حياة الإنسان مراحل، وعمره منازل يتنقل بها، إلى أن يصل لمرحلة التقاعد، فمتقاعد اليوم موظف الأمس، وموظف اليوم متقاعد الغد، فالتقاعد هو بداية مرحلة عمرية جديدة، والمتقاعد يجب أن يقدر له عمله ويحفظ له أثره، فاشتعال الشيب تقابله قوة الفهم، ووهن العظم تقابله قوة العقل وضعف البدن تقابله الحكمة، وكمكافأة له لابدّ من حصول الموظف على معاش تقاعدي يساعده في تلبية احتياجاته، ومن هنا تنطلق المؤسسة العامة للتأمين والمعاشات بعملها، وانطلاقاً من أهمية المؤسسة العامة للتأمين والمعاشات، إذ إنها مزود رئيس لهذه المعاشات.

«تشرين» تلتقي باسم الجاجة- مدير عام المؤسسة السورية للتأمين والمعاشات الذي قال: إن المؤسسة تقدم خدماتها لكل من تعيّن قبل العام 1986، إضافة إلى عناصر قوى الأمن الداخلي ووزارة الدفاع وأصحاب المناصب وأعضاء هيئة الطاقة الذرية والبحوث العلمية والمهنية وأعضاء الهيئة التدريسية والقضاة، وأكد باسم أن هذه المؤسسة مؤسسة ذات طابع اقتصادي، تعمل بشكل خدمي لتخصيص وصرف المعاشات بأنواعها للمتقاعدين، وهي مؤسسة رائدة في مجال الضمان الاجتماعي، وأثبتت أنها تحافظ على السلم الاجتماعي والأهلي من خلال تأمين المعاشات التقاعدية من دون أي تأخر، فمعاشات العسكريين التقاعدية المستحقة عن أي شهر تسلم من ١٥ الشهر الذي يسبقه، أما بالنسبة للمدنيين فتسلم معاشاتهم من ٢٠ الشهر، أي قبل ١٠ أيام من استحقاقه، وأضاف: ساهمت المؤسسة بإنشاء وحدة معالجة مركزية تجمع فيها الأمور المتعلقة بالتعويضات للشهداء.

مستفيدون وكتل إنفاق ضخمة

وبيّن الجاجة أن عدد المستفيدين بلغ ٦٥٠ ألف مستفيد من مؤسسة التأمين والمعاشات، ويبلغ إنفاق المؤسسة سنوياً ٢٠٨ مليارات ليرة، ومنذ بدء الأزمة، حتى بداية عام ٢٠١٩ بلغت كتلة الإنفاق ٨٨٧ ملياراً و١٨٠ مليون ليرة، إعانات مالية دراسية، وأكد الجاجة أن المؤسسة قد صرفت حتى اليوم مبلغاً وقدره ١٨١ مليون ليرة سورية إعانات دراسية لذوي الشهداء والجرحى والمفقودين، حيث بلغ عدد المستفيدين ٨٥٠٠ شخص من أصل ١١ ألف مسجلين في مكتب شؤون الشهداء والجرحى، أما بالنسبة لبقية المسجلين فنحن بانتظار مطابقة ثبوتياتهم في المؤسسة مع مكتب شؤون الشهداء، وقد أشار الجاجة إلى أن المؤسسة تقوم بتحويل هذه الإعانات إلى حسابات المستفيدين كنوع من تخفيف معاناة وأجور التنقل والسفر على المستفيدين، وبذلك لا يحتاج المستفيد مراجعة المؤسسة أو أحد فروعها، وأضاف الجاجة: إن كتلة المعاشات الشهرية تبلغ 15 ملياراً ونصف المليار معاشات شهرية تنقسم إلى 8 مليارات ونصف المليار معاشات عسكريين و7 مليارات متقاعدين مدنيين، وكتلة الإنفاق تتراوح بين 205 إلى 210 مليارات ليرة سنوياً، فروع عاملة وبديلة، أما عن فروع المؤسسة العاملة فنوه الجاجة بأن فروع المؤسسة لم تتوقف عن العمل نهائياً خلال الأزمة باستثناء فرعي إدلب والرقة، حيث تم افتتاح أفرع بديلة في حماة، مشيراً إلى أن كل شخص لم يتمكن خلال الأزمة من قبض مستحقاته، وكان في المناطق المحاصرة من قبل الإرهابيين بإمكانه مراجعة أحد الفروع ليصار إلى معالجة حالته وفق القوانين والأنظمة الخاصة بكل حالة على حدة.

