الاعتماد على مكونات الإنتاج المتوافرة والمقدرة قيمتها بنحو 78 مليار ليرة

النتائج التي حققتها المؤسسة العامة للصناعات الهندسية خلال العام الماضي كانت المؤشر الأساس لوضع خطتها الطموحة للعام الحالي، ولاسيما على مستوى العملية الإنتاجية والتسويقية، والعائد الربحي منها، هذا ما أكده المهندس أسعد وردة- المدير العام للمؤسسة العامة للصناعات الهندسية خلال حديثه لـ«تشرين» الذي أوضح فيه إمكانية تحقيق الخطة المقررة للعام الحالي، برغم خروج بعض الشركات من إطار العملية الإنتاجية، منها بفعل الإرهاب، والبعض الآخر لأسباب تتعلق بعدم جدوى إنتاجيتها وتوقفها منذ سنوات عن الإنتاج.

وبالعودة إلى مؤشرات الخطة فقد أكد وردة أن الخطة الإجمالية للإنتاج على مستوى المؤسسة قدرت قيمتها بنحو 78 مليار ليرة، وبزيادة على سنة الأساس (2015) تقدر قيمتها الإجمالية بمبلغ 63 مليار ليرة، علماً أن قيمتها خلال سنة الأساس كانت بحدود 15 مليار ليرة، أما من حيث المقارنة بالعام الماضي فإن الزيادة كانت واضحة قدرت قيمتها الإجمالية بحدود 37 مليار ليرة، علماً أن قيمتها في العام المذكور 41 مليار ليرة.

وبقراءة بسيطة لمؤشرات الخطة للعام الحالي فإننا نجد شركة حديد حماة تحتل المرتبة الأولى بالخطة الإنتاجية المذكورة بقيمة إجمالية قدرها 35 مليار ليرة، وتليها شركة كابلات دمشق بقيمة إنتاجية مخططة 21 مليار ليرة، وشركة كابلات حلب بحوالي 5.2 مليارات ليرة، شركة الإنشاءات المعدنية بمبلغ قدره 3.5 مليارات ليرة، وبقية الخطة موزعة ما بين شركات الصناعات التحويلية وسيرونكس، والبطاريات، وبردى، والشركة العامة لتصنيع وتوزيع الآليات الزراعية، مع الإشارة إلى أن نسبة التنفيذ المخططة للواقع الإنتاجي قدرت بنسبة 188% على مستوى الخطة الجارية والثابتة بنسبة 191 %.

أما الخطة التسويقية فإنها تشكل المبلغ المذكور سابقاً، لأن المؤسسة اعتمدت سياسة تسويق كامل الخطة الإنتاجية، ووفق الطاقات الإنتاجية المتاحة لدى خطوط الإنتاج في الشركات التابعة.

أما على صعيد الإنفاق الاستثماري المخطط على مستوى العام الحالي فقد بلغت قيمته الإجمالية بحدود 1.3 مليار ليرة معظمها مخصصة لعمليات الاستبدال والتجديد، نصيب كابلات دمشق الحصة الأكبر بقيمة 813 مليون ليرة، وبقية المبلغ من نصيب الشركات الأخرى.

وما نفذ في العام الماضي من حيث العمليات الإنتاجية والتسويقية أكد وردة التطور النوعي والزيادة الملحوظة على المؤشرات الرقمية برغم الظروف الصعبة التي تعانيها الشركات في تأمين المواد الأولية اللازمة للإنتاج بسبب الحصار الجائر والعقوبات الاقتصادية الظالمة على بلدنا، حيث بلغت قيمة الإنتاج الفعلي خلال العام الماضي بحدود 44 مليار ليرة، وبمعدل تطور عن عام 2018 بلغ 113%، كابلات دمشق لها الحصة الأكبر في العملية الإنتاجية بمبلغ إجمالي قدره 19 مليار ليرة، تليها حديد حماة بقيمة اجمالية قدرها 14 مليار ليرة وبقية المبلغ للشركات الأخرى التابعة للمؤسسة، الأمر الذي يدل على تحسن الواقع الإنتاجي لدى الشركات على الرغم مما تعانيه من صعوبات كبيرة في تأمين المواد الأولية.

أما فيما يتعلق بالعملية التسويقية فقد أكد وردة تحسن الواقع التسويقي لمنتجات المؤسسة، وذلك بالتوازي مع زيادة الإنتاج الملحوظة وتعدد الجبهات التسويقية، وخاصة لدى الجهات العامة التي تقوم شركات المؤسسة بتلبية حاجتها من السلع ولاسيما الكابلات والحديد وغيرها من المنتجات، الأمر الذي ساهم في زيادة العائد الاقتصادي على أطراف العملية التسويقية منتجين ومستهلكين على السواء.

وأوضح وردة أن الأرقام التسويقية توضح ما ذكر حيث بلغت القيمة الإجمالية للمبيعات خلال المدة المذكورة سابقاً بحدود 45.8 مليار ليرة وبنسبة تنفيذ بلغت120%، وذلك بالمقارنة بما تم تحقيقه خلال عام 2018 ووصلت فيه المبيعات لسقف 38 مليار ليرة، وتالياً الزيادة تقدر قيمتها بنحو 7.8 مليار ليرة.

أما فيما يتعلق بمؤشر المخزون فقد أكد وردة أن المخزون المتوافر في مستودعات الشركات لا يشكل عبئاً عليها باعتباره منتجاً تحت الطلب لمصلحة الجهات العامة، ولاسيما فيما يتعلق بالكابلات والإنشاءات المعدنية والحديد وغيرها، وهو مخزون موقوف لمصلحتها، علماً أن المبيعات التي زادت في القيمة التسويقية كانت من نصيب المخازين التي تم تصريفها خلال العام الماضي، والحال ذاته ينطبق على الحالة الربحية للمؤسسة التي حققتها من خلال النشاط الإنتاجي والتسويقي الذي وصلت قيمته الإجمالية لأكثر من 10.3 مليارات ليرة، معظمها يعود لشركات كابلات دمشق وحديد حماة وكابلات حلب والإنشاءات المعدنية والنصر وغيرها من الشركات التابعة.

المصدر – تشرين