الوحدة- أحمد عرابي بعاج

نفت واشنطن على لسان الناطق باسم الخارجية الأمريكية أي نية لتقسيم العراق بعد تراجعها عن تصريحات رئيس الأركان المنتهية ولايته قبل أيام حيث قال إن التقسيم في العراق ربما يكون هو الحل...

وأثارت تلك التصريحات ردود فعل متعددة الاتجاهات فقد أحرجت البيت الأبيض، وربما تكون قد كشفت ما لم يكن مصرحاً بالحديث عنه علناً...

فقد كان احتلال الموصل من قبل تنظيم داعش الإرهابي والذي تم تحت سمع ونظر ورضى واشنطن أبرز دليل على أن السياسة الأمريكية في المنطقة تعتمد على التقسيم والتفتيت وهما النهج المعتمد من دون الحاجة إلى تصريحات وإعلان، وسبق لوزير الخارجية الأمريكي الأسبق هنري كيسنجر أن دعا إلى تقسيم العراق في آذار عام 2006، كما دعا نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى ذلك أيضاً عندما كان نائباً عن الحزب الديمقراطي في الكونغرس الأمريكي في أيار من عام 2006.

وتسعى حكومة إقليم كردستان العراق بتشجيع ضمني من واشنطن إلى الانفصال عن العراق وهي تعمل عليه ويبدو أنه أصبح أمراً واقعاً عززته غزوة داعش للموصل والتي شجعت قيادة الإقليم على الإنخراط في الحرب ضد داعش والاحتفاظ بالمدن التي تطرد منها هذا التنظيم.

ولم تكد واشنطن تنفي تصريحات المسؤول العسكري المنتهية ولايته والتي تعدها السياسة المتبعة لحكومة الولايات المتحدة الأمريكية «حسب زعمها» حتى تبعتها تصريحات أخرى لأكثر من مرشح رئاسي أمريكي صبت جميعها في ذات الاتجاه.

وما تعمل عليه واشنطن من محاولات لتقسيم وتفتيت هو أوضح وأفضح دليل على سياستها في المنطقة والتي تصب في مصلحة الكيان الصهيوني المغتصب، فلم يعد الإنكار يجدي ولا الاعتراف يثير الدهشة.

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع