قال مدير عام مؤسسة الصناعات النسيجية الدكتور نضال عبد الفتاح إن المؤسسة وضعت رؤية استراتيجية للمرحلة المقبلة لتطوير عملها وتمكين منتجاتها من المنافسة.

وأشار إلى إن إقامة مجمعين صناعيين متكاملين في حلب ودمشق لتبدأ فيهما العملية الإنتاجية من المراحل الأولى (الغزل) حتى المنتج النهائي بأنواعه من الألبسة الجاهزة والداخلية وسواها يعتبر أبرز مضامين الرؤية الاستراتيجية، مضيفاً إن المجمعين يمكن أن يحققا ريعية اقتصادية مهمة من خلال جملة النشاطات المتكاملة التي يهدفان إلى ممارستها والتي ستؤدي بالنتيجة إلى تخفيض تكاليف المنتجات والعمل بكفاءة عالية، كون هذا التكامل من شأنه التخفيف من الحلقات الوسيطة في تكاليف العمل لناحية المبيعات والعمالة وانسياب المواد بين الأقسام الإنتاجية وصولاً إلى منتج نهائي قابل للتسويق والمنافسة لتحقيق قيمة مضافة عالية.

وأكد أن نشاط شركات المؤسسة ولا سيما منها شركات الغزل تحتاج إلى بيئة عمل مناسبة تتمتع بالمرونة الكافية، والتي تؤدي بالنتيجة إلى تخفيض تكاليف المنتج والوصول إلى مواصفات عالية يتمتع من خلالها بقدرة تسويقية كبيرة، على اعتبار أن صناعة الغزول تمتلك رؤوس أموال كبيرة مستَثمرة وذات ريعية متدنية نسبياً، وتصنف كمرحلة إنتاجية أولى في سلسلة الصناعات النسيجية والتي تتحقق فيها القيمة المضافة في مراحلها النهائية، وبالتالي فإن استمرارية الاستثمار في صناعة الغزول ولا سيما القطنية منها يجب أن تتم المحافظة عليها وتطويرها، من خلال منحها المرونة المساعدة لها في الاستمرار والتسويق بكفاءة عالية كالبيئة القانونية المناسبة والتسهيلات والدعم لمستلزمات الإنتاج والعمالة ونظام الأجور والحوافز المناسبين لتنمية وتنشيط هذه الصناعة.

وعما حققته المؤسسة من أرباح بيّن أن المؤسسة تمكنت من تحقيق أرباح قاربت النصف مليار ليرة خلال العام الحالي وحتى نهاية شهر أيلول منه وصلت إلى 472,4 مليون ليرة، موضحاً أن قيمة إجمالي الإنتاج للشركات التابعة للمؤسسة وصلت إلى 29,1 مليار ليرة بنسبة تنفيذ بلغت 44% من المخطط له، تتوزع بمعدل 16,6 مليار ليرة لشركات الغزل بنسبة 37% و9 مليارات ليرة لشركات النسيج بنسبة 63% من المخطط، و3,4 مليارات ليرة في الشركات المتفرقة بنسبة 48%، أما بالنسبة لمؤشرات الإنتاج والمبيعات حتى نهاية الربع الثالث من العام الحالي فقد بلغ إجمالي كميات الإنتاج من الغزول القطنية وصلت إلى 12310 أطنان بنسبة 52% من المخطط له، في حين بلغ إجمالي المنتج من الأقمشة الخامية 1404 أطنان بنسبة تنفيذ وصلت إلى 48% من المخطط، مبيناً أن كميات المبيعات الإجمالية من الغزول القطنية بلغت 14574 طناً بنسبة 61% من المخطط له، في حين بلغت كميات المبيعات الإجمالية من الأقمشة الخامية 923 طناً بنسبة تنفيذ 31% من المخطط له.

وأكد أن المؤسسة نجحت في تحقيق جملة من الخطوات وتعمل على تحقيق بعضها الآخر لضمان النهوض بواقع بعض شركاتها من التي تأثرت بتخريب وإجرام الإرهاب أكثر من غيرها، مبيناً أن المؤسسة قامت بإعادة النظر بأسعار الغزول القطنية بما يتناسب مع متطلبات السوق الداخلية، بالتوازي مع استحصالها على موافقة بالسماح لشركات الغزول ببيع الغزول القطنية بالليرات السورية بغرض التصدير دون إعادة القطع، ناهيك عن المتابعة مع الجهات الوصائية لدعم الصناعات النسيجية وتمكينها من المنافسة داخلياً وخارجياً من خلال دعم الحلقة الأولى في عملية الإنتاج، بحيث لا تتحمل الصناعة أعباء دعم الزراعة، إلى جانب دراسة تطوير نظام التكاليف في الشركات العاملة التابعة للمؤسسة، وكذلك العمل على زيادة نسب تنفيذ الإنتاج والمبيعات وتصريف المخازين الأمر الذي أثمر عن تخفيض كميات المخازين في الشركات، مضيفاً إن التنسيق قائم حالياً مع وزارة الزراعة لإحياء صناعة الحرير الطبيعي، وأخيراً إعداد الدراسات الفنية اللازمة من قبل الجانب الروسي فيما يخص مجمع حلب الصناعي المزمع إقامته وفق مذكرة التفاهم معهم.

وفيما يتعلق بالصعوبات التي تواجه المؤسسة وشركاتها، أكد أن أبرزها يتمثل في خروج عدد غير هين من الشركات من العملية الإنتاجية، ما أدى إلى انخفاض الطاقات الإنتاجية بشكل كبير وانعكاس ذلك بشكل سلبي على العملية الإنتاجية ككل، إلى جانب ارتفاع سعر المادة الأولية ما يعني ارتفاع تكاليف المنتج وبالتالي زيادة المخازين وانخفاض قيمتها مع الزمن، ناهيك عن مخاطر تخزينها وتكبيد الشركات خسائر كبيرة، إضافة إلى الضغط الحاصل في الطلب على القطع الأجنبي، إلى جانب صعوبات تصدير المنتجات النسيجية وخاصة الغزول القطنية إلى الأسواق الخارجية نتيجة الحصار الاقتصادي القسري أحادي الجانب المفروض على الشعب السوري، ونقص اليد العاملة النوعية نتيجة الظروف العامة في البلاد.

المصدر - الثورة