تعتدي المجموعات الإرهابية المسلحة منذ بداية الأحداث على كافة البنى التحتية من مدارس ومشافي وشبكات كهرباء ومياه شرب واتصالات وبالمقابل تقوم الحكومة بكل إمكاناتها على إعادة تأهيل وإصلاح ما تخربه المجموعات الإرهابية المسلحة.

انعكاسات التخريب لم تميز بين شخص وآخر، موال ومعارض وطني وغير وطني، الانعكاسات طالت كافة أفراد الشعب السوري وانعكست على كافة مكوّنات الدولة السورية الاقتصادية والخدمية والاجتماعية والمستفيد من كل ذلك جهات محددة،‏

 

فمن استفاد من تخريب المنشآت الصناعية في حلب سوى الصناعة التركية ومن دفع الثمن سوى أبناء حلب، من يدفع ثمن انقطاع الكهرباء اليوم عن المنطقة الجنوبية؟ أليس كل من يعيش في المنطقة الجنوبية؟ وهل هناك من مستفيد سوى جهة وحيدة عملت وتعمل لتخريب مكونات الدولة السورية وهي «اسرائيل»؟.‏

أسوأ ما في الأمر أن أيادٍ محلية تنفذ كل هذا التخريب الممنهج لمصلحة «اسرائيل» ولمصلحة أحفاد «أردوغان» وأسوأ من ذلك أن يكون هناك من يحتضن هؤلاء المخربين رغم أنه يدفع الثمن، أليس أبناء منطقة القريتين وجيرود هم من يدفع ثمن وجود المسلحين في تلك المنطقة؟ أليسوا هم دون كهرباء ومياه واتصالات ومشاف بسبب الإرهابيين؟ ألم تقدم الحكومة كل إمكاناتها لهذه المناطق لإعادة تأهيل ما تم تخريبه من قبل الإرهابيين لتأمين احتياجات هذه المنطقة؟ ألم تتوقف قوافل المساعدات على أبواب كثير من البلدات بسبب المجموعات الإرهابية المسلحة؟‏

قطاع الكهرباء يدفع اليوم ثمن اعتداء المجموعات الإرهابية المسلحة كما يدفع كل مواطن يعيش على الأرض السورية الثمن.‏

 

فالحرب التي تُشن على سورية اليوم بدأت باستهداف البنى التحتية ابتداء بالسكك الحديدية وخطوط نقل النفط والغاز فكان الثمن في الكهرباء تراجعاً في كميات الوقود المنقولة لمحطات توليد الطاقة ودفع مبالغ إضافية لنقل الوقود بوسائل النقل العادية رغم عدم إمكانية نقلها إلا جزءاً من احتياج محطات الوقود عدا دفع أكثر من 2 مليار ليرة مبالغ إضافية وحوافز وزيادة أجور لأصحاب الصهاريج.‏

كما انعكس ذلك على تشغيل هذه المحطات لأن الفصل وإعادة التشغيل فنياً يقلل من عمر المحطة.‏

اليوم هناك 32 عنفة توليد كهربائي متوقفة نتيجة الاستهداف من أصل 54 عنفة، إضافة لاستهداف كافة خطوط التوتر العالي التي تقوم بنقل الطاقة الكهربائية من هذه المحطات إلى المنشآت والمدن وهذا يحدث بشكل مدروس وممنهج، ففي حلب تم استهداف كافة الخطوط المغذية للمدينة 27 خطاً بعد أن تم ايقاف محطة حلب لتوليد الطاقة أكبر محطة في سورية وكانت تنتج أكثر من 1000 ميغاوات.‏

الوزارة لم تدّخر جهداً في سبيل إعادة التيار الكهربائي لكافة المناطق وتوجهت ورشاتها إلى أماكن الأعطال فتم استهدافها وقدمت عدداً كبيراً من الشهداء وتم خطف عدد آخر من عمالها ولكن ذلك لم يمنع هذه الورشات من العمل بل على العكس أصبح لدى الوزارة ورشات مؤهلة ومدربة ونوعية في إصلاح الأعطال تقوم وعلى مدار الساعة بالتصدي للأعمال التخريبية وتعيد التيار الكهربائي.‏

الكهرباء وفرت كل الاحتياجات والتجهيزات وأبرمت العقود وأهّلت وشكّلت ورشات الصيانة ومدّت خطوطاً بديلة وأعادت إصلاح محطات التحويل التي تم تخريبها وأعادت تركيب محولات التوزيع التي تم سرقتها وليس لها أن تفعل أكثر من ذلك.‏

اليوم يعاقب كل السوريين دون تمييز لأهداف باتت معروفة للجميع ولمصلحة جهات أيضاً باتت معروفة للجميع وهذا يطرح عشرات الأسئلة حول دور كل مواطن تجاه هذا الواقع ولم يعد مقبولاً أن تطالب الجهات العامة بدورها وبات دور المواطن أكثر أهمية من دور الدولة بعد أن قدمت الكثير ولا سيما في قطاع الكهرباء وهذا يطرح سؤالاً حول دور المواطنين المتواجدين في مناطق تسيطر عليها المجموعات الإرهابية المسلحة وتحرمهم من كل الخدمات التي تقدمها الدولة لهم.‏

فرع للتوتر العالي‏

في محافظة حلب وإدلب‏

طلب المهندس عماد خميس وزير الكهرباء تشكيل فرع للتوتر العالي في محافظة حلب وإدلب لإعادة تأهيل وإصلاح خطوط التوتر وشبكات الكهرباء التي تغذي حلب بالكهرباء، وأكد خميس خلال ترؤسه اجتماعاً لمديري المؤسسات التابعة لوزارة الكهرباء لمناقشة واقع الكهرباء ومتابعة الإجراءات التي تقوم بها الوزارة لتأمين التغذية الكهربائية لكافة المناطق وإعادة تأهيل ما تقوم بتخريبه المجموعات الإرهابية المسلحة، كما أكد مسؤولية الوزارة لإعادة الكهرباء لكافة المناطق دون الركون لأي من ضغوطات المخربين وفكرهم الظلامي.‏