تستميت الادارة الأميركية في محاولاتها ارضاء الكيان الصهيوني المتخوف والساخط على الاتفاق مع ايران بشأن الملف النووي و منذ عدة أشهر لم تهدأ محاولات الرئيس الاميركي باراك اوباما لإيجاد وسيلة لامتصاص حالة الغضب والامتعاض الإسرائيلي والتي كان آخرها المساعدات العسكرية الضخمة

الا أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو يصر على معارضته المفاوضات مع ايران في محاولة منه لكسب المزيد من هدايا الترضية والطمأنة الاميركية، ويرى مراقبون أن نتنياهو يسعى للحصول على اكبر حجم من الهبات الأميركية، ولكن في ظل عدم معرفة نتائج المفاوضات النووية، فهذه ليست اللحظة المناسبة لأن تخسر إسرائيل.‏

ووفقا لتقارير الصحافة الصهيونية ، فإنّ الأميركان على استعداد لدفع ما وصفه مسؤول في الإدارة الأميركية، بأنّه ثمن باهظ مقابل صمت (إسرائيل) في الأشهر المقبلة في ظل مناقشة الاتفاق النووي في الكونغرس. وهذا السعر من المفترض أن يشمل ما يصل إلى 50 طائرة مقاتلة إف-35 المتطورة، وبطاريات مضادة للصواريخ. ونظراً لأهمية الحفاظ على التفوق النوعي للكيان الصهيوني ، فإنّه عرض مغرٍ بالنسبة للإسرائيليين، إلى جانب احتمال تقديم مزيد من بطاريات القبة الحديدية إضافة إلى تمويل شراء منظومة صواريخ ديفيد سلينج قصيرة المدى ومنظومة الدفاع الصاروخي أرو 3 طويلة المدى.‏

وإذا لم يوجد شيء يمكن أن تفعله (إسرائيل) لمنع الولايات المتحدة من توقيع اتفاقية مع ايران قد لا تضمن إجراء عمليات تفتيش صارمة، فربما يكون البديل الوحيد لها هو قبول رشوة من الإدارة الأميركية مقابل صمتها وعلاوة على ذلك، يمكن القول إنّه إذا لم تقبل (إسرائيل) رشوة أوباما الآن، فربما ينتهي العرض بمجرد حسم الاتفاق النووي.. ولفتت الصحافة الصهيونية الى انه بالرغم من ضعف موقف (إسرائيل) أمام أوباما الا ان الكونغرس لا يزال يتبناها ويقدم الدعم اللامحدود لها ومن المرجح أن يصوّت لتزويدها بجميع الأسلحة التي تحتاجها، حتى لو كانت الإدارة لا تطلب ذلك. وبنفس القدر من الأهمية، فإنّ أوباما لن يكون رئيساً للأبد. في غضون 20 شهراً، سيكون هناك شخص آخر يجلس في المكتب البيضوي. وعلى الرغم من أنّه لا توجد أي ضمانات، لكن هناك احتمال بأن خليفته لن يتخلى عن (اسرائيل).‏

الصحافة الصهيونية أشارت الى انه بالرغم من أنّ العملية التي سوف يصوّت من خلالها الكونغرس على اتفاق محتمل مع إيران تتجه نحو ضمان إتمام الاتفاق، لكن لا تزال هناك فرصة في أنّ المعارضين للصفقة سوف يستطيعون وقف تأييد الرئيس إلى أقل من ثلث مجلس النواب ومجلس الشيوخ؛ وبالتالي منع الفيتو الرئاسي. إذا أخذ الإسرائيليون رشوة أوباما، فإنه سيكون من الصعوبة إقناع العديد من الديمقراطيين للتصويت ضد رغبات الرئيس الاميركي.‏

 

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع