تبسيط إجراءات الاستثمار بعيداً عن الروتين وإقامة مناطق صناعية متخصصة وسياحية

طلب رئيس مجلس الوزراء أثناء زيارته المنطقة الحرة في عدرا من مستثمريها بعد الاستماع إلى همومهم إعداد مذكرة تفصيلية تتضمن المشكلات ومقترحات الحلول لها، وفعلاً قدمت اللجنة العليا للمستثمرين مجموعة مقترحات تضمنت عدة نقاط مهمة بناءً على خبرتها وخبرة أعضائها وآراء المستثمرين والقوانين والأعراف الناظمة لعمل المناطق الحرة في البلدان المجاورة.

نقاط جوهرية
تضمنت المذكرة نقاطاً جوهرية أهمها إجراء تعديلات جوهرية على قانون الاستثمار في المناطق الحرة لعام 2004 بما يتماشى مع الظروف الاقتصادية والتطور التكنولوجي، وبما ينسجم مع القوانين المعمول بها في المناطق الحرة العربية والدولية، فسورية كانت سباقة على مستوى المنطقة بتأسيس وتفعيل وتطوير المناطق الحرة.
وطالبت اللجنة بإلغاء القرارات الصادرة عن وزارة الاقتصاد التي تتعارض مع الأنظمة المعمول بها في المناطق الحرة، ومن أهمها السماح بإدخال البضائع الممنوع استيرادها إلى السوق المحلية بهدف إعادة تصديرها، الذي سينعكس إيجاباً في المناخ الاستثماري على مستوى المناطق الحرة السورية بشكل عام وخاصة المستثمرين الأجانب، إضافة إلى تبسيط إجراءات الاستثمار ومنح التراخيص من قبل إدارة المناطق الحرة بتفويض من الجهات الرسمية صاحبة العلاقة، وتسهيل حصول المستثمرين على قروض من المصارف العامة والخاصة بضمان المنطقة الحرة لهذا الاقتراض.
إصدارات خاصة
أما بالنسبة للمناطق الحرة في كل من حلب واليعربية وعدرا فتضمنت مذكرة المستثمرين إصدار مرسوم خاص بإعفاء المستثمرين في هذه المناطق من كل بدلات الأشغال وغراماتها، لكون هذه المناطق كانت خارجة من الخدمة بسبب الأعمال الإرهابية بسبب إعفائهم من رسوم بدلات الأشغال والفوائد من عام 2012 وحتى 2018، والعمل على إعادة تأهيل هذه المناطق ووضعها في الخدمة مجدداً.
وفيما يخص منطقة حسيا التي تعد منطقة وسطى واستراتيجية، ومن أهم فروع المنطقة الحرة في سورية من حيث المساحة والبنية التحتية والموقع، لكن تشجيع الاستثمار فيها ضعيف لذا اقترح المستثمرون تفعيل منطقة حسيا وإعطاء ميزات خاصة لتشجيع الاستثمار في مقدمتها: تخصيص مساحة كبيرة كمدينة إعلامية لصناعة السينما والإنتاج الفني، وتخفيض بدلات الإيجار والأشغال وتأمين الكهرباء والماء، وتكون عرضاً لـ/10/ سنوات مغرياً للاستثمار.
رؤية متعددة الأبعاد
وبينت اللجنة العليا للمستثمرين أهم الحلول والخطوات الواجب اتخاذها لتنشيط العملية التجارية والصناعية والإنتاجية في المناطق الحرة على مستوى سورية منها:
لجنة مشتركة
ولتفعيل النشاط التجاري قدمت اللجنة مقترحات يمكن تنفيذها خلال المرحلة الحالية والمقبلة، العمل على إنشاء لجنة مشتركة بين المناطق الحرة والجمارك واللجنة العليا للمستثمرين لوضع آلية لإعادة النظر في إجراءات وآلية عمل المناطق الحرة بشكل عام لناحية الروتين والبيروقراطية واختصار التواقيع والموافقات المطلوبة لإتمام أي عملية إدخال أو إخراج من وإلى المناطق الحرة.
مع إعادة النظر في موضوع تفعيل النشاط التجاري خلال سنة أو إلغاء عقود المستثمرين غير الملتزمين بهذا القرار، وزيادة المدة إلى سنتين بدلاً من سنة، وإعادة النظر بأوضاع جميع المستثمرين الذين يمارسون النشاط في المناطق الحرة والذين لم يستطيعوا تفعيل نشاطهم بسبب الظروف القاهرة والعقوبات الجائرة باستثنائهم من هذا القرار حتى نهاية عام 2018.إضافة إلى إعادة النظر في قيمة رسم بدل الأشغال بالنسبة للمناطق الحرة على مستوى الجمهورية العربية السورية.
مناطق صناعية متخصصة
وتمنت اللجنة لتفعيل النشاط الصناعي إعطاء ميزات وحوافز وتسهيلات منها، السماح للبضائع المصنعة في المنطقة الحرة بوضعها في الاستهلاك المحلي بعد تحديد القيمة المضافة وتحديد نسبة الإعفاء من الرسوم المترتبة عليها ودفع الرسوم المتبقية عليها، وإعادة النظر بنسبة الـ25 % المسموح بوضعها في الاستهلاك المحلي من مجمل النشاط الصناعي.
والعمل على توسيع قاعدة الصناعات لتشمل الصناعات التكنولوجية والالكترونية والبرمجيات بكل أنواعها من دون الدخول في بيروقراطية الموافقات وتشجيع صناعة المواد الأولية المتممة للصناعات المختلفة لتقليص استيرادها من الخارج، إضافة إلى تشجيع إعادة الصناعات الكيماوية والدوائية في المناطق الحرة، والصناعات النسيجية وإنشاء معامل نسيج لتأمين المواد الأولية للمعامل داخل القطر.
ومقترحات أخرى تقول باعتماد الصناعات التجميعية والتحويلية والدمج، تخصيص منطقة خاصة للصناعة بكل فرع من فروع المؤسسة العامة للمناطق الحرة، ولاسيما في المناطق الحرة التي تملك مساحات كبيرة، ومعاملة الصناعي في المنطقة الحرة كمعاملة الصناعي في السوق المحلية من حيث تسديد ثمن المحروقات بالليرة .
مناطق حرة سياحية
والحال ذاته ينطبق على القطاع الخدمي من حيث إقامة مناطق حرة خاصة تخصصية من جميع الأنشطة خاصة أو تشاركية، واعتماد مقترحات منها كالسماح بالاستثمار في مجال صناعة الإعلام، وتشجيع الاستثمار في مجال الصناعات التكنولوجية والإلكترونية والبرمجية على مختلف أنواعها، والاستثمار في مجال القطاع الصحي. والترخيص لإقامة جامعات ومعاهد علمية وبحثية ضمن المناطق الحرة ومنح تراخيص لمكاتب تمثيل الجامعات العالمية التي تعتمد على الدراسة بالمراسلة.
وتشجيع القطاع السياحي بإقامة مناطق حرة سياحية متكاملة والترخيص لإنشاء فنادق ومطاعم في المناطق الحرة، وتحفيز القطاع المصرفي والسماح بإعادة الترخيص للمصارف الخاصة ومكاتب الصرافة وشركات التأمين ضمن المناطق الحرة.

 

 

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث