أكد ناطق رسمي باسم وزارة الخارجية والمغتربين أن مواقف وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الأخيرة حول سورية هي تدخل سافر في الشؤون الداخلية السورية واعتداء على حقوق الشعب السوري صاحب الولاية الدستورية والسياسية في تقرير مستقبله، وقال الناطق في تصريح له أمس تلقت «سانا» نسخة منه: إن وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي اعتمدوا في اجتماعهم المنعقد هذا الأسبوع في لوكسمبورغ جملة من المواقف حول الأوضاع في سورية تشكل في مجملها استمراراً للسياسة العدوانية التي سار الاتحاد الأوروبي عليها منذ بدء الأحداث في سورية وهي سياسة جعلت منه شريكاً في الحرب التي تستهدف سورية دولة وشعباً ومؤسسات,

وأضاف الناطق: وانطلاقاً من العقلية الاستعمارية المتأصلة عند بعض الدول الأوروبية نصّب الاتحاد الأوروبي نفسه ولياً على الشؤون السورية من خلال معارضته لإجراء الاستحقاقات الدستورية في مواعيدها، متجاهلاً أن مثل هذه المواقف المرفوضة هي تدخل سافر في الشؤون الداخلية السورية واعتداء على حقوق الشعب السوري صاحب الولاية الدستورية والسياسية في تقرير مستقبله وهي ولاية حصرية غير قابلة للمساومة.

وقال الناطق: إن الشعب السوري الذي يرفض محاولات التدخل في شؤونه وفرض الوصاية عليه متمسك أكثر من أي وقت مضى بسيادته واستقلاله وهو يرفض النفاق السياسي والأخلاقي الذي يمارسه الاتحاد الأوروبي والذي يتجلى بأبشع صوره بمساعي المتاجرة بمعاناة الشعب السوري الإنسانية في الوقت الذي يعلن فيه الاتحاد الأوروبي عزمه على تشديد الإجراءات العقابية الأحادية غير المشروعة المفروضة على سورية رغم الأضرار التي تلحقها بالأوضاع المعيشية للمواطنين السوريين إضافة إلى استمرار بعض الموتورين داخل الاتحاد الأوروبي في سياستهم الداعمة بالمال والسلاح والتغطية الإعلامية والسياسية للمجموعات المسلحة المسؤولة أساساً عن نشوء وتفاقم الاحتياجات الإنسانية في العديد من المناطق السورية وكذلك تشريعها لسرقة ثروات الشعب السوري خلافاً لقواعد القانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بتمويل الإرهاب ومكافحته.

وتابع الناطق: إن الادعاء بدعم الحل السياسي في سورية يتناقض مع محاولات قلب الحقائق وتزوير الوقائع عبر تحميل الحكومة السورية المسؤولية عن فشل جولتي التفاوض في جنيف خلافاً لمجريات الأمور خلال المحادثات ويتناقض مع المحاولات البائسة لمصادرة مسار العملية السياسية عبر تحريف بيان جنيف الذي أكد ضرورة أن تكون هذه العملية بقيادة سورية وبشكل تحترم فيه خيارات الشعب السوري ومؤسسات الدولة ودستور البلاد.

وختم الناطق بالقول: إن وزارة الخارجية والمغتربين تؤكد أن ابتعاد الاتحاد الأوروبي عن هذا النهج الخاطئ الذي اتبعه في مقاربته للأوضاع في سورية وضرورة التوقف عن دعم الإرهاب والامتناع عن فرض الإجراءات العقابية الأحادية المخالفة للقانون الدولي ولميثاق الأمم المتحدة هو الكفيل بتقديم دعم حقيقي للعمل السياسي واحترام مصالح الشعب السوري.

وكان وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي وفي تدخل في الشأن الداخلي السوري أشاروا في بيان لهم عقب اجتماعهم في لوكسمبورغ مؤخراً إلى أن إجراء أي انتخابات سواء رئاسية أم غير ذلك في سورية لن تتمتع بأي صدقية حسب وصفهم، محملين الحكومة السورية مسؤولية ما سموها «فشل محادثات جنيف» داعين إلى قبول أجندة المبعوث الأممي إلى سورية الأخضر الإبراهيمي حول بحث وسائل الإرهاب والانتقال السياسي في مؤتمر «جنيف 3» حال انعقاده.

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع