بدأت أسواق الذهب على مستوى المستهلكين تجد لنفسها الطرق الكفيلة بتجاوز القيود التي تكبلها حالياً، حيث سجل اتجاه من قبل الزبائن وراغبي المعدن النفيس للتعامل بالقطع المستعملة ولا سيما منها الاونصات الذهبية، بالتوازي مع ظهور واثق للمجوهرات التقليدية التي تباع تحت مسمى الذهب البرازيلي في حين أنها ليست ذهباً ولا صلة لها بالذهب من قريب أو من بعيد.

وبحسب الصاغة فإن مكتب الدمغة متوقف حالياً بشكل كامل نتيجة انتهاء مفعول الاتفاق بين الصاغة ووزارة المالية عبر مديرية مالية دمشق، مبينين أن الأمر لا يعدم سؤالاً من أحد الصاغة كل بضعة أيام دون أن يقدم أحد على طلب الدمغ نتيجة ارتفاع معدل الرسم الذي تطلبه المالية، بالنظر (والكلام للصاغة) إلى أن الاجار المطلوب للدمغة على الغرام الواحد لصالح المالية يصل إلى 1350 ليرة سورية، وبالنسب فإن هذا المعدل يبلغ 5,7% على كل غرام من الذهب على شكل رسم إنفاق استهلاكي ورسم إعادة الإعمار ورسم إضافي آخر، الأمر الذي يعتبره الصاغة غبن غير مقبول لكون ما يتقاضاه الصائغ عن القطعة الذهبية بكاملها لا يتجاوز 800 ليرة سورية فيكون المطلوب على الغرام الواحد أكثر بمقدار 550 ليرة عما هو مطلوب على الغرام الواحد.

الصاغة وفي حديثهم للثورة أكدوا أن الرسم على الأونصة الذهبية المحلية يصل والحال كذلك إلى 50 ألف ليرة سورية تقريباً، الأمر الذي جعل الأونصات المستعملة سابقاً تبدأ بالظهور والتداول بيعاً وشراءً في السوق لكون أجرتها كمستعملة لا تتجاوز والحال كذلك 6 آلاف ليرة فيكون المواطن قد وفر على نفسه 44 ألف ليرة سورية من أجار الأونصة، مؤكدين أن الذهب المستعمل ولا سيما الأونصات موجود وبقوة في أسواق الصاغة وبكميات لا محدودة ما يعني وبعبارة أخرى أن المواطن وجد لنفسه البديل والأرخص تكلفة في شراء الذهب بقصد استعماله كوعاء للادخار.

كما لفت الصاغة إلى مسالة أخرى غاية في الأهمية وهي المجوهرات التقليدية التي تباع على أساس أنها ذهب لكون ما يوضع من تسمية للتعريف بها هو (ذهب برازيلي) ما يوحي للمواطن بأنها نوعية متوسطة من الذهب أي متوسطة النقاء والسعر فيقدم على شرائها توفيراً للمال، لافتين إلى ناحية مهمة وهي الصياغة المتقنة لهذه القطع من المجوهرات التقليدية لدرجة يمكن لها أن تخدع بعض الصاغة أنفسهم إن لم يكونوا من أصحاب الخبرة، مشيرين إلى أن سعر الإسوارة الواحدة منها لا يتجاوز 20 ألف ليرة سورية مهما كان وزنها مع طلاء ثابت وصياغة متقنتين لدرجة يستحيل معها على المواطن العادي التمييز بينها وبين الذهب الحقيقي، مع الأخذ بعين الاعتبار أن هذه النوعية من السلع ممنوعة من الاستيراد وتدخل السوق السورية بشكل غير نظامي.

نقيب الصاغة غسان جزماتي وحول أسعار الذهب عالمياً ومحلياً قال إن يوم الجمعة شهد ارتفاع سعر الأونصة الذهبية في تداولات البورصات العالية إلى سعر لم تشهده الأونصة منذ عام 2012 حيث وصلت إلى 1452 دولاراً، لتعاود انخفاضها مساء اليوم نفسه وصولاً إلى سعر 1424 دولاراً، أما على مستوى الأسعار في السوق المحلية فأشار إلى ارتفاع غرام الذهب بمقدار 100 ليرة سورية مبيناً أن سعر غرام الذهب من عيار 21 قيراطاً قد وصل يوم السبت (السعر مستمر إلى صباح اليوم الاثنين على اعتبار يوم أمس الأحد هو يوم العطلة الأسبوعية للصاغة) وصل إلى 23100 ليرة سورية، في حين بلغ سعر غرام الذهب من عيار 18 قيراطاً 19800 ليرة ، أما الليرة الذهبية السورية فقد بلغ سعرها 190 ألف ليرة، كما سجلت الأونصة الذهبية السورية سعر 835 ألف ليرة، كذلك بلغ سعر الليرة الذهبية الانكليزية من عيار 22 قيراطاً 200 ألف ليرة، في حين بلغ سعر الليرة الذهبية الانكليزية من عيار 21 قيراطاً 190 ألف ليرة.

المصدر – الثورة

 

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث