كشف معاون وزير الزراعة والإصلاح الزراعي الدكتور لؤي أصلان في حديث خاص «للثورة» عن وضع خطة العمل والبرنامج التنفيذي للمرحلة الأولى لإعادة إحياء تربية دودة الحرير على سكة التنفيذ العملي، وذلك بعد جرعة الدعم الحكومية الكبيرة وموافقة رئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس على توصية اللجنة الاقتصادية الخاصة بخطة عمل المشروع الوطني لإحياء تربية دودة الحرير الذي سيتم تنفيذ كافة مراحله خلال 10 سنوات بتكلفة مقدرة بـ 1،2 مليار ليرة سورية على أن يتم رصد الاعتمادات اللازمة للمشروع سنوياً وفق البرنامج المادي والمالي والزمني بالتنسيق مع كل من وزارة المالية وهيئة التخطيط والتعاون الدولي، والعمل على تأمين غراس التوت مجاناً من مديرية الإنتاج النباتي التابع لوزارة الزراعة لمراكز تربية دودة الحرير في محافظات «طرطوس ـ حماة ـ اللاذقية» لتنفيذ خطة زراعة الغراس لدى مديرية الحراج.‏‏

أصلان أكد أن البداية كانت من محافظة طرطوس حيث تم زراعة المواقع التي سبق تحديدها في مراكز تربية دودة الحرير «وادي قنديل ـ طرطوس ..»، والانتقال إلى رسم خارطة بمواقع التشجير ضمن المناطق الحراجية وتجهيز الحفر التي ستزرع بغراس التوت وذلك ضمن المرحلة الأولى التي تمتد 3 سنوات سيتم خلالها زراعة 90 هكتاراً بأشجار التوت، سبقها سنة تحضيرية لتوفير الغراس وتحديد المواقع الحراجية وتجهيز الأرض لتصبح كامل المدة 4 سنوات المخطط في نهايتها إنتاج أربعة أطنان من خيوط الحرير.‏‏

أما المرحلة الثانية ـ وبحسب أصلان ـ فتمتد سنتين يتم خلالها التوسع بزراعة غراس التوت بمعدل 60 هكتاراً بمجموع 150 هكتاراً خلال المرحلتين الأولى والثانية، حيث سيتم في نهاية هاتين المرحلتين إنتاج ما يقارب 126 طن شرانق أي ما يعادل 20 طناً من الحرير تنتج عن تربية 4500 علبة بيوض حرير، مبيناً أن هاتين المرحلتين كافيتين لإعادة تشغيل معمل الحرير بحالته الفنية الحالية.‏‏

في حين تمتد المرحلة الثالثة والأخيرة من المشروع إلى خمس سنوات سيتم خلالها زراعة 150 هكتاراً من غراس التوت ليصبح مجموع المساحة 300 هكتار وذلك ضمن الخطة التشجيرية للوصول إلى إنتاج ورق توت تكفي لتربية 9000 علبة بيوض تعطي بحدود 300 طن شرانق أي ما يعادل 42 طن من خيوط الحرير الخام.‏‏

وأضاف أصلان أن الوزارة تعمل على زراعة بعض المواقع الحراجية التي تعتمد على دودة الحرير في مشاتل مصياف و دريكيش ومن ثم الانتقال إلى باقي المحافظات، إلى جانب العمل على إنتاج البيوض محلياً وتوزيعها على المربين بعد أن كانت مدرجة ضمن قائمة المستوردات، مبيناً أن عنوان المرحلة القادمة هو العمل على تأهيل الكوادر وتدريبهم وزيادة المساحة للنهوض بهذا العمل، مؤكداً أهمية مشروع إنتاج الحرير وتربية دودة القز من النواحي الاقتصادية والزراعية والاجتماعية وإحياء لتاريخ هذا النشاط الذي كان يعمل به أكثر من 130 ألف عامل بالشكل الذي كان يحقق استقرار وتأمين فرص عمل ومردود جيد للمربين.‏‏

وأشار أصلان إلى أن تحرك الوزارة جاء بعد الانتهاء من وضع الجدول الزمني لخطة زراعة غراس التوت وتكاليف زراعة الدونم الواحد بغراس التوت وإجمالي تكاليف زراعة مساحة زراعة المرحلة الأولى وسلسلة الإنتاج ومعاملات التحويل وتوزيع المواقع المقترحة لزراعة غراس التوت جغرافياً.‏‏

ونوّه أصلان إلى النجاح الذي حققه الفريق الفني في الوزارة الذي تمكن من تأمين 50 % من حاجة المربين في محافظات طرطوس واللاذقية وحماة من بيوض دودة الحرير، وذلك بعد تعذر استيرادها من الخارج على الرغم من الجهود الكبيرة والمساعي الحثيثة التي قامت بها الوزارة حتى نهاية عام 2014، حيث تمكنت هذه الفرق الوطنية وبأياد وخبرة ومهارة سورية 100 % إنجاح أعمال التربية والحصول على باكورة الإنتاج من بيوض الحرير من السلالة الكورية أحادية الجيل وبمواصفات جيدة جداً (حجم الشرانق ـ الوزن ـ اللون ..) إلى جانب أعمال التربية ونقل قسم من اليرقات إلى مركز حاموش في محافظة طرطوس حيث تم القيام بأعمال الحضانة وفق الشروط العملية والفنية الصحيحة من خلال تأمين العناية الكاملة للحصول على النتائج المرجوة من المحولات التي سبق للفنيين والمختصين القيام بها لاستفادة من بيوض دودة الحرير المتبقية للمراقبة قي وادي قنديل في محافظة اللاذقية والمستوردة منذ عام 2011 وذلك بالتعاون مع مربين محليين للقيام بعمليات الانتخاب والانتقاء لبيوض دودة الحرير وتربيتها..‏‏

نجاح التجربة الزراعية تمثل في تسجيل نسبة 20 % حرير عند حل الشرانق وهي نسبة تتوافق مع المعايير الدولية، وعليه تم إنتاج 70 علبة (40 في اللاذقية و30 في طرطوس) من بيوض دودة الحرير تحتوي كل منها على 22000 بيضة موضوعة في حاضنات مبردة لتكون جاهزة لموسم الإنتاج القادم.‏‏

 

 

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث