«الصناعات الكيميائية» وضعت خطتها الإنتاجية للعام الحالي والتي تعتمد في كليتها على الواقع الإنتاجي الفعلي للشركات بعيداً عن قواعد المؤشرات التي تتباين في نتائجها خلال مراحل الإنتاج التي تعترض مكوناتها مجموعة من الصعوبات تفرضها الحالة الفنية لخطوط الإنتاج من جهة، وصعوبة تأمين المواد الأولية من جهة أخرى نتيجة العقوبات الاقتصادية والحصار الجائر الأحادي الجانب المفروض على بلدنا ومكوناته الاقتصادية، الأمر الذي دفع المؤسسة والشركات التابعة إلى وضع استراتيجية واقعية لتحقيق خطة إنتاجية واقعية قابلة للتحقيق وزيادتها، وذلك وفقاً لما يتم تأمينه من مستلزمات إنتاجية سواء من السوق المحلية، أو التي يمكن تأمينها من السوق الخارجية، هذا ما أكده المدير العام للمؤسسة العامة للصناعات الكيميائية- الدكتور أسامة أبو فخر في تصريحه ل «تشرين» بإمكانية زيادة الطاقات الإنتاجية مع دخول العديد من خطوط الإنتاج التي نسعى لإدخالها خلال العام الحالي وتالياً الوصول إلى طاقة إنتاجية أكبر مما خطط له لهذا العام.

موضحاً «أبو فخر» أن تنفيذ بنود الخطة الإنتاجية تصل لنحو 17 مليار ليرة، وهي قيمة واقعية في ضوء معدلات التضخم بالنظر إلى استثناء الطاقات الإنتاجية للشركات المتوقفة إضافة لخطة الشركة العامة للأسمدة التي دخل عقد الاستثمار فيها منذ أول شهر نيسان من العام الماضي التي تشكل نسبة 70 في المئة من خطة المؤسسة، مع الإشارة إلى أن بنود الخطة تتوزع بين الشركة الطبية العربية (تاميكو) بقيمة 5.6 مليارات ليرة والأهلية للمنتجات المطاطية ب 877.5 مليون ليرة والشركة العامة للأحذية بنحو 4.5 مليارات ليرة وشركة دهانات أمية بأكثر من 2.9 مليار ليرة والشركة العامة للدباغة ب 633 مليون ليرة وبلاستيك حلب ب 568 مليون ليرة ومنظفات سار

ب 926 مليوناً والعربية للمنتجات المطاطية ب 230 مليون ليرة.

وحدد أبو فخر أن الخطة انطلقت من عدة اعتبارات أهمها الاستفادة من الطاقات الإنتاجية المتاحة، واستغلالها بالشكل الأمثل، من خلال إزالة نقاط الاختناق الحاصلة في بعض مفاصل خطوط الإنتاج، عبر خطط الاستبدال والتجديد ماينعكس إيجاباً على زيادة كمية الإنتاج، التي رسمت على مستوى المؤسسة والتي تستهدف بصورة مباشرة إعادة تأهيل وتطوير خطوط الإنتاج، والعمل على تحسين وتطوير منتجاتها، وفق دراسات فنية وتسويغية تتضمن الواقع الفني والإنتاجي، واعتماد مبدأ تخفيض النفقات الثابتة بما فيها دراسة العمالة، ما يحقق التجانس والربحية في العملية الإنتاجية، إضافة لترشيد استهلاك الطاقة بأنواعها المختلفة، لافتاً إلى أن المؤسسة تركز على تأهيل الموارد البشرية، سواء على مستوى الإدارة الوسطى، أو الإدارة العليا لتعزيز الكفاءة والخبرة، بما يواكب خطة التطوير الصناعي والاقتصادي، وإعادة تأهيل العمالة وتعديل الملاكات العددية للشركات ورفدها بالعمالة المؤهلة فنياً بما يخدم العملية الإنتاجية والأهداف التي حددتها بنود الخطة الإنتاجية لهذا العام.

وأشار أبو فخر في حديثه إلى أنه تم اعتماد خطط إنتاجية فقط للشركات العاملة حالياً، والقادرة على تحقيق إنتاج فعلي مسوق، فيما لم يتم وضع خطط إنتاجية للشركات المتوقفة غير القادرة في المدى المنظور على دخول العملية الإنتاجية، أو تسويق منتجاتها، وهي: الورق وزجاج حلب والإطارات وزجاج دمشق، مبيناً أنه تم التخطيط وفق الطاقات الفعلية المتاحة، مع مراعاة واقع التسويق منعاً لحدوث هدر في الاستثمارات القائمة، في الشركات التابعة مع التركيز على مبدأ مرونة الخطة، بحيث تتوافر إمكانية تعديل البرامج المادية للخطة، بما يتوافق مع تحسن ظروف العمل والأوضاع التي تمر فيها البلاد وإعادة النظر بالمعايير الإنتاجية، والفعلية وإجراء مقارنات وتحديد الانحرافات ونسب الهدر الفعلية المسموح بها في الصناعة موضوع البحث واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها، وكل ذلك يصب في خندق واحد، والذي يكمن في زيادة الإنتاجية التي تنعكس بصورة إيجابية على الواقع المعيشي للعامل من جهة، وزيادة الموارد المالية للخزينة العامة من جهة أخرى.

المصدر – تشرين

 

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث