الأميـر: أعمـال الصيـانة تتـمّ بخبرات الشركة والتـوازن تفرضـه النتــائـج النهـائيــة

عندما يدخل القطاع الخاص بوابة الاستثمار في الشركات العامة لابد من إدراك حقيقة واضحة كوضوح الشمس في وضح النهار بأنه يتجه باستثماراته نحو الشركات الرابحة والقادرة على تحقيق عوائد مادية تقارب في حجمها رأس المال المستثمر, والشركات الخاسرة التي في أمس الحاجة لرأس المال هي محرمة عليه, على الرغم من العروض التي قدمتها على سبيل المثال وزارة الصناعة لاستثمارها، منها شركات الكبريت والمحركات والإطارات والأخشاب والمصابغ وغيرها..

مقابل الهرولة نحو الشركات الرابحة كالاتصالات والإسمنت, وغيرها كثير ..!

وما يحدث في الشركة العامة لصناعة إسمنت عدرا شيء من هذا القبيل, لكن النتائج عكسية فبدلاً من تحقيق الربح وزيادة الإنتاجية كانت الخسارة لأكثر من 2.8 مليار ليرة في أولى سنوات استثمارها أي العام الماضي, وهذا ما سيظهر من خلال المقارنة مابين العام الأول 2018 والعام الذي سبقه 2017 التي أكدها المدير المالي للشركة توفيق بكر خلال لقائنا معه، موضحاً أن العام 2018 شهد كميات إنتاجية بلغت حوالي 484.5 ألف طن من مادة الكلنكر تقابلها كمية 402.7 ألف طن في العام 2017 وبتراجع قدره 82.3 ألف طن من الكلنكر، ومن مادة الإسمنت وصلت كميات الإسمنت في العام 2018 (أي السنة الأولى من الاستثمار) حوالي 389 ألف طن, مقابل 486 ألف طن, وبتراجع قدره 97 ألف طن.

أما فيما يتعلق بقيمة الإنفاق فقد بلغت قيمتها خلال العام 2018 بحدود 26 مليار ليرة

لإنتاج الكميات المذكورة في العام نفسه, مقابل إنفاق قدرت قيمته بحدود 18.6 مليار ليرة في العام 2017، وتالياً من خلال هذه المقارنة نجد أن الإنفاق زاد خلال السنة الأولى من استثمار الشركة بمبلغ قيمته بحدود 6.6 مليارات ليرة, مقابل تراجع واضح في حجم الإنتاج والمبيعات, وتالياً هذا الأمر يظهر من خلال حركة المخزون التي وصلت قيمته في العام 2018 لأكثر من 7.3 مليارات ليرة, في حين كانت قيمته في العام 2017 بحدود 2.3 مليار ليرة والزيادة فيه قدرت بمبلغ خمسة مليارات ليرة.

أما فيما يتعلق بالحالة الربحية للشركة، فقد كانت قيمة الأرباح في العام 2017 أكثر من 3.9 مليارات ليرة, في حين تراجعت الحالة الربحية للشركة خلال العام الماضي الذي شهد تنفيذ عقد استثمارها من قبل شركة فرعون إلى حدود خسارة قدرت قيمتها الإجمالية بحوالي 2.70 مليار ليرة, وهذا مؤشر خطير في عملية الاستثمار…

مدير عام الشركة- المهندس شعاع الأمير قال في تصريح لـ«تشرين» أن العام الحالي شهد تطوراً واضحاً على صعيد العملية الإنتاجية والتسويقية وحتى عمليات التطوير والتحديث التي تتم بخبرات وعمال الشركة بعيداً عن المستثمر الذي رفض إجراء عمليات التأهيل والتطوير للأفران بموجب العقد الموقع معه محاولاً عدّ أعمال الصيانة والقص للفرن الأول ضمن أعمال التأهيل الواجب تنفيذها بموجب بنود العقد وفي حقيقة الأمر هي أعمال صيانة نفذت بخبرات وعمال الشركة ،إذ قدرت قيمة أعمال الصيانة بحدود نصف مليار ليرة دفعت من حساب الشركة ويريد المتعهد احتسابها أعمال تطوير وتأهيل, وتالياً فقد اضطرت الشركة عدّ ما نفذته ذمة على حساب المتعهد لكونه لم يلتزم بأعمال التأهيل المطلوبة..

وأضاف أنه مضى على توقيع العقد سنة وسبعة أشهر من دون أي تغيير على أرض الواقع أو تبديل في الأفران التي تحتاج إعادة تأهيل من قبل المستثمر, وما تم تنفيذه بالاعتماد على خبرات الشركة.

وبناء عليه فقد حققت الشركة نتائج طيبة خلال النصف الأول من العام الحالي وفق ما أكده الأمير،إذ قدرت كمية الإنتاج من الإسمنت بحدود 191 ألف طن, أنفق عليها حوالي تسعة مليارات ليرة لتأمين مستلزمات إنتاجها محققين ربحاً فعلياً قدرت قيمته الإجمالية بنحو 2.3 مليار ليرة, إذ تم تغطية خسارة العام الماضي وتسجيل ربح قيمته حوالي 300 مليون ليرة.

وأوضح الأمير أن الخطوات التي تتخذها الشركة لتطوير آلية العمل وإجراء الصيانات الدورية للأفران وترجمتها بأيدي العمالة المتوافرة فيها ستحقق نتائج أفضل على صعيد العمل الإنتاجي والتسويقي وتحقيق الحالة الربحية المطلوبة, وتالياً الخلاف مع المستثمر لن يؤثر في آلية العمل في الشركة, بل هناك إصرار على زيادة الإنتاج بما يحقق اقتصادية الشركة من جهة, وتأمين حاجة السوق المحلية من جهة أخرى.

 

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث