أن تنهض شركة الإنشاءات المعدنية للإنتاج من تحت ركام ما دمره الإرهاب من مكوناتها الإنتاجية، وتخريب بنيتها التصنيعية وخطوط إنتاجها، وسرقة معظمها، وتشارك في إحياء بعض الشركات الأخرى، وتؤمن جبهات عمل لعمالها، أمر مهم جداً، وفي ظل ظروف صعبة، وأرضية خدمية، لا ترقى إلى مستوى قدرات الشركة التصنيعية وذلك بعد تخريبها من قبل العصابات الإرهابية المسلحة، هذا ما أكده المدير العام للشركة المهندس محمد كمال الإدلبي، موضحاً أن الشركة تنفذ من خلال جبهات العمل الخارجية عقوداً كبيرة بالإمكانات الذاتية ولاسيما في مجال تأهيل أفران الإسمنت، وصناعة الأبراج الكهربائية، والمراجل البخارية وغيرها من الصناعات التي تؤمنها لبعض الجهات العامة والخاصة.

وأضاف الإدلبي: إن المؤشرات الإنتاجية والتسويقية لدى الشركة تحكمها مجموعة من المشكلات والصعوبات التي مازالت تعوق آلية العمل، وخاصة بعد عودة الشركة إلى مقرها الأساس في محافظة ريف دمشق، منطقة عدرا التي خرجت منها بفعل الإرهاب الذي ضربها، وكانت العودة في منتصف الشهر الثالث من العام الماضي، بعد الانتهاء من المرحلة الأولى لإعادة إعمار، وتأهيل الصالات وخطوط الإنتاج التي تعرضت للتخريب والتدمير، بالاعتماد على الخبرات المتوافرة في الشركة التي استطاعت العودة إلى ميدان العمل وفتح جبهات عمل جديدة لدى الجهات العامة وإنتاج الخزانات والأبراج الكهربائية وغيرهما.

وبالعودة إلى المعوقات التي تعانيها الشركة فيمكن تحديدها في عدة نقاط أساسية في مقدمتها: قدم الآلات الإنتاجية والآليات النوعية من رافعات كبيرة وغيرها، وقلة الكادر الفني والعمالي بسبب تسربه خلال سنوات الأزمة، ناهيك بعدم التزام بعض الجهات العامة باستجرار المواد المنتجة لها بموجب عقود نظامية، وعدم استقرار التيار الكهربائي الذي يؤثر بصورة مباشرة في إنتاجية الشركة وخاصة أن التقنين يستمر ساعات طويلة خلال اليوم الواحد، الأمر الذي يزيد من تكلفة المنتج، وعلى الرغم من ذلك، فإن الشركة حققت نتائج طيبة بالقياس إلى الواقع الفني والإنتاجي والصعوبات التي تعانيها الشركة، لاسيما نقص العمالة الخبيرة إذ استطاعت تحقيق مبيعات اجمالية تقدر قيمتها بحدود 4.3 مليارات ليرة، وأرباح وصلت قيمتها إلى سقف 683 مليون ليرة، منها 300 مليون الأرباح التي تم تحقيقها من خلال عقود وقعتها الشركة لمصلحة الغير، وتوقع الإدلبي تحسناً واضحاً للمؤشرات الإنتاجية والتسويقية خلال العام الحالي.

المصدر - تشرين

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث