كشف مدير التخطيط والتعاون الدولي في وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي المهندس هيثم حيدر في حديث خاص للثورة أن نسب تنفيذ زراعة المحاصيل الاستراتيجية والرئيسية أكثر من جيدة وأفضل من الموسم الزراعي السابق، مؤكداً عدم تلقّي الوزارة حتى تاريخه أي طلب أو مقترح لتعديل الخطة الإنتاجية الزراعية للموسم الحالي، مبيناً أن مشروع الخطة ينص على العديد من المحددات الرئيسية والأساسية أهمها استمرار عمل اللجنة الزراعية المشكلة من وزارة الزراعة والجهات الأخرى المعنية بمتابعة حالة المحاصيل الزراعية والتدخل عند الضرورة وحسب الإمكان لتجاوز الصعوبات التي قد تؤثّر على الإنتاجية ومراجعة الخطة مرتين خلال شهري كانون الأول وآذار لإيجاد بدائل لزراعة المحاصيل في المساحات غير المنفّذة.

وأشار إلى أن الوزارة قامت مؤخراً بناءً على تلك المحددات بمخاطبة المجالس الزراعية الفرعية في المحافظات لإجراء المراجعة الأولى لخطّتها الإنتاجية واقتراح التعديل المطلوب في محافظتهم بما يتناسب مع إمكانيات التنفيذ، إلا أن أيّاً من تلك المجالس لم تطلب أي تعديل على خطتها الإنتاجية بشقيها النباتي والحيواني، موضحاً أن عملية التحضير للخطة (وللموسمين الشتوي والصيفي) تأتي بناءً على المرسوم التشريعي (59) لعام 2005 وتعديله بالمرسوم (28) لعام 2014 الناظم للخطة الإنتاجية الزراعية السنوية والقرار (8 / ت) لعام 2006 المتضمن التعليمات التنفيذية للمرسوم.

وقال إن وزارة الزراعة مستمرّة ورغم كل ما تعرّض له القطاع والعاملين فيه من الإجرام المنظّم للعصابات الإرهابية المسلحة باعتماد التخطيط التأشيري على مستوى المجموعات النباتية لاسيما لجهة تحديد المحاصيل الاستراتيجية (القمح ـ الشعير ـ القطن ـ الشوندر السكري ـ التبغ) والرئيسية (البطاطا)، إلى جانب مجموعة المحاصيل البقولية الغذائية ومجموعة المحاصيل الزينية ومجموعة النباتات الطبية والعطرية والخضار الشتوية والصيفية ومجموعة المحاصيل البقولية العلفية (بقولية ورعوية)، والتخطيط وفق ميزان استعمالات الأراضي للأراضي القابلة للاستثمار وفق الواقع الفعلي وكذلك للمساحات المروية حسب الموارد المائية المتاحة والمحددة من قبل وزارة الموارد المائية.

حيدر أشار إلى الاهتمام الكبير الذي توليه الدولة للقطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني وإلى الدعم القوي الذي تقدّمه له والذي كان لهما الدور الكبير في تعزيز عوامل صمود هذا القطاع الحيوي والمهم واستمراريته والمساهمة في تطويره وتكامله مع القطاعات الأخرى من خلال تحقيق فائض في الإنتاج الزراعي بالنوعية الجيدة والملائمة للاستهلاك المحلي والتصدير ضمن المواصفات القياسية العالمية وهذا ما تم تحقيقه رغم الحرب الشرسة والظالمة التي تتعرض لها البلاد منذ أكثر من ثماني سنوات، معتمدة في ذلك على الاستفادة الكاملة من الميزة النسبية للمنتجات الزراعية السورية، وخلق القدرة التنافسية وتدعيمها واعتماد التنوع الإنتاجي وفق الملائمة البيئية، وتحقيق مساهمة جيدة في الناتج القومي عن طريق زيادة الإنتاج والإنتاجية والاستخدام الأفضل لمستلزمات الإنتاج وإدخال زراعات بديلة قدر الإمكان ذات عوائد اقتصادية والتركيز على عملية تصدير المنتجات المصنعة ونصف المصنعة للاستفادة من القيمة المضافة وزيادة العائد الاقتصادي وتحقيق ميزان مدفوعات إيجابي، فضلاً عن توفير المشاريع المولدة للدخل للمساهمة في تحسين المستوى المعيشي للمنتجين والنهوض بالمناطق الأقل نموّاً والحد من الفقر وتحقيق التنمية المتكاملة الشاملة للقطاعات والمناطق، وتفعيل دور الإرشاد في نقل نتائج البحث العلمي للمزارعين وبالعكس لحل مشكلاتهم والاستفادة من التنوع الحيوي والبيئي للمنتج المحلي وزيادة الوعي لدى المزارعين لزيادة الكفاءة الإنتاجية، بالشكل الذي من شأنه أن ينعكس إيجاباً أيضاً على دخل الفلاح وتأمين متطلبات السوق والاستخدام الأمثل المستدام للموارد الطبيعية، مشيراً إلى أن التطور الملحوظ الذي شهده القطاع الزراعي خلال العقود الثلاثة الأخيرة والزيادة والتحسن الكبيرين في الإنتاج والإنتاجية كان نتيجة الاعتماد على البحث العلمي الزراعي واستنباط التقنيات الزراعية الحديثة والأصناف عالية الإنتاج والملائمة للظروف البيئية، ودعم الأسعار التشجيعية لأهم المحاصيل وخاصة الاستراتيجية منها، والتزام الدولة بتسويق واستلام المحاصيل الإستراتيجية، وتأمين مستلزمات الإنتاج بأسعار مدعومة (خاصة البذار)، وتأمين الخدمات وتطوير الريف.

إضافة إلى توفير احتياجات السوق المحلية من السلع الزراعية وتحقيق فائض في الإنتاج للتصدير وتأمين احتياجات المعامل الوطنية من المنتجات الزراعية والمواد الأولية، وإدخال زراعات جديدة بديلة ذات قيمة نوعية وخاصة النباتات الطبية والعطرية والتكامل الحيواني والمحاصيل العلفية والزراعة العضوية لما لها من أهمية اقتصادية تصديرية وتحسين دخل للفلاحين، وزيادة الاستثمارات الخاصة بقطاع الري والإسراع بتنفيذ مشاريع الري الحكومية لانعكاسها على قطاع الزراعة، وتشجيع إقامة الشركات والمؤسسات التسويقية في كافة القطاعات لزيادة فرص التسويق، والتوجه نحو الزراعة الاقتصادية للفلاحين ووضع برامج للبدائل الاقتصادية، وإيلاء الإنتاج الحيواني أهمية أكبر وتحقيق التكامل في الإنتاج النباتي، وتأمين فرص عمل بديلة داعمة للدخل المزرعي في المناطق الزراعية وخاصة في حالات الكوارث، وتعزيز القدرات لقياس المؤشرات والمنافع للمشاريع الزراعية الخدمية والمشاريع ذات الأثر البيئي، وإعادة العمل بنظام الحوافز في المشاريع الإنتاجية بما يحقق رفع كفاءة العمل، واعتماد الميزة النسبية لمناطق الإنتاج الزراعي مع الحفاظ على الموارد الطبيعية والجوانب الاقتصادية والاجتماعية وتحديد الأولويات الاقتصادية لإنتاج المحاصيل الزراعية، وزيادة الإنتاج الرأسي لكافة المحاصيل باستخدام حزمة متكاملة من المدخلات، وزيادة الاستثمارات الخاصة بقطاع الري والإسراع بتنفيذ مشاريع الري الحكومية لانعكاسها على قطاع الزراعة.

هذا وتبلغ مساحة الأراضي القابلة للزراعة في سورية (من أصل 18518 ألف هكتار) حوالي 32،8 % وغير القابلة للزراعة 19،9 % أما الأراضي المزروعة فعلاً فهي موزّعة بنسبة 70 % بعلاً و30 % مروياً.

المصدر - الثورة

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث