أكد مدير عام مؤسسة المعارض والأسواق الدولية غسان الفاكياني أن أجندة المؤسسة مزدحمة بمعارض متنوعة أكثر من العام الماضي تبعاً لاتساع رقعة الأمن والأمان وتحرير أراضٍ شاسعة بفضل بواسل الجيش العربي السوري وما يستتبع ذلك من عودة العديد من الأنشطة الإنتاجية التي باتت تشارك في المعارض التخصصية لتروّج لنفسها.

وأشار إلى أن مؤشرات قطاع اليانصيب تعطي صورة واضحة عن إيرادات المؤسسة تفوق ما حققته في العام المنصرم بمقدار لا يقل عن 1,3 مليار ليرة معتبراً أن كل هذه المعطيات تعكس بداية دخول القطاع مرحلة التعافي كما بقية القطاعات في سورية، لافتاً إلى أن جوهرة التاج في كل النجاحات تبقى هي معرض دمشق الدولي والذي تستعد المؤسسة له بدورته الحادية والستين.

وعن تحضيرات المؤسسة للدورة 61 من معرض دمشق الدولي قال إن المؤسسة ومع بداية شهر شباط من العام الحالي أعلنت عن بدء قبولها طلبات الاشتراك بالمعرض، حيث سُجٍّل الكثير من طلبات المشاركة في المعرض ومن كلا القطاعين العام والخاص على حد سواء، لافتاً إلى أن المؤسسة ومنذ نهاية عام 2018 بدأت إنجاز أعمال الصيانة لكافة أجنحة ومرافق مدينة المعارض بهدف تأمين الخدمات اللازمة للمشاركين والزوار خلال فترة المعرض، موضحاً أن موعد الدورة القادمة قد تحدد بشكل نهائي في الفترة الممتدة ما بين 28/8 ولغاية 6/9 من العام الجاري، وقد باشرت المؤسسة التحضير بالتكامل وتحت إشراف وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية لبرنامج المعرض والدعوات لحضوره وسواها من النواحي التي ما زالت قيد الدراسة.

وحول خطة المعارض في العام الجاري، قال إن الخطة متنوعة وتضم الكثير من المعارض التخصصية بالنظر إلى اتساع الأراضي المحررة وبسط سيادة الدولة عليها وما يعنيه ذلك من الأمن والأمان وعودة العملية الإنتاجية إلى مناطقها ومنشآتها، معتبراً أن انعكاس هذا الواقع يكون بشكله الجلي في المعارض التخصصية التي تقام من خلال المؤسسة التي تزدحم قوائمها بمجموعة متنوعة من المعارض التخصصية التي تشمل الغذائيات والزراعة والنسيج إلى جانب العشرات من العناوين الأخرى الشاملة لكل مناحي الاقتصاد في سورية، الأمر الذي يجعل من المعارض قطاعاً حيوياً بعد أن باشر انطلاقته مجدداً، منوها بكثافة الحجوزات لدى المؤسسة لدرجة باتت معها المواعيد تزدحم وتتوالى ضمن أجندة المؤسسة.

وعن إمكانية اعتبار قطاع المعارض معافىً قال إن واقع الحال يشير إلى بداية التعافي ولكنها مرحلة ابتدائية ستتطور ويكون قطاع المعارض معافى مع انتهاء الأزمة بشكل كامل، لافتاً إلى أن تصاعد المنحنى البياني للمعارض بين عام وآخر يؤكد دخول القطاع مرحلة التعافي، مبيناً أن المؤسسة قد منحت الموافقات النهائية لنحو 32 معرضاً من المزمع إقامتها خلال العام المقبل في حين بلغ عدد المعارض المسجلة على جدول المؤسسة للعام الحالي 2019 نحو 33 معرضاً، مع استمرار تقديم الطلبات من قبل شركات تنظيم المعارض دون توقف حتى الآن، مقارناً هذه المعطيات مع العام المنصرم حين تم إقامة 23 معرضاً على أرض مدينة المعارض بشكل كامل بالتوازي مع معارض عديدة أخرى أقيمت في بقية المحافظات، في حين بلغ عدد المعارض المقامة في العام 2017 نحو 25 معرضاً تخصصياً تختلف عن المعارض العادية، أما في عام 2016 فقد كان العدد 25 معرضاً موزعة بين دمشق وبقية المحافظات ناهيك عن المهرجانات والبازارات التي كانت تقام يومها، ولكن الرقم في عام 2015 بقي عالقاً عند مستوى 17 معرضاً فقط، معتبراً أن ارتفاع النسبة وتصاعد مؤشر المعارض دليل على صمود القطاع وإصراره على الثبات كما هو حال سورية والسوريين، مؤكداً أن تزايد عدد المعارض يعني أن قطاع المعارض بدأ يعود إلى ألقه ونشاطه.

الفاكياني تحدث عن إيرادات مقدرة ليانصيب معرض دمشق الدولي خلال العام الجاري تصل إلى نحو 5,4 مليارات ليرة مقارنة بإيرادات محققة من اليانصيب في العام المنصرم بلغت يومها 3,9 مليارات ليرة حققتها المؤسسة من إصدارات متتالية وصل عددها إجمالاً الى 48 إصداراً.

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث