سجلت مبادرة (عملتي قوتي) في أولى أيام تنفيذها أمس الأول تراجعاً في سعر صرف الدولار إلى ما دون 625 ليرة.

مجلس إدارة اتحاد غرف التجارة السورية عقد بعد ساعات قليلة من إعلان مصرف سورية المركزي البدء بتنفيذ المبادرة بالتنسيق مع غرفة تجارة دمشق اجتماعاً عاجلاً قيم من خلاله اليوم الأول من التدخل والنتائج الإيجابية التي تم تحقيقها والتي تؤكد إمكانية السير بقوة نحو تحقيق انخفاض مستمر ومتتالي في سعر الدولار وصولاً إلى السعر الحقيقي والمستوى الذي يخدم الاقتصاد ويدافع عن الليرة ومنع ارتهانها للمحتكرين والمضاربين .

المجتمعون توقعوا أن يشهد سعر الصرف انخفاضاً ملموساً بشكل يومي تنفيذاً للمبادرة بشكل يعكس قوى الطلب والعرض الحقيقي على القطع الأجنبي

أمين السر العام لاتحاد غرف التجارة السورية محمد حمشو أشار إلى أن هذه المبادرة الوطنية مهمة جداً وهي تعبرعن عمل تشاركي حقيقي بين قطاع الأعمال والجهات المصرفية في سبيل تفعيل دور مجتمع الأعمال الوطني ليأخذ دوره في تنمية وتطوير الاقتصاد، مبيناً أن هذا التحرك أهدافه اقتصادية وطنية بحتة من شأنه أن يخدم كل الأهداف ويساعد في تحقيقها وصولاً إلى العتبة التي يمكن معها تحقيق استقرار في سعر الصرف مع امتلاك الإمكانيات القوية للدفاع عنه .

واكد استمرار العمل تصاعدياً في مبادرة دعم الليرة دون توقف واعتبار المبادرة حالة دائمة من واجب الجميع المشاركة فيها تجنباً لأي خضات أو ضغوط يقوم بها المضاربون والمحتكرون ضد الليرة، متوقعاً أنّ الانخفاض بسعر صرف الدولار سيستمر بما يعكس الرؤيا التي وضعت للصندوق وما تم رسمه على مستوى التدخل في السوق، وجذب المزيد من رجال الأعمال للمشاركة فيه من داخل وخارج سورية، معولاً ذلك على الإجراءات المصرفية التي يتم الإعداد لها حالياً، إلى جانب جرعات الدعم الحكومية للقطاعات الإنتاجية والنشاطات التجارية والاستثمارية وتطويرها بما يساهم في تحسين المؤشرات الاقتصادية والمعيشية في البلاد ويرتقي بها نحو الأفضل.

بدوره أكد رئيس غرفة تجارة ريف دمشق وسيم القطان أنّ الإعداد الجيد للمبادرة والتنسيق الكامل مع المركزي هدفه ضمان تحويل الصندوق إلى ذراع مؤثر ومساعد في سوق القطع وجعله حالة حقيقة تعبر عن بعد وطني حقيقي وليس عن انفعالات عابرة .

وأشار إلى أن الانخفاض الذي تم تسجيله في اليوم الأول للمبادرة يعكس الحالة التشاركية التي قام عليها الصندوق، مشيراً إلى أهمية الوصول بالسعر إلى مرحلة الاستقرار والتوازن بما ينعكس على مجمل النشاطات الاقتصادية في البلاد، وهذا الأمر ممكن ـ بحسب قطان ـ طالما أن الجميع مؤمن بأهمية المشاركة والتكاتف من أجل الدفاع عن الليرة والارتقاء بالواقع التجاري والصناعي والاستثماري.

وتوقع القطان أن تشهد الأيام القادمة المزيد من الإيداعات في الصندوق وتحسناً في سعر صرف الليرة، مشيراً إلى أن الجميع معني بالصندوق وله مصلحة في خفض سعر الصرف والجميع عليه أن يمارس دوره كل من موقعه.

من جهته قال رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها الدكتور سامر الدبس ان صندوق دعم الليرة أداة حقيقية للتدخل في سوق الصرف وأنّه انطلاقة قوية ومتوازنة من شأنّها أن توفر قراءة واضحة لدور الصندوق في المرحلة المقبلة، منوها إلى انه ثمرة تكافل وتعاون حقيقي بين أقطاب قطاع الأعمال السوري سواء في اتحاد غرف الصناعة أو التجارة السورية والعمل سوية من أجل دعم الليرة بالتنسيق مع مصرف سورية المركزي، وهذا ما تم تسجيله في أولى أيام المبادرة ما يؤكد أن هناك عمل حقيقي وقوي خلق ليكون مؤثراً ومثمراً .

وتوقع أن يكون هناك إقبال مهم من قبل رجال الإعمال والتجار والصناعيين للإيداع في الصندوق الذي يتعبر بمثابة صمام أمان يمكن الاعتماد عليه بشكل حقيقي لخفض سعر الصرف والسير بالليرة إلى المساحة التي يمكن فيها حمايتها من سطوة المضاربين والمحتكرين، وهذا ما سيوفر لها إمكانية كبيرة للاستقرار ما سينعكس إيجاباً على النشاطات الاقتصادية والأسعار في آن معاً وبالتالي فإنّ للجميع مصلحة في نجاح الصندوق.

ونوه أن الحالة التشاركية في عمل الصندوق من قبل اتحادات غرف التجارة والصناعة من شأنها أن تنعكس تحسناً في سعر صرف الليرة، إضافة إلى المشاركة في صياغة القرارات الاقتصادية لخدمة الاقتصاد السوري والسير به نحو المستقبل بقوة، لافتاً أن انخفاض سعر صرف الليرة سينعكس إيجاباً على الصناعة المحلية لجهة تخفيض تكاليفها وتعزيز قدرته التنافسية في الأسواق المحلية والأسواق التصديرية، مشيراً إلى أهمية وإستراتيجية افتتاح معبر البوكمال حيث تشكل الاسواق العراقية ّوجهة رئيسية للمنتجات السورية .

وأوضح أن الغرفة دعت جميع الصناعيين للتعاون و المساهمة بشكل فعال في المبادرة من خلال توحيد آليات العمل والتعاون المشترك لمواجهة الصعوبات في سبيل تعافي القطاع المصرفي واستقرار الليرة أمام العملات الأجنبية.

وأكد العمل على حزمة من الإجراءات التي من شأنها النهوض بالصناعة الوطنية لجهة ترشيد الاستيراد بشكل أوسع وإحلال المستوردات وتأمين المواد الأولية اللازمة للصناعة بمرونة والخوض في نقاش عميق بين الغرف والجهات الحكومية المعنية من أجل النهوض بالصناعة والارتقاء بالمنتج السوري وتأمين ظروف تدفقه إلى مختلف الأسواق التصديرية، مشيراً إلى ضرورة أن يترافق ذلك مع استمرار مكافحة التهريب باعتباره العدو الأول للصناعة وهي معركة بقاء أو عدم بقاء للصناعة المحلية .

و توقع أن تسير الليرة باتجاه التحسن خلال الفترة القادمة، منوهاً إلى أن سعر الصرف سيصل الى مستوى قريب من السعر الرسمي، وخاصة وأنّ هناك حراك مهم تقوم به الجهات المعنية من أجل مواجهة المحتكرين والمضاربين وتوفير مقومات قوة الليرة التي تأتي أولاً من تعظيم الإنتاج ودعمه في مختلف القطاعات، مشيراً إلى انعقاد اجتماعات شبه يومية يقوم بها الصناعيون من أجل توحيد كلمتهم وتحركاتهم في سبيل حماية الليرة وتأمين انتعاش الصناعة وتخلصها من الصعوبات التي تعاني منها، مبيناً أن الهبوط حالة طبيعية لما تم خلال هذه الفترة من دعم كبير شهده صندوق الحملة من قبل الصناعيين الذين ساهموا به.

المصدر – الثورة

أضف تعليق


كود امني
تحديث