الوحدة: عقدت غرفة تجارة دمشق اجتماع هيئتها العامة السنوي أمس بحضور وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية، وأكد غسان قلاع رئيس غرفة تجارة دمشق على دور القطاع الخاص في هذه الازمة التي تمر بها البلاد ومدى تأثر هذا القطاع بالازمة، images_NEWS10_M04_D07_5-2مشيراً الى الازمة اثرت على مرتكزات الاقتصاد الثلاث النفط والغاز والزراعة بالاضافة الى فقدان الخزينة العامة للدولة جزءاً اساسياً من وارداتها، ومع زيادة المستوردات لتأمين حاجة السوق ظهرت مشكلة التذبذب الكبير في اسعار صرف الليرة السورية،‏ مضيفاً أنه لايمكن اغفال نقطة مهمة تعاني منها الاسواق وهي ارتفاع الاسعار التي تتجلى بشكل واضح بسبب تغيير سعر الصرف مقابل الليرة السورية، ما ادى لزيادة الشحن والجمارك..الخ وهذا باعتراف الجهات الحكومية الامر الذي أثر على ارتفاع تكاليف عمليات الانتاج والاستثمار، واكد القلاع ان ارتفاع اسعار المواد والسلع والخدمات في السوق المحلية نتيجة ارتفاع تكاليف جميع المكونات الصناعية والسلع النهائية المستوردة، ما ادى لتراجع القيمة الشرائية لليرة السورية والى تدهور حاد في متوسط الدخل الفردي، حيث سجل معدل التضخم في عام 2012 حوالي 23.1? ووصول الرقم القياسي العام للاسعار الى 180 عام 2012 مقارنة بـ146 عام 2011.‏ السياسة النقدية‏ يرى القلاع ان تدخل المركزي بصورة مباشرة لتخفيض سعر الصرف عند الضرورة فقط بالاضافة الى منح اصحاب الحسابات بالدولار لدى المصارف المحلية فائدة دائنة مغرية لتوظيف اموالهم وعدم ابقائها خارج التداول (بهدف المضاربة فقط) واستخدامها لتمويل المستوردات والاغراض الاخرى، اضافة الى التركيز على رفع وتنشيط الكتلة السلعية من انتاج زراعي - صناعي - ورشات صغيرة لخلق نوع من التوازن ما بين الكتلتين النقدية والسلعية ومنح هذه القطاعات اقصى درجات الدعم والتسهيل، والعمل على استهداف التضخم كأحد وسائل التحكم بأسعار الصرف من خلال معالجة الخلل في التوازن الداخلي باعتبار ان عجز ميزان المدفوعات يضغط على سعر الصرف وعجز الموازنة يضغط على الاسعار مما يجب تفعيل الادخار ليتساوى مع الاستثمار، وتفعيل الانتاج والتصدير لتخفيف عجز الميزان التجاري لمحاولة الخروج من حالة الركود التي يعاني منها الاقتصاد السوري.‏ تنشيط الاجراءات‏ اكد خضر اورفلي وزير الاقتصاد والتجارة ان الظروف الراهنة فرضت على الوزارة الكثير من الاجراءات التي تتناول عملية تنشيط الاجراءات بما يخدم الواقع الاقتصادي، فهناك الكثير من المشكلات التي تعاني منها الغرفة فيما يتعلق بعملية ترشيد الاستيراد. فالوزارة تركز على استيراد المواد الاساسية وتمولها من اجل الحفاظ على استمراريتها، وبالمقابل فإن تعاون وزارة الاقتصاد والتجارة الداخلية مع قطاع التجارة يساعد على تأمين المواد الاساسية في الاسواق، مشيراً الى ان الوزارة تعمل الان على تخفيض فترة اجارة الاستيراد الى 3 اشهر بدلاً من 6 اشهر لحث التاجر على الاسراع في الاستيراد وعدم التباطؤ.‏ مداخالات‏ طلب احد اعضاء غرفة التجارة من وزير الاقتصاد والتجارة الداخلية باعطاء الاولوية من اجازات الاستيراد للمواد الاولية للحاجات المحلية وتوفير القطع بالسعر الحكومي بالاضافة لتمديد فترة الشحن.‏ كما نوه احد الاعضاء الى ضرورة التفريق بين بائع المفرق والمستهلك وبين التاجر والمستهلك فالفجوة كبيرة ويجب ضبطها.‏ رد وزير الاقتصاد والتجارة ان اعطاء الاولوية للمواد الاولية في الاستيراد ينسجم مع عملية ترشيد الاستيراد وعملية التمويل تقوم بها الوزارة بناء على الوفر المقدم من المصرف المركزي والذي يصل بأكثر الاحوال الى 3.5 مليون يورو يومياً. مضيفاً ان وزارة الاقتصاد وفي كثير من الاحوال تعطي اجاززة الاستيراد لكنها لا تستطيع التمويل.‏

أضف تعليق


كود امني
تحديث