آلية التوزيع

أما عن آلية التوزيع للرواتب فقال الجاجة: هناك ثلاث طرق لتوزيع المعاشات والمبالغ المستحقة لأصحابها وهي إما عن طريق حساب جارٍ وصراف آلي يستفيد منه ما يقارب ٣٩٠ ألف متقاعد ووريث أو دفاتر المعاشات (دفاتر شيكات) يستفيد منها ١٥٠ ألف متقاعد ووريث أو عن طريق خدمة الإيصال عبر البريد يستفيد منها ٢٠ ألف متقاعد ووريث، ونسعى لتوسيع الخدمات مع مؤسسة البريد لزيادة عدد المستفيدين وتضمين أكبر شريحة ممكنة عن طريق توقيع مذكرة تفاهم مع المؤسسة العامة للبريد.

مشكلات ودعم

وأكد الجاجة لـ«تشرين» أنه من ناحية المشكلات نعاني من نقص العاملين، وفي عام ٢٠١٨ تم التصديق على مرسوم توسيع الملاك في رئاسة مجلس الوزراء ولكنه لم يصدر بعد برغم الموافقة عليه، أما خلال الأزمة فتضاعف عمل المؤسسة ٦ أضعاف العمل المعتاد حيث كنا نصدر بين الـ٧ إلى ٨ آلاف قرار تخصيص وصرف رواتب أصبحنا نصدر ٤٥ ألف قرار ما شكل عبئاً كبيراً على الموظفين وأصبحنا نعاني نتيجة ذلك من تسرب في اليد العاملة، حيث وصلت نسبة التسرب من حوالي ١٥ إلى ١٨%، وعن الدعم المقدم تابع الجاجة حديثه قائلاً: حظينا بكامل الدعم من الحكومة بدءاً من تأمين السيولة وصولاً إلى كل شيء يحتاجه العمل واستمراريته.

المؤسسة تقوم بتقديم تعويضات الاستشهاد والفقدان والمعاشات لذوي الشهداء والمفقودين أما الجرحى فتسلمها لهم وليس لذويهم.

مكاتب جديدة ومواكبة للتطور

ونوه الجاجة بمواكبة المؤسسة للتطور، بقوله: جميع المكاتب مرتبطة بشبكة حاسوبية تغطي القطر ونحن نواكب التطور التقني في مجال أعمال المؤسسة وجميع مكاتبنا عادت للعمل وفرع حلب تم الآن ترميمه بشكل كامل وافتتحنا حالياً مكتبين أحدهما في منطقة القطيفة بريف دمشق والآخر في منطقة المخرم في حمص ولتبسيط الإجراءات ربطنا المكاتب جميعها بشبكة الانترنت أي مراجع يراجعنا وهو مستكمل الثبوتيات تحتاج معاملته عدة أيام فقط وكل مستفيد يحصل على هوية متقاعد يمكننا من خلالها الاطلاع على كل بياناته، ولدينا موقع إلكتروني للمؤسسة بإمكان المدنيين التواصل معنا من خلاله أطلقنا عليه عدة خدمات، لعل أهمها، البيان بالراتب لمن أراد أن يستخرجه من دون العودة إلى المؤسسة وبإمكان أي شخص تقديم شكواه ويأخذ جوابه خلال مدة أقصاها ٣ ايام.

المصدر – تشرين

 

 

Comments are now closed for this entry

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع