شهدت بعض صالات (السورية للتجارة) في السويداء ازدحاماً كبيراًً من المواطنين للحصول على مخصصاتهم عبر البطاقة الذكية بما يتعارض مع الإجراءات الوقائية للتصدي لفايروس كورونا، كما أن الكثير من الصالات مغلقة لعدم توافر المواد المدعومة فيها ، أو لمزاجية موظف الصالة من دون الاكتراث لحاجة المواطنين في الحصول على موادهم الأساسية.

وطالب عدد من المواطنين بضرورة الإعلان عن الصالات التي تتوفر بها المواد عن طريق الوحدات الإدارية أو المخاتير أو الفرق الحزبية، وبهذا يصبح المواطن على علم بتلك الصالات

“تشرين” التقت عدداً من المواطنين الذين أحجم بعضهم عن الشراء نتيجة صعوبة الإنتظار لساعات طويلة للحصول على مخصصاتهم وبعضهم ينتظرون ساعتين أو ثلاث ساعات و لا يتسنى لهم الحصول على المادة، بذريعة انتهائها، وهذا سيدفع بهم للعودة في اليوم التالي و الانتظار مرة أخرى.

كما طالب عدد منهم بإعادة العمل بنظام المعتمدين سابقاً وفق دفاتر التموين وخاصة في القرى التي لا يوجد بها صالات.

مدير فرع السورية للتجارة في السويداء- حسين صافي أكد لـ”تشرين” أن السورية للتجارة تعودت أن تكون منافسة للسوق المحلية من حيث النوعية والأسعار، وحالياً خلال التقيد بالإجراءات الوقائية للتصدي لفايروس كورونا لا تكتفي فروع المؤسسة فقط بفتح صالاتها على ساحة المحافظة، وإنما تسيّر سيارات جوالةعلى أحياء المدينة تحمل المواد التموينية أو الخضار والفواكه .

وذكر صافي أن أسعار المؤسسة منافسة، فسعر كيلو البطاطا في السوق لا يقل عن 650 ليرة، بينما في المؤسسات وبنوعية ممتازة بـ 425 ليرة، وكيلو الخيار 275 أما في السوق يصل لأكثر من 400 ليرة، وأيضاً سعر كيلو البندورة في( السورية للتجارة) 450 ليرة بينما يباع في السوق المحلية بما لا يقل عن 600 ليرة، وأمثلة كثيرة عن أسعار الكوسا والبصل وغيرها ، فكلها أسعار منافسة وبجودة عالية.

وبعد جولة لـ(تشرين) على بعض صالات السورية للتجارة وتحديداً (صالة المدينة) في السويداء تبيّن أن الأسعار تزيد أكثر من 100- 200 ليرة للكيلو غرام الواحد عن الأسعار المحددة في النشرة الصادرة عن السورية بحجة (خيار بلدي أغلى من الخيار البلاستيكي)، أما الجودة والنوعية فحدث ولا حرج فهي لا تصلح للاستخدام البشري، والصور خير دليل على كلامنا.

كما رصدت تشرين تذمر عدد من المواطنين من المعاملة السيئة من قبل عاملات الصالة (صالة المدينة) وخروجهم غاضبين بعد اعتراضهم على رداءة الخضار مثل الكوسا، والبقدونس الذي لا يصلح للأكل.

وبعد استطلاع آراء عدد من المواطنين أكدوا عدم علمهم بوجود السيارة الجوالة، حيث اشتكى العديد منهم عدم وصول السيارة لأحيائهم، فضلاً عن ذلك فالسيارات الموجودة لدى الفرع غير قادرة على تغطية كامل منافذ البيع لكونه لا يوجد سوى ثلاث سيارات فقط.

بدوره قال صافي: يتم التنسيق مع مجلس المدينة أو مع لجان الأحياء بالقرى ليتم جمع البطاقات وتحديد الأسماء ليصار إلى توزيع السيارات وتسييرها مع عامل الصالة لتحديد الأحياء المزدحمة وتوزيع المواد المدعومة او الخضار، علماً أن تلك العملية بدأت منذ أيام .

وأوضح رئيس اتحاد عمال السويداء – زهير غبرة أن فرع السورية للتجارة يعاني نقصاً شديداً بالكادر العمالي وهذا ما أكده لنا مدير فرع السورية للتجارة في السويداء ، فهناك بعض العاملين في الصالات مطلوب منهم تغطية ثلاث صالات، إضافة لذلك هناك عدد من الصالات يعمل بها موظفات وهنّ غير قادرات على القيام بأعمال التعبئة والوزن ما يضطرهنّ للاستعانة بأقاربهنّ لمساعدتهنّ، علماً أن معظم هذه المنافذ تدار من قبل عامل واحد و يقع على عاتقه أعمال التعبئة والوزن وتنظيم الدور ، وهناك بعض العمال مطلوب منهم التناوب على أكثر من صالة و التنقل من بلدة إلى أخرى .

وبالعودة لمدير فرع السورية للتجارة- حسين صافي قال: إن النقص في الكادر العمالي أثر سلباً على عمل الصالات من حيث الوقت والسرعة في الإنجاز، إلا انه يتم التعويض عنه حالياً عن طريق السيارات الجوالة. وقد تمت مخاطبة الإدارة العامة للإعلان عن مسابقة توظيف لصالح زيادة عدد العمال.

وكان قد أشار عدد من المواطنين إلى أنه يجب وبهدف تأمين المواد التموينية دون عناء استثمار صالات الجمعية التعاونية الاستهلاكية التي كان معمولا بها سابقاً ، والتي معظمها اليوم مغلق وبعضها مؤجر بأثمان قليلة، وتالياً طرح المواد التموينية ضمنها، إضافة للاستفادة من كوادرها العمالية وخاصة أن صالات الفرع تعاني من نقص في العمال.

المصدر – تشرين

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث