كشف وزير السياحة المهندس بشر يازجي عن زيادة محققة بنسب السياح القادمين إلى سورية على الرغم من كل الصعوبات التي تواجهها السياحة السورية، مؤكداً في الوقت نفسه وضع برامج سياحية تتناسب مع المرحلة الحالية وما مرت به سورية، والتي يبرز منها البرامج الخاصة بالسياحة الدينية،

بالتوازي مع إقامة ملتقى سوق الاستثمار السياحي الثامن والذي عرضت خلاله مواقع وعقارات سياحية بعشرات المليارات من الليرات السورية.‏

انعكاسات اقتصادية‏

يازجي أكد للثورة أن ارتباط السياحة بمفهوم الرفاهية ليس موجودا اليوم في سورية بشكل أكيد بل يتم الربط مع الصناعة والخدمات المقدمة للمواطنين وتشغيل اليد العاملة مؤكدا أن الإشغالات الفندقية والمنشأت وما يتم التحضير له في عام 2016 سيكون ذو انعكاس واضح في القطاع الاقتصادي فعندما يتحرك أي مكون في عجلة الاقتصاد تتحرك باقي المكونات لترابطهما مع بعضها البعض لافتا إلى حرص وزارة السياحة على توفير مقومات الاستمرار للسياحة مع الحفاظ على إيرادات الخزينة فأية منشأة لا يمكن أن تستمر دون تحقيق عوائد وأرباح.‏

عبء الرسم الضريبي‏

بناء على ما سبق -يتابع يازجي- فقد تم التركيز على الأسعار ضمن جملة من النقاط يبرز منها الإعلان عن الأسعار للمواطنين بشكل مدروس مع تحديد سويات المنشآت بحيث يكون المواطن على بينة مما سيدفعه في هذه المنشأة ليختار ما يتناسب مع دخله، وذلك كله تم في إطار اتفاق مع وزارة المالية حتى لا ينعكس ذلك على المواطن فالرسم الذي تدفعه المنشآت السياحية لا يمكن السماح بأن يتحمل المواطن عبئه، مع تحديد الأسعار وفقا لسوية الخدمات المقدمة على ألا تقل عن الحد الأدنى من خلال تحقيق المطابقة بين التصنيف السياحي والتصنيف المالي وإلا فقدت المنشأة ترخيص مزاولة العمل.‏

داخلية وخارجية‏

وعن العدد التقريبي للسياح الذين مارسوا الأنشطة السياحية في سورية خلال موسم 2015 قال يازجي إن عدد الليالي الفندقية بالنسبة للسياحة الدينية من غير السوريين والإيرانيين قد وصل إلى 325 ألف ليلة خلال 2015 وكلهم غير سوريون من جنسيات عراقية ولبنانية وكويتية وبحرينية وعُمانية والبعض منهم سعودية وقد وصل عددهم إلى حدود 75 ألف زائر وهي إحصائيات رسمية تعتبر جيدة قياساً إلى الظروف الحالية يتم جمعها عبر الموافقات الممنوحة لحملات الزيارة ولكن لو كانت وسائل النقل الجوي أكثر وفرة لتضاعف الرقم بالنظر إلى تأثر الطرق أحياناً بإجرام وتخريب المجموعات الإرهابية المسلحة، أما بالنسبة للسياح الداخليين فقد تراوحت نسب الإشغالات الفندقية بين 65% إلى 100% في ذروة الموسم السياحي الواقعة بين الشهر الخامس وحتى الشهر العاشر، مع التأكيد أن البيانات سجلت زيادة بلغت نسبتها ١١٪ عن حركة القدوم مقارنةً بالعام قبل الماضي 2014.‏

إيرادات محققة‏

وعن إمكانية القول بإيرادات في ظل الظروف الحالية قال وزير السياحة: بالنسبة للإيرادات المباشرة فقد بلغت إيرادات فندقين فقط من فنادق الوزارة نحو 1,2 مليار ليرة سورية (الشيراتون وداما روز) كما حققت فنادق الوزارة خلال عام 2015 زيادةً بنسبة 300% مقارنة بعام 2014، أما غير المباشرة من القطاع السياحي فقد بلغت من المطاعم في دمشق حوالي 1,2 مليار ليرة سورية وبعض المنشأت في المحافظات الأخرى أمّنت إيرادات بقيمة 2 مليار ليرة سورية بالرغم من التهرب الضريبي وعدم التحصيل الصحيح إضافة إلى تشغيل اليد العاملة باعتبارها إيرادات غير مباشرة عبر منشأت الإطعام والمقاهي، كما دخلت سوق العمل87 منشأة سياحية جديدة تم إنجازها خلال عام 2015 بكلفة استثمارية إجمالية بلغت 4,5 مليارات ليرة سورية وكذلك تم تأهيل 213 منشأة سياحية مجدداً بكلفة تزيد على 9 مليارات ليرة سورية ناهيك عن إبرام عقود لمشاريع سياحية أخرى عديدة في حلب وطرطوس وكلها إيرادات كامنة نجنيها خلال فترة قصيرة بعد مباشرة المشاريع المتعاقد عليها العمل، كما شهدت الفترة الماضية افتتاح 380 منشأة إطعام وإقامة جديدة رغم الظروف في مناطق توزعت بين ريف حمص الغربي وطرطوس واللاذقية وجزء مهم منها دخل التشغيل مباشرة.‏

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع