أعلنت الشركة الوطنية لتوزيع المشتقات النفطية الإيرانية رفع أسعار البنزين بنسبة 50 بالمئة حتى حصة 60 لتراً في الشهر وبنسبة 300 بالمئة خارج الحصة الشهرية.

وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية ارنا أن الإعلان بشأن رفع أسعار البنزين جاء وفقاً للقرار الصادر عن المجلس الأعلى للتنسيق الاقتصادي للسلطات الثلاث على أن يبدأ تنفيذه اعتباراً من فجر يوم الجمعة.

وحسب القرار سيرتفع سعر البنزين ضمن الحصة العادية البالغة 60 لتراً في الشهر إلى 1500 تومان للتر الواحد فيما يبلغ سعر اللتر الواحد خارج الحصة 3000 تومان.

وتبلغ الحصة الشهرية للسيارات العادية الخصوصية “صالون” 60 لتراً وللسيارات العادية الخصوصية ذات الوقود المزدوج “بنزين وغاز” 30 لتراً وسيارات الأجرة 400 لتر وسيارات الأجرة ذات الوقود المزدوج 200 لتر فيما تبلغ حصة الشاحنات الصغيرة ذات الاستهلاك الواطئ 200 لتر والشاحنات الصغيرة ذات الاستهلاك العالي 300 لتر.

إلى ذلك أعلن مساعد الرئيس الإيراني رئيس منظمة التخطيط والميزانية الإيرانية محمد باقر نوبخت أن أكثر من 60 مليون شخص في البلاد سيشملهم مشروع الدعم الحكومي للتعويض عن رفع أسعار البنزين.

وقال نوبخت في تصريح صحفي إن “الشرط الذي اشترطه رئيس الجمهورية لتنفيذ مشروع الدعم المعيشي وتعديل أسعار البنزين هو أن تعود جميع العوائد الناجمة من تعديل أسعار البنزين إلى المواطنين تماماً”.

وأضاف نوبخت “رغم أن الحكومة كانت تمتلك ترخيصاً قانونياً إلا أنها قامت بتعديل أسعار البنزين مرتين فقط خلال الأعوام الستة الأخيرة وأن العوائد الناجمة عنها تم إنفاقها غالباً لدعم الأفراد تحت مظلة لجنة الإغاثة والرعاية الاجتماعية”.

وأوضح بأن المرحلة الأولى من تسديد المبالغ للأسر في إطار مشروع الدعم المعيشي ستكون في غضون الأيام العشرة القادمة كحد أقصى وأن أكثر من 60 مليون شخص في البلاد سيشملهم المشروع مضيفاً إن “المبالغ التي ستسدد شهرياً للأسر ذات الفرد الواحد تبلغ 55 ألف تومان وللأسر ذات الفردين 103 آلاف تومان وللأسر ذات 3 أفراد 138 ألف تومان وللأسر ذات 4 أفراد 172 ألف تومان وللأسر ذات 5 أفراد أو أكثر 205 آلاف تومان”.

من جانبه أكد رئيس مكتب الرئيس الإيراني محمود واعظي أن قرار تعديل أسعار البنزين هو قرار متفق عليه من قبل جميع مسؤولي الدولة مشدداً على أن المصادر المالية المستحصلة من وراء القرار ستوزع مباشرة على الشعب الإيراني.

وقال واعظي في تصريح أدلى به لوكالة ارنا الإيرانية للأنباء اليوم إن “الدعم المعيشي للشرائح الفقيرة من مزايا تعديل أسعار البنزين” مضيفاً أنه “موضوع مهم جداً يمكنه إيجاد التوازن المنطقي في الاستهلاك وأن تكون له أثار بيئية جيدة والأهم من كل ذلك الحيلولة دون تهريب البنزين”.

وبين واعظي أن تنفيذ مشروع الدعم الحكومي سيشمل نحو 60 مليون شخص في إطار 18 مليون أسرة في البلاد.

ونفى واعظي أن تكون الحكومة الإيرانية بادرت بتنفيذ هذا المشروع لسد العجز في الميزانية قائلاً  إن “هذا التصور غير وارد لأن العوائد المستحصلة من تنفيذ القرار ستعود مباشرة إلى المواطنين ولن تحصل الحكومة على ريال واحد منه”.

من جهته أكد المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي أن العوائد المستحصلة من تعديل أسعار البنزين لن تدخل ميزانية البلاد الجارية بل ستستخدم في مشروع الدعم المعيشي لـ “18” مليون أسرة.

وفي تصريح أدلى به للصحفيين اليوم حول مشروع تعديل أسعار البنزين وتقنينه وحزمة الدعم الحكومي للأسر ضئيلة الدخل قال ربيعي: “قررنا عبر اتخاذ القرار الصائب ألا تترك هذه الإصلاحات تأثيراً سلبياً على معيشة المواطنين وبتنفيذ هذا المشروع سيتم تعديل الهيكلية فضلاً عن الدعم المعيشي لـ “60” مليون شخص من الطبقات الوسطى وما أدنى منها” مضيفاً أنه إلى جانب تنفيذ هذه المشاريع “سنقوم بالسيطرة على التضخم ولن تكون هنالك زيادة في أسعار النقل”.

يذكر أن الشركة الوطنية لتوزيع المشتقات النفطية الإيرانية أعلنت رفع أسعار البنزين بدءاً من فجر اليوم بنسبة 50 بالمئة حتى حصة 60 لتراً في الشهر وبنسبة 300 بالمئة خارج الحصة الشهرية.

أضف تعليق


كود امني
تحديث