أكد رئيس مجلس الشعب محمد جهاد اللحام في كلمة افتتاحية خلال انعقاد الجلسة الأولى من الدورة الاستثنائية الرابعة للدور التشريعي الأول لمجلس الشعب والمخصصة لمناقشة البيان الوزاري للحكومة الجديدة حول برنامج عملها للمرحلة المقبلة أن الآمال المعلقة على المجلس والحكومة كبيرة جداً وكذلك التحديات لذلك فإن المطلوب تجديد الأفكار وابتكار الأساليب وابتداع الحلول الممكنة في ظل الظروف الصعبة لردم الهوة بين مؤسسات الدولة وبين المواطنين وتقديم الخدمات على مختلف أنواعها وعدم الاتكاء على الأزمة والأوضاع الصعبة والتراخي في تحمل المسؤولية وعدم التقصير في تلبية احتياجات المواطنين. وأضاف اللحام: إن الحرب الإرهابية ضد سورية تزداد ضراوة على الرغم من قرار مجلس الأمن الدولي «2170» الذي دعا دول العالم إلى محاربة الإرهاب ولاسيما ما يسمى تنظيمي «داعش» و«جبهة النصرة» الإرهابيين، مشدداً على أن التحركات الأمريكية والغربية لتشكيل تحالف خارج إطار مجلس الأمن لمحاربة تنظيم «داعش» الإرهابي لا تشير إلى رغبة وإرادة حقيقية لمحاربة الإرهاب. محاربة الإرهاب ولفت اللحام إلى أن الدول التي انضمت إلى هذا التحالف هي نفسها التي سلحت ومولت ودربت ومررت الإرهابيين إلى سورية سواء أكانوا منضوين تحت راية «داعش» أو «جبهة النصرة» الإرهابيين أو غيرهما من التنظيمات الإرهابية في سورية، مشيراً إلى أن تلك الدول ترفض أيضاً التعاون مع روسيا والصين وإيران وسورية لمحاربة الإرهاب. وتساءل اللحام: هل هناك من عاقل يمكن أن يفكر بمحاربة الإرهاب من دون التعاون مع الدول التي تتعرض لهذا الإرهاب؟ مشدداً على أن من يرد أن يحارب الإرهاب فعلاً فعليه أن يتعلم من سورية وجيشها وأن يتعاون معها وفق خطط طويلة الأجل لمواجهة الفكر المتطرف والتعاون الاستخباراتي في ملاحقة الإرهابيين وليس عبر دعم مجموعات وتنظيمات إرهابية تحت عناوين وتسميات زائفة. أقوى جيوش العالم وأكد رئيس مجلس الشعب أن ما يحققه الجيش العربي السوري البطل ضد الإرهاب يعجز عنه أقوى جيوش العالم وأن ما قدمه هذا الجيش في مواجهة الإرهاب يستحق منا ومن جميع الشرفاء في العالم كل التقدير والثناء. ورأى اللحام أن المرحلة الحساسة من تاريخ بلدنا وأمتنا تتطلب من الجميع أن يكونوا على قدر المسؤولية الوطنية والأخلاقية والإنسانية التي تفرضها المسؤولية المنوطة بنا والآمال المتعلقة بنا شعبياً ووطنياً، داعياً إلى الارتقاء في العمل والأداء إلى مستوى تضحيات شعبنا وجيشنا وبما يسهم في تحصين الوطن وتعزيز قدرته على مواجهة الأعداء ومحاربة الإرهاب التكفيري الظلامي المدعوم من دول الغرب الاستعمارية ومن بعض الأنظمة العربية الرجعية. وأكد اللحام أن المطلوب من الحكومة الجديدة أن تعمل بانسجام وفق رؤية محددة وأطر زمنية معقولة يمكن من خلالها قياس الأداء وتفعيل المحاسبة في المؤسسات للحد من الترهل والإهمال والفساد المالي والإداري، مذكراً بضرورة إيلاء القطاعين الزراعي والصناعي اهتماماً خاصاً لأنهما يشكلان الضمانة الأساسية للقمة عيش المواطن وبقائه على أرضه وتمسكه بها. ترميم الأضرار وأشار اللحام إلى أن الأضرار التي لحقت بالقطاعين الزراعي والصناعي من تخريب ممنهج وأضرار مباشرة تتطلب حملة مبرمجة لاستنهاضهما بشكل مدروس وفاعل بما يسهم في ترميم بعض الأضرار وتحسين الإنتاج، داعياً إلى تقديم الخدمات للمناطق الريفية بشكل عادل ومتوازن مع المدن لتأمين بقاء المزارع في أرضه ومواصلة الإنتاج الزراعي. وقال اللحام: إن الحديث المتكرر عن حجم الدعم الحكومي للمواد الأساسية ومفهوم إيصال الدعم لمستحقيه أثار لدى المواطن خشية من أن تطول إجراءات الحكومة رفع ما تبقى من حزمة الدعم مع ما يعنيه ذلك من أعباء إضافية تثقل كاهله وتجعله غير قادر على تأمين احتياجاته الأساسية ولاسيما مع ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية للمواطن ولذلك فلا بد لأي إجراء يتعلق بالدعم الحكومي من أن يخضع لدراسات ومراجعات دقيقة وحقيقية تؤمن بشكل فعلي إيصال الدعم لمستحقيه بشكل عادل وبأساليب مبتكرة وآليات ميسرة غير معقدة تساعد المواطنين على الاستمرار في الصمود بوجه الحرب الإرهابية التي تشن ضدهم وفي تحمل تداعيات هذه الحرب اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً. وأبدى اللحام جاهزية مجلس الشعب للتعاون مع الحكومة في مجال إعداد وإقرار القوانين الجديدة وتطوير التشريعات التي تتناسب مع المرحلتين الحالية والقادمة، لافتاً إلى أن هذا ما دأب عليه المجلس منذ بداية دوره التشريعي وهو ما سيستمر عليه لنكون عين المواطن الرقابية نؤدي الأمانة التي حمّلنا إياها الشعب بكل صدق. وتمنى اللحام في ختام كلمته لأعضاء الحكومة التوفيق في أداء مهماتهم من أجل خدمة سورية وشعبها والدفاع عنه على المستويات كافة ليبقى عزيزاً كريماً ينعم بالحرية والسيادة والحياة الكريمة، موجهاً التحية للشعب السوري الصامد والجيش العربي السوري البطل الذي يسطر كل يوم انتصارات جديدة في حربه ضد الإرهاب التكفيري وفي تطهير سورية من المرتزقة الإرهابيين. مقومات التعافي وإعادة الإعمار وأكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور وائل الحلقي في مشروع البيان الوزاري للحكومة أن مقاربة الحكومة للعمل في المرحلة القادمة هي التحول من إدارة الأزمة إلى التكيف مع الأزمة وآثارها للاستئناف التدريجي لعملية التنمية تحضيراً لإعادة البناء والإعمار. وأوضح الحلقي أن توجهات الحكومة وسياساتها ستنطلق من مقولة السيد الرئيس بشار الأسد: «المواطن هو البوصلة التي تصحح مسار المسؤول». كما تستند في رؤيتها لتنفيذ مهامها وخططها الحالية والمستقبلية الى أحكام الدستور وإلى خطاب القسم للرئيس الأسد وكلمته التوجيهية للحكومة بعد أدائها اليمين الدستورية في 31/8/2014 لتشكل معاً برنامج عمل وطني واضح المعالم على الصعيدين الداخلي والخارجي للإعداد للمرحلة القادمة تحت عنوان توفير مقومات التعافي وإعادة الإعمار و التنمية. وبيّن رئيس مجلس الوزراء أنه ومع دخول السنة الرابعة من عمر الأزمة في سورية ثبت للعالم صوابية وعمق رؤية السيد الرئيس بشار الأسد لأن طبيعة العدوان لا تستهدف نظاماً وطنياً فحسب بل تستهدف سورية الشعب والوطن والتاريخ، مبيناً أن الحرب التي تشنها دول الغرب الاستعماري وأدواتها من بعض الدول العربية على سورية تشكل تحدياً كبيراً على المستوى الأمني والسياسي والاقتصادي والاجتماعي والتنموي وألحقت أضراراً جسيمة بالموارد المادية والبشرية للدولة بسبب دعمها وتمويلها للإرهاب الممنهج الذي يعيث فساداً وإجراماً على الأرض السورية ويشكل استنزافاً لموارد الدولة والمجتمع. ولفت رئيس مجلس الوزراء إلى أن قواتنا المسلحة وانطلاقاً من واجبها الوطني انطلقت قدماً لمحاربة الإرهاب العابر للحدود ولتطهير الأراضي من رجسه والقضاء عليه في كل شبر من سورية داعمة بعملها الدبلوماسية السورية التي كشفت حقيقة الحرب الظالمة التي تتعرض لها سورية من قبل دول بعينها وأدواتها من التنظيمات الإرهابية التكفيرية في المحافل والمؤتمرات الدولية المتاحة والضغط على المجتمع الدولي لدعم معركتنا في محاربة الإرهاب وتجفيف منابعه ورصد التحولات في مواقف الدول من الحرب المفروضة علينا في ضوء اتضاح صورة المؤامرة ضد سورية الدولة والمجتمع ومؤمنة بالهوية القومية التي يتسم بها الخطاب السياسي السوري. وقال الحلقي: إن الدبلوماسية السورية تؤكد أن سورية قلب العروبة النابض وأن القضية الفلسطينية قضيتنا المحورية وأن خيار المقاومة هو السبيل الوحيد لاستعادة الأراضي المغتصبة وتستمر بتعزيز العلاقات في المجالات كافة مع الدول الصديقة وخاصة إيران وروسيا والصين وبقية دول الـ«بريكس» والقوى الداعمة لقضايانا وتعمل على رفع العقوبات الاقتصادية أحادية الجانب التي فرضت على سورية للنيل من صمود شعبها واستقلالية قرارها السياسي وتعزيز ارتباط المغتربين بوطنهم الأم ليكونوا سفراء لوطنهم يكشفون حقيقة التآمر عليه. وأضاف الحلقي: انطلاقاً من ثقة الحكومة بأن الشعب السوري قادر بتاريخه وثقافته ومقدراته على إعادة توجيه المسار للخروج من الأزمة وفق رؤية وطنية خلاقة وتشاركية تضمن نهوض البلد وبناء سورية المستقبل الأنموذج فإنها تستمد القدرة والإرادة على تحدي هذه المرحلة وما أفرزته من صعوبات من إيمانها العميق بأن العمل الجاد والمتكامل والصادق سيحرق المراحل في إعادة بناء سورية الإنسان والمكان والبنيان وحماية البنيان الاجتماعي واحترام سيادة الوطن واستقراره ومن وفائها لدماء الشهداء الذين كرسوا مفهوماً نبيلاً للعزة والكرامة والتضحية وبذلوا أرواحهم فداء للوطن فإنها تواصل دعمها لأسر الشهداء والجرحى وإيلاءهم الرعاية والاهتمام اللازمين على المستويات كافة. الوضع الراهن وتحديات المرحلة المقبلة ولفت الحلقي إلى أن نجاح الحكومة في المرحلة القادمة يعتمد على العمل بمستويين: المستوى الأول: يتمثل بالتصدي لكل الصعوبات التي فرضتها استمرارية الحرب الظالمة على سورية والمتمثلة بالتغير الواضح في المؤشرات الأمنية والتنموية المترافقة مع الانزياح السكاني وهجرة الكفاءات والتزايد الكبير في تعداد الأسر المتضررة المحتاجة للمساعدات الإنسانية إضافة إلى ارتفاع الأسعار وتكاليف الخدمات المقدمة للإخوة المواطنين والتدمير الممنهج للبنى التحتية والتراجع الاقتصادي والاستثماري. ويتمثل المستوى الثاني: بالاستثمار الأمثل لعوامل القوة التي يتميز بها بنيان الدولة والمجتمع فعلى الرغم من كل التحديات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية إلا أن سورية بمقوماتها ومرتكزاتها ومؤسساتها ما زالت قوية ومتماسكة وستستمر بالالتزام بمسؤولياتها الدستورية والوطنية لتوفير مستلزمات صمود قواتنا المسلحة ومتطلبات صمود شعبنا العظيم. أولويات عمل الحكومة وشدد الحلقي على أن التحديات والصعوبات كثيرة ومركبة وأقل ما توصف به المرحلة بأنها ذات أبعاد متداخلة تتطلب العمل على محاور رئيسية لتحسين الظروف وتمهيد الأرضية المناسبة لمتطلبات المرحلة المقبلة وتستدعي رفع سوية الأداء الحكومي بما يمكننا من تحقيق هذه الأهداف من خلال التركيز على جملة ملفات. وقال الحلقي: إن مكافحة الإرهاب وعودة الأمن والأمان للوطن والمواطن تحتلان المرتبة الأولى في سلم أولوياتنا توفران بيئة آمنة ومستقرة تمثل شرطاً أساسياً لتأمين الحماية للمدنيين وتأمين عودتهم إلى مكان سكنهم الأصلي. وأكد الحلقي أن الحكومة ستعمل على توفير الدعم اللازم لقواتنا المسلحة الباسلة وقوى الأمن الداخلي وتعزيز قدراتها القتالية ورفع جاهزيتها، مؤكداً تقدير الحكومة البالغ ودعمها الكبير لقواتنا المسلحة الباسلة. وأوضح الحلقي أن الحكومة ستعمل على تعزيز المنظومة الأمنية لمواجهة المتغيرات والاستمرار بكسب ثقة المواطنين وتعزيزها وتوفير الأمن والطمأنينة والحفاظ على النظام العام وتطبيق القانون ومكافحة الجريمة بكل أشكالها والعمل على حماية الليرة السورية وضبط المتلاعبين بأسعارها. وأضاف الحلقي: إن الحكومة مستمرة في تدعيم المصالحة الوطنية وتأمين متطلبات الإغاثة والإيواء والاستجابة للاحتياجات الإنسانية وتحسين الواقع المعيشي وتطوير وتعزيز الإنتاج الوطني والاهتمام بذوي الشهداء والجرحى وتطبيق الإصلاح الإداري ومكافحة الفساد وإجراء الإصلاح القضائي والتهيئة لعملية إعادة الإعمار من خلال الخطط الإسعافية والمتوسطة وطويلة الأجل، مضيفاً: إن الحكومة تعمل أيضاً على تعزيز دور المجتمع الأهلي والمنظمات غير الحكومية وترسيخ التعاون الدولي مع الدول الصديقة والأسواق الناشئة. دعم أسر الشهداء وأضاف الحلقي: انطلاقاً من ثقة الحكومة بأن الشعب السوري قادر بتاريخه وثقافته ومقدراته على إعادة توجيه المسار للخروج من الأزمة وفق رؤية وطنية خلاقة وتشاركية تضمن نهوض البلد وبناء سورية المستقبل الأنموذج فإنها تستمد القدرة والإرادة على تحدي هذه المرحلة وما أفرزته من صعوبات من إيمانها العميق بأن العمل الجاد والمتكامل والصادق سيحرق المراحل في إعادة بناء سورية الإنسان والمكان والبنيان وحماية البنيان الاجتماعي واحترام سيادة الوطن واستقراره ومن وفائها لدماء الشهداء الذين كرسوا مفهوماً نبيلاً للعزة والكرامة والتضحية وبذلوا أرواحهم فداء للوطن فإنها تواصل دعمها لأسر الشهداء والجرحى وإيلاءهم الرعاية والاهتمام اللازمين على المستويات كافة. تدعيم المصالحة الوطنية وأكد الحلقي أن الحكومة مستمرة في تدعيم المصالحة الوطنية للتغلب على المؤامرة التي يتعرض لها الوطن ووقف نزيف الدم والموارد ودعوة جميع المواطنين للدخول في العملية السياسية عبر أجواء المصالحة القائمة على ترسيخ العلاقات التاريخية بين أبناء الشعب السوري التي لا تخضع لمزاجية ذاتية ولا تحتكم لأي إملاء أو تدخل خارجي فهي روح الشعب السوري المستلهمة من عظمة التاريخ والترابط بين الأرض والشعب المتجذر فيها وهي الضامن لمجموعة القيم والمبادئ الكبرى التي لا بد من تعزيزها لتحقيق الأمان للأجيال القادمة. تفعيل دور الأحزاب والنقابات ودعا الحلقي إلى تفعيل دور الأحزاب، مبيناً أن هذه مسؤولية جميع القوى المجتمعية والمنظمات الشعبية والنقابات المهنية والاتحادات والأحزاب السياسية ولاسيما الأحزاب الجديدة التي تدعوها الحكومة إلى تفعيل أدائها السياسي في إطار التعددية السياسية التي كفلها الدستور بما يعزز قاعدتها الشعبية ويوسع نشاطاتها لتكون برامجها السياسية رافداً حيوياً للجهود المبذولة لضمان تقدم المجتمع نحو المستقبل بقوة وعزيمة وثبات. النهوض بالمستوى الاجتماعي للمواطنين وفي معرض توضيحه للقطاعات الأربعة التي قسمتها الحكومة للعمل في المرحلة المقبلة أشار الحلقي إلى أن الحكومة ستنطلق في قطاع التنمية البشرية من إدراكها لمفهوم التنمية البشرية على أنه النهوض بالمستوى الاجتماعي للمواطنين وتلبية حاجاتهم المتجددة وأن الإنسان هو الأساس في عملية التنمية الشاملة وخلق البيئة المناسبة للاستفادة من الموارد البشرية وإعادة بناء الخدمات الاجتماعية لتعزيز القدرة المؤسسية والإنتاجية لقطاعات الدولة كافة. وقال الحلقي: ستعمل الحكومة في مجال الصحة على الاستمرار بتقديم الخدمات الصحية للمواطنين ورفع مستواها والتركيز على نوعيتها وعدالة توزيعها بجميع مستوياتها بين مختلف التجمعات السكانية وإعادة تأهيل المشافي والمراكز الصحية وعربات الإسعاف وتعزيز المخزون الاستراتيجي من الأدوية والمستلزمات الطبية وتوفير المستلزمات الأساسية لدعم الصناعات الدوائية الوطنية ومتابعة التأهيل والتدريب للكوادر الصحية بكل مستوياتها. وأضاف الحلقي: الحكومة ستستمر في مجال التربية والتعليم العالي بتأمين الخدمات التعليمية والتربوية ومستلزماتها على التوازي مع الاستمرار ببناء وتأهيل وصيانة المدارس في المدن والأرياف والتركيز على تطوير التعليم المهني والتقني بكل عناصره ومحتواه ومراعاة ارتباطه بمتطلبات سوق العمل، موضحاً أن الحكومة ستستمر بمتابعة توفير الكوادر التربوية وتنظيم توزيعها وتدريب المدرسين والمعلمين على المناهج الحديثة المطورة وتقويمها وتعزيز سياسة الاستيعاب الجامعي وتطوير آليات وشروط القبول الجامعي بما يحقق معايير الجدارة والشفافية والعدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص والاستمرار في استحداث جامعات حكومية وخاصة وكليات مختلفة ومعاهد تقانية جديدة. وأشار الحلقي إلى أن الحكومة ستدعم في الشؤون الاجتماعية نظاماً فاعلاً للحماية الاجتماعية يشمل النساء والأطفال وإيجاد منظومة لتمكينهم والتعامل معهم على أساس الشراكة وتطوير عمل صندوق المعونة الاجتماعية ليكون بنك معلومات اجتماعية يرفد وزارات الدولة بالمؤشرات اللازمة لبناء البرامج ذات الأهداف الاجتماعية وتفعيل دور المرأة كشريك أساس في إنهاء الحرب وإحلال السلام الاجتماعي. ولفت إلى أن الحكومة ستدعم في مجال الثقافة حركة الإبداع الثقافي بمختلف جوانبه الأدبي والفني لمواجهة الفكر الظلامي وتعميم ثقافة الحوار والمصالحة الوطنية بين مختلف مكونات المجتمع السوري بما يعزز الوحدة الوطنية والقيم الاجتماعية والأخلاقية وتوظيف العوامل الثقافية المختلفة لخدمة هذا الهدف وتعزيز حماية التراث الثقافي وتركيز النشاط الثقافي الحكومي في التشاركية مع المجتمع المدني إضافة إلى تنشيط الفعاليات الثقافية في الخارج والتركيز على ثقافة الطفل والاستمرار في تنفيذ خطط محو الأمية للكبار. تفعيل وتطوير الخطاب الديني وأكد الحلقي أهمية تفعيل وتطوير الخطاب الديني المستمد من القيم الثابتة والمصادر الصحيحة ودعمه بمختلف الأدوات والوسائل في مواجهة الفكر التكفيري والتعصب الديني وتوظيف هذا الخطاب وتوجيهه باتجاه التنمية وإعادة بناء الإنسان مع متابعة إصدار السلسلة التنويرية «فقه الأزمة» وإطلاق البرنامج التنفيذي العملي لها، مؤكداً ضرورة تنفيذ توجهات الرئيس الأسد في هذا المجال حيث قال: إن فقه الأزمة هو مواجهة لفقه الفتنة وهو إنجاز وطني. ترميم وتطوير الطاقة وفيما يتعلق بالبنى التحتية وقطاع الطاقة بيّن الحلقي أن الأزمة أدت إلى أضرار بالغة وجسيمة لحقت بالبنى التحتية في قطاعات الطاقة والمياه والنقل وسيتم التعاطي مع موضوع ترميم وتطوير الطاقة والبنى التحتية ضمن مستويين: أولهما قصير الأمد لتقديم الخدمات اللازمة للمواطنين، وثانيهما لتلبية احتياجات المرحلة القادمة من إعادة إعمار وتهيئة للبنى التحتية اللازمة لذلك في كل القطاعات. وتابع الحلقي: إن ما تقدم يتطلب الاستمرار بتطوير البيئة التشريعية الناظمة للعمل والاستثمار كالقوانين المتعلقة بالتنمية العمرانية والسكن العشوائي والتشاركية والاستثمار والإدارة المحلية، مبيناً أن الحكومة ستعمل في مجال النفط والغاز والثروة المعدنية على متابعة اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لتوفير الاحتياجات الوطنية من المشتقات النفطية للقطاعات الإنتاجية والقطاع السكني والاستمرار بالتنقيب عن النفط والغاز في المياه الإقليمية للبحر المتوسط والأماكن الواعدة وتعظيم كفاءة الاستفادة من الثروات المعدنية. وأكد الحلقي أن الحكومة ستعمل في مجال الكهرباء على اتخاذ كل الإجراءات اللازمة للاستمرار بتوليد وتوزيع واستثمار الطاقة الكهربائية من خلال إعادة تأهيل وتنفيذ مشاريع محطات توليد الكهرباء الجديدة والاستمرار بالبحث عن مصادر بديلة للطاقة سواء بالاعتماد على الطاقات المتجددة أو بتعزيز استخدام السخان الشمسي والإنارة الموفرة للطاقة وآليات عزل المباني وغيرها من الإجراءات والحد من ظاهرة الاستجرار غير المشروع للكهرباء وتحسين طرق الجباية والتحصيل. الحفاظ على مستوى الخدمات وفيما يتعلق بالموارد المائية والصرف الصحي أشار الحلقي إلى أن الحكومة ستواصل الحفاظ على مستوى خدمات تزويد مياه الشرب النقية والآمنة وتحسين مقاديرها وترسيخ التوجهات في أنظمة الري الحديث والمعايير البيئية العالمية من خلال إعادة تأهيل مشاريع الري وخدمات الصرف الصحي والاستمرار بالاستثمار الأمثل للموارد المائية المتاحة وتعميق ثقافة ترشيد المياه حفاظاً عليها كثروة وطنية، لافتاً إلى أن الحكومة ستعمل على متابعة معالجة الأضرار الحاصلة لمشاريع الصرف الصحي القائمة قيد الاستثمار وإعادة النظر في أولويات المشاريع الجديدة بما يضمن رفع التلوث عن المصادر المائية وتخفيض الأضرار على البيئة المحيطة بها. وحول قطاع النقل أشار الحلقي إلى أن الحكومة ستعمل على تطوير المنظومة التشريعية الناظمة لهذا القطاع وتطوير وتجهيز وإعادة تأهيل أساطيل النقل بأنواعها المختلفة البرية والجوية والبحرية والسككية وتطوير وتوسيع مطاري دمشق والباسل وزيادة الطاقات لاستيعاب حجم النقل البحري المتزايد من خلال تطوير مرفأي اللاذقية وطرطوس والاستمرار بتأمين خدمات النقل للمواطنين داخل المدن وما بينها بطريقة سريعة وآمنة وتكلفة مقبولة وإقامة مشاريع شق الطرق المركزية والمحلية وترميم المتضرر منها. وقال الحلقي: أما في قطاع الاتصالات والتقانة فستعمل الحكومة على تعزيز مجتمع المعلومات والاقتصاد المعرفي الرقمي وضمان استمرار خدمات الاتصالات في ظل الظروف الراهنة واستكمال بناء البيئة التشريعية والتنظيمية المتعلقة بقطاعات المعلومات والاتصالات والبريد ودعم صناعات الاتصالات والبرمجيات وتعزيز الابتكارات وتوظيف تقنيات علوم الفضاء والاستشعار عن بعد لتعزيز عملية التنمية الاقتصادية. وأضاف رئيس مجلس الوزراء: إن الحكومة مستمرة بإيلاء الاهتمام بإدارة قطاع الأشغال العامة وتنفيذ عملية إعادة الإعمار وتأمين مستلزمات عملها من الكوادر الفنية والآليات والمعدات الهندسية وتقنيات التشييد السريع ورفد قطاع الأشغال العامة بالخبرات الفنية المؤهلة وتطوير وتحديث مناهج الدراسة في المعاهد الفنية ومراكز التدريب المهني. إعادة إعمار وفق أسس سليمة وأشار الحلقي إلى أن الحكومة ستعمل على وضع الإطار الناظم لعملية إعادة الإعمار انطلاقاً من منظور الأسس السليمة للتخطيط الإقليمي وتطوير وتفعيل آليات إنجاز المخططات التنظيمية للمناطق المتضررة في كل المحافظات ومعالجة مناطق السكن العشوائي وإحداث المزيد من مناطق التطوير العقاري ودعم عمل القطاعات العامة والخاصة والأهلية لتحقيق أهداف الحكومة في تنفيذ مشاريع تستهدف ذوي الدخل المحدود بشكل خاص ولاسيما مشروع تنفيذ 50 ألف وحدة سكنية. وأكد رئيس مجلس الوزراء أن القطاع الاقتصادي والإنتاجي يمثل الركيزة الأساسية التي تستند إليها عملية إعادة بناء الدولة إذ يجب استغلال كل الموارد المتاحة وتسخيرها وفق منهجية مدروسة وإعادة إطلاق العملية التنموية، مبيناً أن الحكومة ستعطي الأولوية في قطاع الزراعة لتعزيز قدرات الإنتاج والمنتجين كونه القطاع الأهم في الأمن الوطني لما يحققه من أمن غذائي من خلال تأمين مستلزمات الإنتاج وتطوير سياسة دعم الإنتاج الزراعي واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الإنتاج والمحاصيل الوطنية والتوسع بها بما يضمن تلبية احتياجات السوق المحلية ومن ثم تصدير الفائض منها ولاسيما الحمضيات والزيتون. وأوضح الحلقي أن الحكومة ستستمر بتطوير وترميم سلاسل القيمة في الإنتاج الزراعي والثروة الحيوانية ولدى المؤسسات الإنتاجية كالدواجن ومزارع الأبقار والمزارع السمكية والمراعي ورفع إنتاجيتها وزيادة حصتها في السوق المحلية بحيث تشكل قاعدة أساسية للتصدير لاحقاً وتحسين نوعية الإنتاج وتطوير الخدمات اللوجستية والتسويقية وتعزيز القدرات التصديرية وتطوير العلاقة العضوية بين الصناعة والزراعة بما يعزز سياسة الحكومة في بناء ريف تنموي منتج وجاذب للعمل والاستثمار. حماية الصناعات السورية وقال الحلقي: إن الحكومة ستعتمد سياسة واضحة لتعزيز وحماية الصناعات السورية الصغيرة منها والمتوسطة من خلال توفير بيئة عملها وخاصة تطوير وتشبيك العناقيد الصناعية وتعميمها كثقافة في المجالات الإنتاجية الزراعية والصناعية لدى الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تعد ركيزة أساسية في التنمية الاقتصادية، مبيناً أنه سيتم التركيز على تعزيز القطاعين العام والخاص لترميم القدرات الوطنية التصنيعية وخاصة صناعة النسيج والأقمشة والملابس والصناعات الغذائية والأدوية والقوالب والصناعات الهندسية وصناعة المواد الأساسية ومواد البناء وغيرها حيث ستعطي الحكومة اهتماماً متزايداً للصناعات التصديرية بصفتها الحامل الرئيسي للاقتصاد الوطني والرافد الرئيسي للقطع الأجنبي. تدعيم وجود القطاع العام وشدد رئيس مجلس الوزراء على أن الحكومة ستستمر ببناء وتدعيم وجود القطاع العام في الصناعات الاستراتيجية والبنية الصناعية الارتكازية ومستلزمات الإنتاج وفي القطاعات الرئيسية ليكون رائداً أساسياً في تعزيز البنية الإنتاجية والصناعية الوطنية. وفي قطاع السياحة أكد الحلقي أن الحكومة ستولي هذا القطاع أهمية خاصة تتمثل بتشجيع وتحفيز الاستثمار وتوفير التسهيلات اللازمة لذلك ولاسيما في مجالات مشاريع التطوير السياحي النوعية وتنمية المشاريع السياحية المتوسطة والصغيرة وإعادة ترميم وتجهيز المنشآت السياحية المتضررة وستعمل على تنمية الاستثمار الوطني للصناعات التقليدية واليدوية وتسهيل ودعم تصدير منتجاتها بالتوازي مع دعم منشآت ومشاريع وخدمات السياحة الداخلية وتنويع الأنشطة السياحية والترفيهية للسياحة الشعبية ذات التكلفة المنخفضة. وأوضح الحلقي أن الحكومة ستستمر بجهودها في التجارة لتحقيق استقرار الأسعار وضبطها في السوق وفق مبدأ تعزيز المنافسة في الأسواق ومنع الاحتكار وتعزيز دور مؤسسات التدخل الإيجابي وخاصة المؤسسة العامة الاستهلاكية ومؤسسة الخزن والتسويق وسندس وفي توفير السلة الغذائية للمواطنين بأسعار قريبة من التكلفة وبصفة التاجر الكبير وتوسيع انتشارها الجغرافي في المحافظات والمدن الرئيسية وتشجيع المنتجين المحليين على الإنتاج وتخفيض تكاليف وصول المنتجات المحلية إلى الأسواق، كما ستعطي الأولوية للتصدير والصناعات التصديرية الصغيرة والمتوسطة وتسهيل إجراءات الاستيراد من مستلزمات الإنتاج والمواد الأولية الوسيطة. دعم المنظومة المالية والمصرفية أما في القطاع المصرفي والمالي فقال الحلقي: إن الحكومة ستستمر بدعم المنظومة المالية والمصرفية تشريعياً وإجرائياً ودعم تكيفها مع الأزمة وتهيئة القطاع المصرفي للمساهمة التمويلية في إعادة حركة الإنتاج، كما ستحافظ الحكومة على قطاع مصرفي عام رائد في الاقتصاد وفي توفير التسهيلات الائتمانية للقطاعات والنشاطات ذات الأولوية. وفي قطاع الإدارة المحلية أكد الحلقي أن الحكومة ستواصل العمل وفق استراتيجية التنمية المتوازنة والمستدامة والشعاعية على مستوى التجمعات السكانية لتحقيق العدالة الاجتماعية بين سكان المحافظة ذاتها وبين محافظات القطر من جهة وبين الأرياف والمدن في المحافظة نفسها من جهة أخرى من خلال تعزيز مبدأ اللامركزية بإعداد الخطة الوطنية اللامركزية وتطبيق لامركزية إدارية كاملة. وأشار إلى أنه سيتم البدء بمشاريع استثمارية ذات مردود اقتصادي وتحفيز حركة التنمية الاقتصادية فيها من خلال تشجيع المواطنين على استثمار مدخراتهم في تنمية مجتمعاتهم وبما يحقق التكامل بين الدور الخدمي والتنموي للوحدات الإدارية على مختلف مستوياتها وسيتم العمل على تعزيز زيادة عدد مراكز خدمة المواطن والاستمرار بتحسين الخدمات المقدمة له وتبسيط الإجراءات لتأمينها وصولاً للحصول عليها عبر خدمات الحكومة الإلكترونية واستكمال تطوير عمل المصالح العقارية وأتمتة الصحيفة العقارية لتعزيز الثقة بقيود السجل العقاري تطبيقاً لما ورد في الدستور لصيانة الملكية والحفاظ عليها. الكود الرقمي للمحافظات وأضاف الحلقي أنه سيتم العمل على تطوير الكود الرقمي للمحافظات والخريطة الرقمية بما يضمن سهولة التداول وشمولية النتائج وتكريسها في تقديم الخدمة لكل المستفيدين والاستمرار بإحداث وتنفيذ واستثمار المدن الصناعية والحرفية في الوحدات الإدارية من أجل استيعاب الصناعات الصغيرة والمتوسطة وبعض الصناعات الكبيرة غير الملوثة وستعمل على الاستمرار بإعداد الإطار العام لآلية متابعة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لإدارة النفايات في سورية من أجل حماية البيئة ومتابعة تنفيذ المخطط التوجيهي للنفايات الصلبة وتأمين الآليات اللازمة لأعمال النظافة والنقل والترحيل وتحسين قطاع النظافة في المحافظات. ولفت إلى أن الحكومة ستعمل أيضاً على تحقيق تعافي الموارد الطبيعية والبيئية مما لحقها من أضرار نتيجة الأزمة الراهنة التي أثرت بشكل مباشر أو غير مباشر في البيئة وذلك من خلال إدماج البعد البيئي في السياسات والبرامج والخطط في مرحلة إعادة الإعمار والتعافي لضمان الاستخدام الأمثل للموارد المذكورة. الدور الكبير للدبلوماسية السورية وأكد الحلقي أنه من أجل تحقيق كل تلك الأولويات والمضي قدماًَ بها في إطار هذه القطاعات لا بد من أن تكون هناك سياسات عامة للحكومة ترتكز عليها لإنجاز ما تم الحديث عنه، مشيراً إلى أن الحكومة ستبدأ بهذه السياسات من خلال السياسة الخارجية نظراً للدور الكبير للدبلوماسية السورية في الدفاع عن السيادة السورية في المحافل الدولية والعمل مع المنظمات الدولية وتعزيز التعاون مع الدول الصديقة والمنظمات الدولية. وأوضح الحلقي أن الدبلوماسية السورية ستركز في المرحلة المقبلة على الاستمرار في العمل بكل الاتجاهات والمشاركة النشطة في المحافل والمؤتمرات الإقليمية والدولية المتاحة من خلال سفرائنا في مختلف أنحاء العالم أو من خلال البعثات الموجودة في دمشق بغية نقل الواقع وكشف حقيقة الحرب التي تتعرض لها سورية من قبل الإرهاب الظلامي التكفيري وداعميه والاستمرار في دعم المقاومة ومواجهة كل الضغوط الهادفة للمس بالسيادة الوطنية واستقلالية القرار الوطني وصولاً إلى تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الجولان العربي السوري المحتل حتى خط الرابع من حزيران 1967. وأشار الحلقي إلى أن الحكومة ستواصل العمل مع منظمات الأمم المتحدة العاملة في سورية لإيصال المساعدات الإنسانية إلى محتاجيها وبالتنسيق مع الجهات السورية المعنية وبما يحفظ السيادة الوطنية ومتابعة مهمة مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية وفقاً للأولويات السورية المتضمنة مكافحة الإرهاب وإحراز التقدم بالمصالحات الوطنية المحلية بما يمهد للحوار الوطني الشامل بين السوريين وبقيادة سورية ومتابعة العمل على جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من كل أسلحة الدمار الشامل والتركيز على أهمية إخضاع القدرة النووية الإسرائيلية بما فيها العسكرية للرقابة الدولية وإبراز موضوع إنجاز البعثة الدولية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية لمهمتها والاستفادة منه للدلالة على مصداقية المواقف السورية. الهوية القومية للخطاب السياسي وقال رئيس مجلس الوزراء: إنه سيتم التركيز على الهوية القومية للخطاب السياسي السوري بالتأكيد على أن سورية قلب العروبة النابض وأن القضية الفلسطينية هي قضية سورية بامتياز وأنها المدافع الأمين عن مصالح الأمة العربية بغض النظر عن المواقف المتخاذلة والمتآمرة لجامعة الدول العربية ومناهضة العقوبات أحادية الجانب المفروضة على سورية بالتشديد على عدم قانونيتها من خلال فرضها خارج الشرعية الدولية واستهدافها المواطن السوري في لقمة عيشه، مضيفاً: إنه سيتم أيضاً تعزيز العلاقات مع الدول والقوى التي دعمت سورية خلال الأزمة والعمل على ترجمة الدعم السياسي من خلال المشاركة النشطة في مجال إعادة الإعمار بالإضافة إلى إعادة إحياء العلاقات مع الدول التي تراجع سياساتها إزاء سورية وإبقاء الباب مفتوحاً أمامها إذا بادرت إلى ذلك وحث المغتربين السوريين والكفاءات السورية في بلدان الاغتراب على المساهمة في إعادة الإعمار ومنحهم أولويات وأفضليات في العملية الاستثمارية. الإعلام الوطني أما في السياسة الإعلامية فأكد الحلقي أنه ونظراً للدور المهم الذي يقوم به الإعلام الوطني من تسليط الضوء على ما تم تحقيقه وبيان الحقائق فإن الحكومة ستعمل على تطويره وذلك من خلال مجابهة المشروع المعادي الذي يستهدف وحدة الوطن والمجتمع بما يحافظ على الثوابت الوطنية والقيم الأخلاقية والمجتمعية وتطوير الخطاب الوطني وآليات عمله وتعزيز دور الإعلام في مكافحة الفكر التكفيري من خلال تعزيز ثقافة المصالحة الوطنية ومنظومة القيم الأخلاقية والاستمرار في ترسيخ مفهوم وظيفة الإعلام باعتباره إعلاماً يقوم على قاعدة إعلام الدولة لا إعلام السلطة وتعزيز مفاهيم الحرية الإعلامية وتطوير الإعلام الإلكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي وإحداث مراكز جديدة للأبحاث واستطلاعات الرأي. إعادة بناء دور مؤسسات الدولة الاقتصادية وفي مجال السياسات الاقتصادية قال: إن الحكومة ستعمل على إعادة بناء دور مؤسسات الدولة الاقتصادية بما يعزز عملية التعافي ويدفع عجلة الاقتصاد ويسهم في زيادة معدلات التشغيل وإعادة الاستقرار للاقتصاد وتوجيهه باتجاه النمو وبما يمكن من إيجاد بدائل وحلول لتمويل البرامج والأنشطة الحكومية بالإضافة إلى كبح جماح التضخم وعجز الموازنة والوصول إلى استقرار مستوى الأسعار وتحسين سعر صرف الليرة السورية من خلال السياسة المالية التي سيتم توجيهها للعمل على تحسين كفاءة الموازنة العامة والإنفاق حيث ستستمر الحكومة في تطوير الربط بين الاعتمادات المخصصة والمنفذة وبما يعزز الترابطات القطاعية وتطوير منهجيات علمية وواقعية لتخصيص الاعتمادات وتقييم الأداء بالارتقاء بمستوى الرصد والمتابعة والتقييم الإداري والمالي والاقتصادي. تطوير النظام الضريبي وفيما يتعلق بالإصلاح الضريبي أكد الحلقي أن الحكومة ستعمل على تطوير النظام الضريبي بما يخدم أهداف المرحلة المقبلة وبالشكل الذي يؤدي إلى زيادة الحصيلة الضريبية وإعادة تصنيف مكلفي ضريبة الدخل المقطوع مع تطوير أساليب تحقق الضريبة بما يعزز الإيرادات الضريبية ويحافظ على مطارح الضريبة، مشيراً إلى أن الحكومة ستعمل أيضاً على تطوير رسم الإنفاق الاستهلاكي بالتوازي مع تعديل الرسوم الجمركية وتبني نظام الفوترة في إطار مكافحة التهرب الضريبي وتحقيق الضريبة على مستحقيها. دعم موقع الليرة السورية وفي إطار تعزيز العدالة الاجتماعية وإصلاح المنظومة السعرية وتشوهات السوق وعقلنة الدعم أوضح الحلقي أن الحكومة تستكمل العمل الذي بدأته في المرحلة السابقة من خلال مقاربة بعنوان «مقاربة الدعم وعقلنة الدعم» أي التحول من الدعم الشمولي إلى الدعم الانتقائي والمشروط ضمن إطار منهجي ومنظم ومن خلال حزمة متكاملة تنطبق على السلع الأساسية التموينية وحوامل الطاقة والخدمات والقطاعين الصناعي والزراعي. وأشار الحلقي إلى أنه في هذا الإطار تتبنى الحكومة مقاربة مركبة تقوم على التحول في سياسة الحكومة حول الدعم من الدعم الشمولي إلى الدعم الانتقائي والمشروط لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه وتمكين المجتمع من تحمل تكاليف المعيشة واستثمار الوفر من الدعم في زيادة الإنفاق في قنوات خدمية وتنموية. وفي السياسة النقدية قال الحلقي: إن الحكومة ستستمر في دعم سياسة مصرف سورية المركزي ومجلس النقد والتسليف وتحقيق التكاملية بين السياسات المالية والنقدية بهدف تحقيق استقرار سعر الصرف ودعم موقع الليرة السورية مقابل العملات الأجنبية والحد من المضاربة على العملة الوطنية. سياسة الاستثمار والتشاركية أما في مجال سياسة الاستثمار والتشاركية فقد لفت الحلقي إلى أن سياسة الحكومة في الاستثمار ستتركز على إصدار قانون جديد شامل للاستثمار يشكل مظلة تشريعية وناظمة للاستثمار الخاص وجاذب للاستثمار المغترب والأجنبي حيث تدرك الحكومة أن ترميم البنى التحتية وقطاع الإسكان والقطاعات الاقتصادية والصناعية والمتضررة يحتاج إلى تمويل متزايد لتعويض ما تضرر والتوسع في خطوط الإنتاج الجديدة وتعزيز القدرة على جذب الاستثمارات الجديدة من المغتربين. وقال الحلقي: إن الحكومة تنظر إلى الشراكة على أنها نظام سياسي اجتماعي اقتصادي متكامل فالشراكة بالمفهوم الوطني تهدف إلى إشراك جميع المواطنين السوريين داخل سورية وخارجها في عملية البناء والتنمية وصولاً إلى مفهوم المجتمع التشاركي بكل مكوناته، أي «الشراكة مع الجميع من أجل الجميع»، لافتاً إلى أن التشاركية تخلق اقتصاداً مقاوماً للأزمات والاختراقات وللهزات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية أي «اقتصاد في خدمة المجتمع». وأوضح الحلقي أن الشراكة تقوم على ثلاثة محاور هي الشراكة مع القطاع الخاص في استئناف عملية التنمية والشراكة مع القطاع الأهلي في استهداف الفئات الأكثر تضرراً والشراكة مع الحلفاء الاستراتيجيين والأصدقاء في تمويل وتنفيذ المشاريع المفتاحية لإعادة الإعمار. وأضاف الحلقي: إن الحكومة ستمضي أيضاً باعتماد سياسة اللامركزية في الإدارة والتنمية حيث فرضت الأزمة بطبيعتها آليات إدارية جديدة أهمها اتساع اللامركزية في إدارة الوحدات الإدارية والمحافظات من خلال زيادة التفويضات باتجاه المحليات الأمر الذي يدعو إلى ضرورة تقييم هذه التجربة والبناء عليها بما يعزز اللامركزية في التنمية ووضع منظومة متكاملة لتحقيق التنافس الاقتصادي بين المحافظات لتدعيم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في قطاع المحليات. نظام وطني لرصد وتقييم وتنفيذ الخطط وأشار الحلقي إلى أن ما ورد يتطلب منا التوجه نحو تطوير نظام وطني لرصد وتقييم وتنفيذ الخطط والبرامج والمشاريع وتحليل أثرها على الوطن والمواطن وسوف يركز النظام المقترح على إدارة النتائج وليس فقط مجرد متابعة الإنفاق والمدخلات والمخرجات وتقييم حالة الانضباط المالي بين المخطط والمنفذ رغم أهميتها، مؤكداً أن النظام الجديد سيشكل تحولاً جذرياً في العمل المؤسسي الحكومي فهو سيربط بين الكفاءة الإنتاجية والإدارية من خلال تبني ضوابط ومعايير للتدخل تصدر بتشريعات ولا تسمح بالتباطؤ في تنفيذ مشاريع الخطط وسيشكل آلية للتدخل السريع لحل المشكلات العالقة والمعيقة لتنفيذ المشاريع والخطط وإجراء التعديلات المناسبة على مستوى التنفيذ والتخطيط. خطة العمل الحكومي واختتم الحلقي كلمته بالدعوة إلى أن يكون البيان الوزاري الحكومي الذي نناقشه اللبنة الأساسية لخطة العمل الحكومي التي تتطلب تضافر الجهود وتقاسم المسؤولية الوطنية بين السلطتين التشريعية والتنفيذية والتعاون البنّاء والمثمر نحو الغد الأفضل الذي نصبو إليه ويتحقق فيه الأمن والأمان للوطن والمواطن في ظل قيادة السيد الرئيس بشار الأسد. وأكدت مداخلات الأعضاء ضرورة تكثيف جهود الحكومة في مجال محاربة الإرهاب وإعادة الأمن والاستقرار ودعم الجيش العربي السوري وتحسين الواقع المعيشي للمواطنين وتأمين احتياجاتهم وتوفير الخدمات اللازمة لهم وتعزيز عوامل الصمود الوطني ودعم القطاع الزراعي وتأمين مستلزماته وإيلاء اهتمام أكبر بذوي الشهداء والجرحى ودعمهم والمضي بمشروع المصالحة الوطنية ومعالجة ملفات المخطوفين والمفقودين والموقوفين. وكان المجلس أحال أسئلة الأعضاء الخطية إلى مراجعها المختصة عن طريق رئاسة مجلس الوزراء، كما أحال مشروع القانون المتضمن تعديل بعض أحكام قانون التأمينات الاجتماعية رقم 92 لعام 1959 وتعديلاته إلى لجنة الشؤون التشريعية والدستورية لبحث جواز النظر فيه دستورياً. حضر الجلسة التي علقت إلى الساعة الثانية عشرة من ظهر اليوم الإثنين معظم وزراء الحكومة الجديدة التي جرى تشكيلها بموجب المرسوم رقم 273 تاريخ 27/8/2014 .

أضف تعليق


كود امني
تحديث