واقعياً لا يجهل أحد منا أزمة الخبز التي نمر فيها نتيجة الحصار و حرق مواسم القمح المفتعلة من المتربصين باقتصادنا و لقمة عيشنا.

ناهيك عن رفع سعر المازوت الصناعي الذي أدى لزيادة أسعار عدة مواد آخرها الخبز المدعوم، ما أيضاً أثر على بقية أصناف الخبز كالسياحي و الصمون و النخالة و غيره و رفع سعرها بشكل ارتجالي من قبل أصحاب الأفران الخاصة من دون قرار رسمي من بينها خبز النخالة الذي اعتاد عليه الكثير خاصة مرضى السكري حتى إن عدوى الازدحام من الأفران الحكومية باتت تنتقل إليها مع صعوبة تأمين الخبز العادي.

( تشرين ) تابعت موضوع خبز النخالة بعد شكاوى بعض المواطنين عن اختلاف السعر و الوزن من فرن لآخر .

و التقينا أحد المواطنين عند مخبز باب مصلى في دمشق فأوضح لجوءه لخبز النخالة كنصيحة من طبيبه بسبب مرضه السكري مشتكياً ارتفاع سعر الربطة برغم صغر الرغيف .

و مواطنة تمنت ألا تغفل رقابة التموين عن هذه الأفران لأن البعض يضيف إليه الدقيق العادي بنسبة أكثر من ٢٥ % رغم عدم السماح بذلك.

ابو زهير مشرف أحد أفران خبز النخالة بيَّن أن ارتفاع أسعار المواد الأولية كالوقود و الدقيق و أجرة العاملين لم تعد متناسبة مع السعر المقرر سابقاً لزيادة التكلفة و إذا لم يراع ذلك سنخسر و نضطر للإغلاق.

و لدى متابعتنا بعض أفران خبز النخالة في العاصمة لاحظنا اختلاف عدد الأرغفة من مخبز لآخر و البيع ليس على الميزان و إنما بالعد، فمخبز العبد في المجتهد يبيع 13 رغيفاً بسعر 500 ل.س و مخبز آخر في الزاهرة بنفس السعر 17 رغيفاً و كذلك الأمر في مخبز الفحامة رغم تقارب حجم و قطر الرغيف عند الأغلبية.

مدير الأسعار في وزارة التجارة الداخلية و حماية المستهلك – الدكتور علي ونوس أوضح ل(تشرين) أن الخبز السياحي و الصمون و الكعك و النخالة تعدّ منتجات محلية أسعارها محددة من قبل لجنة تتشكل هيكليتها بقرار وزاري و يناط مهامها بالمكتب التنفيذي في مجلس المحافظة المختص بشؤون حماية المستهلك وفق القرار 1042 ، حيث يتم دراسة المنتج المحلي كخبز النخالة و يحدد السعر بدراسة التكاليف بناء على لجنة مشكلة من قبلهم .

و يقومون بالإضافة إلى ذلك بجولات متابعة و رقابية لأنهم الأقرب إلى المنتجات المحلية ضمن نطاق محافظتهم.

بدوره، كشف ل(تشرين) عضو المكتب التنفيذي و المعني بالقطاع التمويني و حماية المستهلك في المحافظة – شادي سكرية أنه و خلال خمسة عشر يوماً سيتم التنسيق مع الجمعية الحرفية المختصة و دائرة الأسعار و المعنيين بالأمر لتحديد السعر الجديد و تعديل الأسعار الحالية لكل من الخبز السياحي و النخالة و الصمون بنوعيه الطري و القاسي و الكعك بنوعيه بالسمسم و من دون سمسم بعد رفع سعر الوقود و الدقيق .

و أوضح أن التسعير تحدده جملة عوامل كمدخلات الإنتاج من دقيق و خميرة و ماء و كهرباء و مازوت و أجرة العمالة و يتم احتساب التكلفة و هامش الربح المناسب علماً أن آخر تسعير لكيلو خبز النخالة كان في الشهر الرابع من العام الحالي و بسعر 425 ل.س و سعر كيس دقيق النخالة اليوم يتراوح حوالي 40000 ل.س.

و أضاف: إن مستلزمات الإنتاج مؤمنة في السوق كالدقيق و غيره و المازوت تقوم بتأمينه بشكل طبيعي شركة المحروقات.

و ختم سكرية: بإمكان كل مواطن تقديم شكوى حول أي مخالفة في السعر و الوزن و النوعية للجهات المختصة في حماية المستهلك ليتم التعامل معها و معالجتها.

المصدر – تشرين  

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث