تأثر قطاع تربية النحل كغيرة من القطاعات الزراعية بالحرب الظالمة على سورية، إضافة إلى أثر تقلبات الحالة الاقتصادية ودخول أصناف من النحل الهجين (غير أصيل) الأمر الذي انعكس على نوعية النحل السوري الاصيل .

ويؤكد باسم العطار رئيس لجنة تربية النحل في غرفة زراعة دمشق أن نتيجة الحرب خسر القطاع عدداًغير هين من الثروة النحلية وان الانطلاقة الفعلية لعودة التربية جاءت بعد تحسن الأوضاع بشكل عام حيث واجه خلالها النحالون صعوبة نقل الخلايا إلى المناطق الآمنة ما أدى إلى تراجع كميات الإنتاج نتيجة نقص الخلايا والظروف البيئية السيئة التي حالت دون إكثار النحل، ما دفع إلى الاستعانة بالمنظمات الدولية لسد هذا النقص وتوزيع الخلايا للمربين، إلا انه وللأسف تم اللجوء إلى استيراد النحل المصري المعروف عنه عالمياً بأنه يحمل مرض النيوزيما وخنفساء النحل وهما من أخطر ما يهدد النحل السوري التي انتشرت بين طوائفه (النيوزيما ـ من غير السلالة الأصيلة) الأمر الذي أدى لظهور هجائن مع النحل السوري ذات نوعية رديئة وتراجع في النحل الذي تراجعت كمياته المنتجة، والسبب هو استغلال أشخاص الأزمة وقيامهم بإدخال أعسال غير طبيعية تهريباً وبيعها في الأسواق، ما اثر أيضاً على القلة الباقية التي تربي النحل وخاصة أن كلفة تربيته عالية، يضاف إلى ذلك مشكلة تسويق المنتج وتصريفه في الأسواق الخارجية نتيجة عدة عوامل منها الحصار الاقتصادي والعقوبات، الأمر الذي شكل فائضاً في منتجات العسل الذي يقارب إنتاج سورية منه ١٧٠ طناً، يضاف إلى ذلك غلاء الأخشاب التي تدخل في صناعة خلية النحل، مبيناً أن وزارة الزراعة كانت تقدم الخلايا بأسعار أقل من السوق للمساعدة في زيادة إعداد المربين إلا أنها توقفت ما أدى إلى تناقص المربين،

ولتحسين واقع تربية النحل في سورية اقترح العطار مساعدة النحالين على استعادة سلالة النحل السوري كونها سلالة أصيلة واسمها العلمي (سيرياكا) وتعتبر من أهم أصول النحل في العالم (بالإنتاج والنوعية)، وتنفيذ قرار وزارة الزراعة الخاص بمنع الاستيراد والتهريب وتأمين مستلزمات عملية التربية بأسعار مناسبة وتفعيل أذن الترحيل الذي كانت تقدمه وزارة الزراعة لمساعدة النحالين على الانتقال بخلاياهم النحلية بين المحافظات .

المصدر – الثورة

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث