بين الدكتور أنور علي مدير عام هيئة المنافسة أن عناصر الرقابة الاقتصادية والأبحاث في الهيئة قامت بجولات رقابية لأسواق المواد الأساسية وبالأخص في مدينة دمشق

وخاصة ( سوقي البزورية و باب سريجة ) خلال فترة الربع الثالث من العام الحالي للاطلاع على حالة المنافسة فيها والممارسات القائمة ومدى توافقها مع قانون المنافسة .‏

وفيما يخص سوق البزورية أشار علي إلى أن نتائج الجولة تبين أن جميع المواد المدروسة متوفرة بالسوق وبكميات جيدة ومن مصادر متنوعة محلية ومستوردة حيث ان المحلات تحتوي على أصناف كثيرة من المواد ويقوم التجار بتأمينها من المستوردين كما يتم تأمين بعض المواد من الإنتاج المحلي.‏

وكشف علي ان التجار أكدوا أن الطلب على المواد منخفض على الرغم من توافرها وهذا يعود إلى ضعف القوة الشرائية من جهة إضافة إلى أن السلل الغذائية التي يتم توزيعها كمعونة ودعم اجتماعي تحتوي على معظم المواد الأساسية مثل (السكر - الأرز - العدس - البرغل - الزيت النباتي...) وهذا العامل أدى إلى انخفاض الطلب على هذه المواد.‏

لكن حالة المنافسة تعتبر جيدة نظرا لوجود عدد من البدائل للسلع المعروضة واختلاف الأسعار بين المنتج المحلي والمستورد لنفس المادة بين تاجر وآخر وفيما يتعلق بالممارسات المخلة بالمنافسة لم نرصد خلال جولتنا في السوق أي مؤشر لممارسة مخلة بالمنافسة.‏

أما ما يخص سوق باب سريجة فيغلب عليه محلات المفرق لمعظم المواد الغذائية بالإضافة لمحلات اللحوم والفروج والأسماك ، وتشير نتائج الجولة الى توافر المواد في هذه السوق بشكل جيد وخاصة محلات اللحوم الحمراء لكن يلاحظ قلة في عرض مادة السمك وقلة استيرادها اذ لم يحن موعد حصاد الأسماك سواء محليا أو عالميا وبالنسبة لتأمين هذه المواد يتم من سوق الهال وتجار الجملة في البزورية أو من الموزعين الذين يقومون بتأمينها لبائعي المفرق فحالة المنافسة جيدة نظرا لوجود العديد من البدائل للسلع واختلاف مصادر تلك السلع ولا يوجد ما يشير إلى وجود ممارسات مخلة بالمنافسة.‏

نتائج الجولة‏

تشير هيئة المنافسة الى أن المواد المدروسة في هذه الجولة هي مواد مسعرة و يقل سعرها عن التسعيرة المحددة والمواد متوفرة بشكل جيد من حيث الكم والنوع وهنالك العديد من البدائل لمعظم المواد والتوريد إلى السوق يعتبر جيدا فقد تم التكيف مع الحالة العامة في آليات النقل والتخزين.‏

وخلصت الجولة إلى حدوث توازن ما بين العرض والطلب في الفترة الماضية للمواد الأساسية هذا انعكس جليا في الاستقرار النسبي في الأسعار خلال عام 2014.‏

اضافة الى استقرار أسعار معظم المواد الأساسية في الفترة الحالية باستثناء ارتفاع بعضها مثل البيض والفروج( بسبب موجة الحر الشديدة التي مرت بها البلاد الأمر الذي أدى إلى انخفاض الكمية المعروضة من الفروج و نفوق أعداد كبيرة من الفروج البياض الأمر الذي أدى إلى خسارة المربين وقلة إنتاج البيض)، وانخفاض طفيف في أسعار بعضها مثل أسعار اللحوم الحمراء وخاصة لحم العجل المستورد والسبب دخول منافسين جدد إلى سوق هذه المادة حيث أصبح يتم تأمينها من قبل ثلاثة مستوردين بدلا من مستورد واحد مما أدى إلى زيادة الكمية المعروضة من المادة وبالتالي زيادة المنافسة.‏

وخلصت الدراسة أخيرا الى انه في حال حدوث فقدان لبعض الأسماء التجارية (الماركات) في الأسواق مثل فقدان أنواع من الأجبان المستوردة نتيجة وجود مشاكل من مصدر إنتاجها لكن بشكل عام تتوفر بدائل عديدة لهذا النوع من الأجبان .‏

أضف تعليق


كود امني
تحديث