حدد وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك جمال شاهين الخطوط العريضة لعمل الوزارة إدارة ومديريات مركزية ومديريات في المحافظات ومؤسسات عامة مؤكداً حسب تعبيره أن العمل يقوم على محورين الأول ميداني على الأرض من خلال المتابعة اليومية والثاني بدأت نتائجه ترقى إلى حدود الإشهار

وتتطرق إلى الأنظمة والقوانين التي تسهل أداء الجهاز الإداري وتفعل دور المؤسسات وخاصة تلك المعنية بالتدخل الإيجابي.‏

وتصب نتائج الخطوات التي يعمل عليها شاهين حسب تعبيره خلال الحوار الذي أجرته معه صحيفة «الثورة» في اتجاهين الأول يضمن وصول سلعة بجودة عالية وتطابق المواصفة السورية وأسعار مقبولة للمستهلك وهنا عولّ على دور متطور لمؤسسات التدخل الإيجابي يختلف عن الأداء السابق. أما الاتجاه الثاني فيركز على توفير المناخ الإيجابي لعمل المستثمرين وأصحاب الفعاليات الاقتصادية والتجارية ومن بين الإجراءات التي تم اتخاذها فوراً حجز القطع المطلوب بسعر واحد وعلى أساسه يتم تحديد تسعرة السلعة وبذلك يمكن اعتماد الفاتورة دون إلحاق الغين بالمستثمر والموزع وبائع الجملة والمفرق.‏

عناوين عديدة طرحناها على السيد وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك ركزت على ما يدور من هواجس لدى أبناء سورية فكانت البداية في الخطوات القائمة لتعزيز المخزون الاستراتيجي للقمح بعد تدني الكميات المستلمة من الإنتاج المحلي لما دون نصف مليون طن والجهود المبذولة لتحسين جودة الرغيف الذي تراجعت نوعيته وخاصة في المحافظات الوسطى والساحلية.‏

كما تطرقت عناوين «الثورة» المثارة خلال الحوار لضبط الأسواق وانفلات الأسعار وانتشار السلع غير الصالحة للاستهلاك ومنتهية الصلاحية والتقصير في تسليم مستحقات قسيمة السكر التمويني واللغط حول دفتر القسائم الجديد وتوجه الوزارة لضخ دماء جديدة في المؤسسات والمديريات وهل سيطال التجديد المفاصل الرئيسية والفرعية بالوزارة.‏

250 ألف طن قمح قيد الاستيراد‏

بدأ شاهين رده على أسئلة «الثورة» مشيراً إلى أن الكميات التي استلمتها المؤسسة العامة لتجارة وتصنيع الحبوب لنهاية الأسبوع الماضي بلغت 448.5 ألف طن جلها من إنتاج محافظة الحسكة وبالدرجة الثانية من محافظة حماة وحول تعزيز المخازين نظراً لتراجع كميات الاستلام للموسم الحالي بيّن السيد الوزير أن المؤسسة ماضية باستلام ما يردها من الإنتاج المحلي للموسمين 2015 و2014 وبالأسعار التشجيعية المقررة من قبل الحكومة إضافة لتسديد أجور النقل.‏

واستباقاً لحدوث نقص في المخزون الاستراتيجي لهذه المادة الهامة بيّن شاهين أن الوزارة نفذت استدراج عروض لاستيراد 200 ألف طن من القمح مع إمكانية إضافة الربع النظامي لتصل الكمية إلى ربع مليون طن كخطوة أولى وهنا أوضح السيد الوزير حول استفسار «الثورة» فقال: إن الوزارة حريصة على تأمين أقماح مطابقة لدفتر الشروط المحدد واختيار السعر الأنسب وجميع الخطوات وجلسات عمل اللجان الفنية والمالية وصولاً إلى رسو العرض على العارض الذي قدم النوعية الأفضل والسعر المناسب موثقة بالصوت والصورة وأنه يجري العمل عند استلام الأقماح التأكد من مصادر الأقماح وفق الضوابط العالمية وتم إجراء الفحص الفني اللازم كما أنه يتم الاستعانة بلجنة مختصة محايدة للتحقق من جودة الأقماح.‏

القمح المحلي أولاً ومن ثم الاستيراد‏

وهنا أشار شاهين إلى أن ما هو قائم لدى مؤسسة حبوب مطبق على صعيد المؤسسات التابعة للوزارة فجميعها تعمل ضمن إطار توجهات الحكومة والالتزام بالأنظمة والقوانين وأن هناك جهود تبذل وبعضها أخذ طريقة إلى النور لجهة تخفيف المعوقات اتجاه العمل وبما ينعكس ايجاباً على المستهلك والمستثمر في آن واحد ويحقق توجهات الحكومة الهادفة إلى تخفيف الأعباء عن الأخوة المواطنين في ظل الحرب الظالمة المفروضة على البلاد منذ نحو خمس سنوات.‏

وتعمل الوزارة حسب تعبير شاهين على محاور مختلفة لتأمين مزيد من الأقماح مع الدول الصديقة لافتاً بهذا السياق إلى تقديم روسيا منحة من الأقماح بوزن /100/ ألف طن ويجري حالياً استكمال توريد 150 ألف طن من خلال خط الائتمان الإيراني حيث وصلت خلال الأسبوع الماضي ثلاث بواخر تحمل على التوالي 14.8 - 14.8 - 16 ألف طن من الأقماح.‏

الرغيف باقٍ على كل مائدة‏

وأقر السيد الوزير بتراجع نوعية الرغيف خلال الفترة الماضية وخاصة في المحافظات لافتاً إلى اتخاذ مجموعة من الإجراءات الفنية وتشديد المتابعة اليومية على عمل الأفران الآلية والاحتياطية وأفران القطاع الخاص مشيراً بهذا الصدد إلى تحسن ملحوظ بنوعية الرغيف في دمشق وريفها واعداً أن يشمل تحسن الرغيف المحافظات الوسطى والساحلية خلال الأيام القادمة.‏

وبدا السيد الوزير واثقاً من أن التحسن بنوعية الرغيف ستشهده المحافظات مطمئناً الجميع أن الرغيف الذي بقي حاضراً على مائدة السوريين بشكل يومي رغم ظروف الأزمة سيبقى قائماً والنوعية ستكون جيدة مبرزاً الجهود الجبارة للعاملين في المخابز الآلية والاحتياطية وعدم توقف العمل رغم الظروف القاسية للأزمة في بعض المناطق والتي فرضت على العمال الاستمرار في الفرن لعدة أيام ضماناً لاستمرار الإنتاج.‏

وحول عدم تسليم منافذ التموين مستحقات قسيمة السكر للأشهر الستة الأخيرة وما يشاع عن تخلي الحكومة عن تأمين السكر التمويني وأنه لن يكون هناك دفتر للقسائم ابتسم شاهين وقال: إن الحكومة التي استطاعت تأمين الاحتياجات الأساسية لصمود الجيش العربي السوري وتعزيز الجبهة الداخلية لديها من الامكانات ما يعزز قدرتها على الإيفاء بتأمين الاحتياجات وحول مادة السكر نوه أن هناك كميات جيدة من السكر ولكن تراجع تزويد المنافذ التموينية لصالح التدخل في السوق عبر مؤسسات التدخل الإيجابي لكسر الأسعار ووقف ارتفاعها بحجة تغير سعر الصرف في السوق السوداء مشيراً إلى أنه في حال لم يستلم جميع المستحقين مخصصاتهم سيتم تمديد العمل بالقسيمة ولن يحرم أحداً من حقه.‏

أما فيما يتعلق بدفتر القسائم الجديد المخصص للمواد التموينية فقد نوه السيد الوزير بأن العمل قائم لاستكمال انجازه ليصار فيما بعد التوزيع على الأسر المستحقة وفق البيانات والجداول التي تم إعدادها وبما يضمن حقوق الجميع في الاستفادة من المواد التموينية التي توفرها الدولة بأسعار مدعومة بغية تقليص النفقات وخاصة عن ذوي الدخل المحدود.‏

صمود حلب أسطوري‏

وخلال الحوار الذي تم يوم الأربعاء الماضي صباحاً جاء إعلان بسط الجيش العربي السوري السيطرة الكاملة على النقاط المطلة على طريق حلب وتحديداً عند خناصر وأثريا وبعد دقائق على الإعلان تلقى السيد الوزير اتصالاً من الدكتور وائل الحلقي رئيس مجلس الوزراء طلب فيه تأمين المواد التموينية والخضار والفواكه وعلى الفور طلب السيد الوزير من مديري مؤسسة الخزن والاستهلاكية تسيير قوافل تفي باحتياجات حلب.‏

وأبرز شاهين خلال الحوار الصمود البطولي للأهل في حلب منوهاً أن الحكومة كما حال الوزارة كانا بانتظار إعلان بسط الأمن على الطريق الواصل لحلب لايصال المخصصات الغذائية لحلب الشهباء ولأهلها الذين يستحقون كل التقدير لصمودهم الاسطوري بوجه عصابات الإرهاب والإجرام التي عاثت خراباً في العديد من القرى والمدن السورية ولكن تضافر مكونات المجتمع السوري ودعمهم للجيش العربي السوري كفيل بعودة البلاد أقوى مما كانت عليه قبل الأزمة.‏

التدخل الإيجابي بحلة جديدة‏

وبيّن السيد الوزير أن هناك حزمة من الإجراءات تم إنجاز جزءاً منها وهناك القسم الآخر قيد المتابعة كاشفاً أن تلك الإجراءات تخص مؤسسات التدخل الإيجابي والمتمثلة بمؤسسات الخزن والتسويق والاستهلاكية وسندس وتدور في إطار تحسين جودة السلع المعروضة والحفاظ على الأسعار التنافسية والارتقاء بأساليب التعامل مع الزبون واستمرار توافر جميع السلع الأساسية والضرورية للمواطنين ولاسيما لذوي الدخل المحدود.‏

كما تتطرق إجراءات الوزارة إلى تخفيف المعوقات القائمة حالياً والناظمة لعمل المؤسسات ونظام الحوافز إضافة لوضع صيغ مقبولة للشراء المباشر وسهولة التدخل في حال ارتفاع سعر سلعة محددة بالسوق المحلية فالتعامل مع العرض والطلب يحتاج إلى قرارات سريعة لإعادة التوازن وتجاوز حالات الخلل التي يتم استغلالها من قبل البعض في القطاع الخاص.‏

رقابة دائمة على المنتج الغذائي‏

وأقر السيد الوزير بوجود مخالفات في التسعيرة وجودة المنتج وتلاعب بالمواصفة ومنتجات منتهية الصلاحية وأخرى تتصل بالصحة العامة وعدم صلاحيتها للاستهلاك البشري مؤكداً أن العقوبات رادعة ويومية بحق المخالفين وتركز على الغرامة المالية الموجعة وتصل في حدود المخالفات الكبيرة إلى الإحالة للقضاء والأمن الجنائي وحجز الحرية خاصة إن كان يتعلق الأمر بوجود مخالفات صحية وبسلامة غذاء المواطن.‏

وأشار شاهين إلى أن عدد المراقبين لا يرتبط بالأداء والمهم هنا المراقب الذي يعزز هيبة الوزارة ولا تساهل مع المسيء من المراقبين مشيراً إلى أنه يتابع يومياً أداء أجهزة الرقابة وفي حال استدعاء الأمر للتدخل المركزي يكلف معاونيه للقيام بالجولات المفاجئة.‏

ولفت إلى أن الجولات تطول الأسواق كافة والمولات والمستودعات والورشات الصغيرة وهناك تركيز على رقابة دورية على معامل المعلبات الغذائية والمرتديلا من بينها معمل زينة وأخذ العينات من الورشات والمعامل وكذلك من المنتج الموجود في الأسواق.‏

القرار المناسب بالوقت المناسب وإلا!‏

واعتبر السيد الوزير أن بقاء المدير بموقعه مرتبط بمدى التزامه بالأداء الجيد واستمرار حالة التطوير لديه والقدرة على الإبداع أما المراوحة في المكان والتقصير لابد أن تفضي إلى الإعفاء خاصة أن الظروف الاستثنائية التي نعيشها تحتاج إلى قرارات جريئة والسرعة في اتخاذها ولا تسمح المعطيات القائمة بمزيد من التلكؤ والتهرب من اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب.‏

وهنا أبرز العمل بعقلية المؤسسة والتركيز على تأهيل الأنساق المتتالية وإعادة تنشيط برامج لتدريب ورفع كفاءة الكادر القائم وإيجاد المحفزات للعناصر المتجاوبة في أداء العمل كما هو الحال في محاسبة المقصرين وتجاوز حالات الترهل الإداري حيث وجدت.‏

تعزيز دور المديريات بالمحافظات‏

وفي سياق متصل تعمل الوزارة على توسيع صلاحيات مديري التجارة الداخلية وحماية المستهلك في المحافظات وإعطائهم الدعم للتنسيق مع مجالس الإدارة المحلية لتعزيز الرقابة على الأسواق ووضع حد للفلتان الحاصل في بعض المواقع إن كان في المناطق أو المدن الكبرى وضبط المخالفات ومحاسبة الفاسدين.‏

وهنا أشار شاهين إلى أن أجهزة الوزارة تتابع بشكل دقيق عمل المديريات وحال الحاجة للتدخل المركزي ستكون هناك جولات في الوقت المناسب وستتخذ الإجراءات الرادعة بحق المسيئين لحقوق المستهلك وتطبيق أقسى العقوبات لمنع تكرار الخطأ.‏

وحول ضخ الدماء الجديدة بيّن السيد الوزير أن لدى الوزارة مجموعة من المسابقات ستعلن تباعاً تؤمن بمجملها 3 آلاف فرصة عمل وتشمل الإدارة المركزية ومديريات المحافظات والمؤسسات التابعة للوزارة ومن تلك المسابقات تم إعلانها وأخرى قيد الإعلان كما هو الحال لدى المطاحن والاستهلاكية وسندس فيما تستعد الخزن للإعلان عن مسابقة للتعيين.‏

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع