الدور التآمري الغربي الاستعماري على الوطن العربي بدأ بكيان غاصب زرع في فلسطين واليوم يرتدي حلة ديمقراطية مزعومة ينشرها بحد سيف إرهابي استهداف سورية لإبقاء هيمنة الكيان الصهيوني على المنطقة،

أداة جديدة لتكون خنجراً مسموماً تمثل بالتنظيمات الإرهابية المتطرفة بأسماء وتصنيفات مختلفة أرادت تحقيق غاية تفتيت المنطقة وتقسيم دولها لتكون سائرة في فلك الكيان الصهيوني الغاصب المهيمن على مقدرات المنطقة.‏

فمنذ سبعة وتسعين عاماً مرت على وعد بلفور المشؤوم، بتاريخ الثاني من تشرين الثاني عام 1917 منحت الإمبراطورية الاستعمارية البريطانية لليهود الصهاينة وعداً بإقامة كيان لهم في فلسطين على حساب أهلها الأصليين بناء على المقولة المزيفة أرض بلا شعب لشعب بلا أرض، وكان تصريح وزير الخارجية البريطاني آنذاك آرثر جيمس بلفور إلى اللورد ليونيل وولتر دي روتشيلد أحد زعماء الحركة الصهيونية العالمية اعتبر وعداً بأمر من رئيس الحكومة البريطانية لويد جورج بعد مفاوضات استمرت ثلاث سنوات لتتعهد به الصهيونية على تحقيق أهداف بريطانيا والحفاظ على مصالحها في المنطقة.‏

وكان وعد بلفور الخطوة الأولى للغرب على طريق إقامة كيان للصهاينة على أرض فلسطين، الخطوة الثانية في عملية زرع الكيان بدأت فور وقوع فلسطين تحت الانتداب البريطاني، حيث شجعت سلطات الانتداب الهجرة اليهودية من شتى أقطار العالم وسهلت للمهاجرين الجدد عمليات الاستيطان عبر الاستيلاء على أراضي الفلسطينيين والتضييق عليهم ووفرت الحماية والمساعدة اللازمتين لهؤلاء المهاجرين في مقابل عمليات القمع والقتل والتهجير بحق الفلسطينيين.‏

تواصل الدعم البريطاني والغربي لهذا الكيان بعد قيام الكيان الصهيوني عام 1948 على أرض فلسطين باعتباره أداة وثكنة متقدمة لتنفيذ المشاريع الغربية الرامية إلى الهيمنة على المنطقة ونهب ثرواتها، ولم يقتصر على الدعم السياسي بل تعداه إلى التمويل والتسليح والمشاركة.‏

وحتى يومنا الراهن تواصل بريطانيا دورها التآمري ضد المنطقة العربية كجزء من التحالف الغربي فقد أسهمت بشكل فاضح إلى جانب حلفائها الغربيين في الولايات المتحدة وفرنسا إضافة إلى عملائهم الإقليميين والعرب بدءاً بحكومة /حزب العدالة والتنمية/ في تركيا إلى مشيخات وممالك الخليج في التآمر على سورية عبر دعم وتمويل التنظيمات الإرهابية المسلحة التي عاثت قتلاً وتخريباً فيها على مدى السنوات الثلاث والنصف الماضية وأيضاً في تسهيل تسلل الآلاف من الإرهابيين القادمين من مختلف بقاع الأرض إلى الأراضي السورية والانضمام إلى التنظيمات الإرهابية فيها للمشاركة في سفك دماء السوريين وتدمير بلدهم وحضارتهم.‏

ولكن سورية استطاعت عبر صمود شعبها وجيشها كشف المؤامرة وتعريتها أمام العالم بأسره والمضي قدماً في إحباطها وإفشال أهدافها وبالتوعية حول مرامي الألاعيب الاستعمارية التآمرية مستمرة بعزيمة لاتلين في مقاومة كل محاولات الطغيان لسلب سيادتها وحريتها واستقلالها وهي تؤكد للعالم بأنها ستواصل العمل على تحرير أرضها ودعم الشعب الفلسطيني ومقاومته الحقة حتى تحقيق نصره واستعادة حقوقه التاريخية السليبة بأرضه ومقدساته.‏

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع