لم يكن التبادل التجاري حاضراً فقط على طاولة غرفة تجارة دمشق عند زيارة وفد إيطالي لها برئاسة السوري الأصل نائب رئيس الجالية السورية سليمان مهملات، حيث حضر الجانب الإنساني بقوة وخاصة أن الطليان الضيوف أظهروا وداً وتضامناً مع سورية قلباً وقالباً لدرجة أن المخرج السينمائي «ماركو ماسينا» الذي أعلن عن نيته إنتاج فيلم يوضح حقيقة الأحداث عن سورية للرأي العام الإيطالي كرر أكثر من مرة أنه يريد أن يصبح سورياً حتى قال مازحاً: أريد أن أتزوج فتاة سورية من محبتي لسورية بلد الحضارة والسلام.
هذا الود الذي أظهره «الطليان» راق لغسان القلاع رئيس غرفة تجارة دمشق ونائب الغرفة التجارية العربية- الإيطالية بروما ليعبر عن ذلك لـ«تشرين» بقوله: هذا الوفد من أحب الوفود التي زارت الغرفة لأن الحديث مع أعضائه كان من القلب إلى القلب نظراً للتعاطف الكبير الذي أظهروه مع السوريين وتفهمهم لوجعهم، حيث بدأ ذلك جلياً من أحاديثهم وتعابير وجوههم المتضامنة والمتؤثرة بالحرب الظالمة على السوريين.
وفي بداية الاجتماع عتب القلاع على الحكومة الإيطالية لمواقفها السياسية تجاه سورية وخاصة أن التعامل التجاري قائم منذ أكثر من 200 عام، ليؤكد تشابه المجتمع الصناعي والتجاري السوري مع الإيطالي باستثناء عدد من الشركات الإيطالية الكبيرة.
ليضيف مازحاً مع أن حديثه فيه كل الجدية والحقيقة: سورية صدرت «زلم» إلى إيطاليا حيث حكم الدولة الرومانية 3 أباطرة خرجوا من سورية ليتمنى أن يكون الوفد رسل فعليون من أجل  إيصال حقيقة الأوضاع إلى الشعب الإيطالي لإعادة تفعيل العلاقات التجارية بين سورية وإيطاليا.
بدوره رجل الأعمال ونائب رئيس الجالية السورية سليمان مهملات قال في تصريح خاص لـ«تشرين»: ما أطلبه من الحكومة الإيطالية وهو ما سيعمل الوفد عليه، رفع الحصار الاقتصادي الجائر على سورية، الذي يعد حصاراً إرهابياً دولياً مجحفاً، بحق 24 مليون سوري دون وجه حق.
وخلال الاجتماع أكد مهملات أن الغاية من زيارة الوفد الإيطالي، الذي عبّر عن محبته وإعجابه في سورية وشعبها تقديم كل أشكال الدعم للشعب السوري ومساعدته، علماً أن الوفد يقف وراءه الكثير من الجمعيات والأصدقاء المناصرين لقضية الشعب السوري، مشيراً إلى أن هذه الزيارة تعد استطلاعية بغية رصد ماذا يحتاجه الشعب السوري، وما هي السبل المثلى لتحقيق هذه الغاية، وماذا تحتاج سورية وخاصة على الصعيد الإنساني والاقتصادي.
من جهته دعا المحامي فيتو  كلوت إلى إقامة مؤتمر مع الصناعيين والتجار في أقرب وقت من أجل  مساعدة سورية اقتصادياً، وهنا مازحه القلاع قائلاً: إذا كان المؤتمر في سورية فبإمكاننا إقامته بأي وقت كوننا لا نحتاج فيزا, وفيزكم أنتم علينا بعد التواصل مع المعنيين، إما إذا كان في إيطاليا فأكيد نحن نحتاج فيزا، وهو أمر صعب جداً في ظل مواقف الحكومة الإيطالية، لذا الأفضل أن يكون في دمشق وعلى مستوى سورية مع ترك تحديد الموعد لكم شرط ألا يكون في شهر رمضان.

أضف تعليق


كود امني
تحديث