خصصت المجموعة الاقتصادية في مجلس الوزراء جلستها الأسبوعية (الأحد الاقتصادي) لمناقشة مصفوفة الفرص الاستثمارية وذلك بحضور رئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس ووزراء الزراعة والإصلاح الزراعي المهندس احمد القادري والمالية الدكتور مأمون حمدان والاقتصاد والتجارة الخارجية الدكتور أديب ميالة والشؤون الاجتماعية والعمل الدكتورة ريما القادري

والتنمية الادارية الدكتور حسان النوري والتجارة الداخلية وحماية المستهلك الدكتور عبد الله الغربي والسياحة المهندس بشر يازجي والكهرباء المهندس محمد زهير خربوطلي والادارة المحلية والبيئة المهندس حسين مخلوف والنفط والثروة المعدنية المهندس علي غانم ووزير الصناعة المهندس أحمد الحمو‏‏

ووزير الدولة لشؤون المنظمات الدكتورة سلوى العبد الله ووزير الدولة لشؤون الاستثمار الدكتورة وفيقة حسني، إضافة إلى أمين عام مجلس الوزراء الدكتور محمد العموري وحاكم مصرف سورية المركزي الدكتور دريد درغام ورئيس المجلس الاستشاري في رئاسة مجلس الوزراء الدكتور قيس خضر ومدير عام هيئة الاستثمار السورية الدكتورة إيناس الأموي.‏‏

مصفوفة الفرص الاستثمارية‏‏

المجموعة ناقشت مصفوفة الفرص الاستثمارية والقائمة التي أعدتها هيئة الاستثمار بناء على تكليف رئيس مجلس الوزراء في الاجتماع الماضي للمجموعة وفي هذا الاطار استعرضت مدير عام الهيئة الدكتورة ايناس الاموي المصفوفة، مبينة أن الفرص الاستثمارية الواردة من وزارة الصناعة بلغت 35 فرصة تكاليفها تتراوح من 300 مليون ليرة سورية إلى 1,1 مليار دولار أما الفرص الواردة من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل فقد بلغت 17 فرصة تتراوح من 200 ألف إلى 10 ملايين ليرة سورية، في حين بلغت الفرص الاستثمارية الواردة من وزارة الزراعة 80 فرصة تتراوح من 168 مليون ليرة إلى 5 مليارات ليرة سورية.‏‏

280 فرصة مختلفة‏‏

أما بالنسبة للفرص التي قدمتها هيئة الاستثمار السورية المعدة بالتنسيق مع الوزارات والمحافظات وفروع الهيئة فقد أكدت الاموي أن عددها وصل إلى 280 فرصة مختلفة، حيث بلغت فرص مستلزمات إعادة الإعمار 52 فرصة تراوحت تكاليفها الاستثمارية التقديرية مابين 50 مليون ليرة حتى 20 مليار ليرة سورية، فيما بلغت فرص الطاقة والطاقات المتجددة 28 فرصة موزعة في محافظات دمشق وريفها وحلب وايضا فرص الصناعات الهندسية والتي بلغت 28 فرصة، أما بالنسبة لفرص الصناعات الكيميائية 54 فرصة والصناعة الغذائية 47 فرصة والنسيجية 14 فرصة، فيما تراوحت التكاليف الاستثمارية التقديرية بين 30 مليون ليرة حتى 28,4 مليار في محافظات حمص وحماة وطرطوس واللاذقية، كما بلغت الفرص الصغيرة والمتوسطة 29 فرصة والانتاج الحيواني والنباتي 14 فرصة والصحة 11 فرصة وتراوحت التكاليف الاستثمارية التقديرية بين 20 مليوناً حتى 8 مليارات ليرة في محافظات القنيطرة ودرعا والسويداء وادلب، هذا وبلغت أيضاً فرص البنى التحتية 3 فرص حدها الادنى 10 ملايين حتى 47,2 ملياراً في محافظات دير الزور والرقة والحسكة، كما بلغت فرص المدن والمناطق الصناعية 111 فرصة والفرص الخضراء 43 فرصة.‏‏

المستثمر الجدي‏‏

بدورها قدمت وزارة السياحة مقترحات لحوالي 31 مشروعاً استثمارياً مكونة من مطاعم وفنادق ومجمعات سياحية محددة الارض والموقع بتكلفة تقديرية قدرتها وزارة السياحة .‏‏

من جانبه أكد وزير السياحة المهندس بشر يازجي أن المشاريع تم اعدادها على مدى ثمانية شهور، منها ما يعود ملكيته لجهات عامة في الدولة والأخرى ملكيتها لوزارة السياحة وجميعها قابلة للانطلاق وبشكل فوري، كما أنها متنوعة حيث من الممكن تنفيذها على مبدأ الـ BOT كما تشتمل هذه المشاريع على فرص مغرية للمستثمرين مثل (على سبيل المثال لا الحصر) مشروع الجلاء والمشروع التابع لوزارة الكهرباء، حيث يوجد ايضا ضمن اللائحة مشاريع صغيرة، مثل المشاريع التي ستطرح في جديدة يابوس، لافتاً إلى أن هذه المشاريع العامة ستطرح للاستثمار بطرق جديدة وكل مشروع سيعرض حسب طبيعته.‏‏

ونوه المهندس يازجي بأن الوزارة عولت على المستثمر الجدي من خلال دفع تأمينات المشروع الذي يرغب المستثمر بالتعاقد عليه، موضحاً أن دفع التأمينات والجدية من قبل المستثمر يمنحانه أفضلية كما أن القائمة التي تقدمت بها الوزارة ليست نهائية حيث ثمة استكمال للقائمة واغناء للمشاريع المقدمة للاستثمار.‏‏

وعاء جامع‏‏

رئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس قدّم مجموعة من التساؤلات بعد الاطلاع على القائمة عما اذا كانت المشاريع التي تقدمت بها هيئة الاستثمار متداخلة مع مشاريع بعض الوزارات مؤكداً ضرورة تحديد الفرص الاستثمارية ضمن خارطة واحدة باعتبار أن الاستثمار هو الوعاء الجامع لهذه الفرص تمهيداً لعرضها على الشركاء مع تحديد الاولويات وخطط العمل التنفيذية لانجاح المشاريع، مؤكدا أنه في حال تم تحديد 400 فرصة استثمارية تم منها تنفيذ 100 مشروع فهو امر ايجابي للغاية.‏‏

تحديد الفرص‏‏

المهندس أحمد القادري وزير الزراعة أكد ضرورة تحديد الفرص مع الملفات متضمنة كافة المعلومات عن كل فرصة استثمارية والموافقات الكاملة لعرضها على المستثمرين مباشرة.‏‏

محفظة تسويقية‏‏

في حين أشار الدكتور حسان النوري وزير التنمية الادارية إلى أن المشاريع المعروضة ضمن هذه القوائم هي بمثابة محفظة تسويقية، لافتا إلى أن كل هذه المشاريع ليس لها زبائن وبالتالي لا بد من البحث عن المستثمرين والعمل على تسويق هذه المشاريع بعد تبويبها واستكمال الاطر القانونية بشكل كامل.‏‏

الهدف العام‏‏

بدوره وزير السياحة دعا إلى تحديد الهدف العام، فالمطلوب هو التمويل مع تحديد دور الدولة في هذا الموضوع، منوهاً بضرورة تحديد التسهيلات والمزايا التي ستمنح للمتقدمين لهذه المشاريع خاصة الاستراتيجية منها التي تصب في مصلحة الدولة.‏‏

تسهيل وتبسيط الإجراءات‏‏

الدكتورة ريما القادري وزير الشؤون الاجتماعية والعمل أشارت إلى أن المشاريع العروضة من قبل الهيئة والتي تخص الوزارة ليست متوائمة معها ومكانها المفروض ليس ضمن القائمة والمصفوفة خاصة أنها تنموية وهي قد تتكرر في كل قرية، موضحة اهمية تسهيل وتبسيط الاجراءات امام المستثمرين مع تحديد من هو المستهدف بهذه القائمة هل هي المؤسسات أم الافراد وكيفية عرضها.‏‏

تحقيق القيمة المضافة‏‏

بدوره وزير الصناعة المهندس أحمد الحمو أكد اهمية تبويب هذه المشاريع وفق الاولية والاهمية وايضا حسب المعايير مثل اعتمادها على المواد الاولية أو تلك التي تعتمد على استكمال المعدات التصنيعية والطاقة البديلة او تجميع بعض الآلات والمعدات التي تغني عن التصدير، وبالمجمل دعا إلى تحديد أهمية المشاريع عبر تحقيق القيمة المضافة حسب الاولويات، وطالب الحمو بأن يتم تنفيذ المشاريع الصناعية في المدن الصناعية مع دعمها لاسيما أنها تقوم بمنح تسهيلات كبيرة.‏‏

الأولوية للصناعات التصديرية‏‏

وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية الدكتور أديب ميالة أشار إلى أن القائمة جيدة وبحاجة لتنسيق وتوصيف بالنسبة لكل مشروع مع أهمية عرضها بدليل حسب انسجام العرض، لافتا إلى ضرورة إعداد تشريع خاص بالاستثمار وبأقصى سرعة ممكنة على أن تكون الأولوية للصناعات التصديرية.‏‏

عمل منهجي جيد‏‏

كما رأى وزير المالية الدكتور مأمون حمدان أن العمل الذي تم في هذه المصفوفة هو عمل منهجي جيد واقترح تشكيل لجنة قانونية إدارية لدراسة التسهيلات التي ستمنح، لافتا أنه من الممكن أن تكون هيئة الاستثمار مخولة بدراسة تحديد التسهيلات وفرص العمل التي ستمنحها هذه المشاريع، وأكد الابتعاد قدر الامكان عن الاعفاءات الضريبية، خاصة أن اعتمادها من شأنه أن يسبب الاضرار والمشاريع التي شملت حسب القانون رقم 10 خير دليل على هذا الامر وأشار إلى تحديد المعيار الذي سيقدم الدعم على أساسه للمشاريع وتحديداً المشاريع التي ستؤمن أكبر قدر من فرص العمل وايضا تلك التي ستساهم في التصدير .‏‏

التجربة الرائدة للمشروع 66‏‏

أمين عام مجلس الوزراء الدكتور محمد العمري أشار إلى أن ملكية العقار هي المعيار لتحديد آلية العمل بالمشروع، لافتا إلى التجربة الرائدة للمشروع 66 الذي تقوم به وزارة الادارة المحلية والبيئة وتجربة الشركة القابضة التي استطاعت التحرر من قيود التي تقيد شركات القطاع العام مع إمكانية التعامل وفق أسلوب سلس ومرن، مقترحاً تأسيس شركات لادارة هذه المشاريع وفق نفس المبدأ، أي أن تكون بعيدة عن عراقيل القطاع العام، كما أكدت الدكتورة ايناس الاموي مديرعام هيئة الاستثمار أن الخطوة الثانية في المصفوفة ستشهد تحديد أولويات الاستثمار ومن ثم التسهيلات الاجرائية، معتبرة أن التسويق أمر هام لاسيما في حال درست الجدوى الاقتصادية بشكل حقيقي.‏‏

الانضمام لتجربة «مشروعي»‏‏

وزير الادارة المحلية والبيئة المهندس حسين مخلوف تساءل لماذا لا يتم تنفيذ المشاريع الصناعية في المدن الصناعية خاصة أنها متاحة للجميع وهي تمتلك بنية تحتية ضخمة، ناهيك عن التسهيلات الكبيرة المقدمة فيها، وفيما يتعلق بالمصفوفة فقد أكد مخلوف أنها عمل هام جدا وحضاري وتطرق لتجربة مشروعي الرائدة التي تقوم بتنفيذها وزارة الادارة المحلية في عدد من المحافظات داعيا في الوقت ذاته إلى انضمام المشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر المطروحة في المصفوفة لتجربة مشروعي.‏‏

المهندس خميس: شهر لرسم الخريطة الاستثمارية وهي قرار لا خيار‏

رئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس أكد أن هيئة الاستثمار ستتابع العمل على تنفيذ وتتبع العملية الاستثمارية ضمن خريطة واحدة ومصفوفة تنفيذية واحدة وعلى مراحل، مشيراً إلى أهمية فلترة المشاريع الواردة في مسودة الخريطة بالتنسيق مع الوزارات المعنية للحيلولة دون تكرار طرح المشاريع الاستثمارية من أكثر من جهة،‏

داعياً إلى وضع الخطوات للآليات التنفيذية العملية ومن ضمنها دراسات الجدوى الاقتصادية لكل مشروع من المشاريع وتحديد المواقع بالتنسيق مع وزارة الإدارة المحلية والبيئة للخروج بخريطة استثمارية بحلة جديدة جاذبة ومقنعة للمستثمرين.‏

وفيما يتعلق بالمشاريع المتناهية الصغر ومشروع صندوق المعونة الاجتماعية أشار خميس إلى عدم جواز تطبيق الآليات الخاصة بالمشاريع الكبيرة عليها، منوهاً بضرورة تأطير المشاريع على اختلاف أنواعها ضمن مجموعات محددة وفق أولويات عمل هذه المشاريع (مشاريع تصديرية ـ صناعة المواد المستوردة ـ تشغيلية ـ التسويق المحلي ..) وعليه فإن كافة المشاريع يجب تصنيفها حسب الحجم والأولويات وتوافر المواد الأولية.‏

وقال رئيس مجلس الوزراء: إنه ونتيجة الظروف الاستثنائية التي تعيشها البلاد يجب العمل على طرح المشاريع الاستثمارية الجاذبة للمستثمرين من داخل البلاد وخارجها، وذلك ليس بالتنظير وإنما من خلال المشاريع ذات الجدوى والمغرية والتي تمتلك فرصاً استثمارية كبيرة وتحمل مزايا أكثر إغراء من تلك الموجودة في الدول الجاذبة للاستمارات، لافتاً أن الموضوع هو قرار لا خيار.‏

وأكد رئيس مجلس الوزراء ضرورة تحديد آلية التتبع التنفيذية للمشاريع الاستثمارية وتحديد المراحل التي سيتم خلالها تسليم المشاريع، لافتاً إلى أن الاعفاءات التي ستقدم يجب أن لا تؤثر على الخزينة العامة للدولة.‏

رئيس مجلس الوزراء منح هيئة الاستثمار مدة شهر لإعداد الخريطة الاستثمارية النهائية للمشاريع مرفقة بالآلية التنفيذية الخاصة بها، داعياً الوزارات المعنية على تشكيل مجموعات عمل لإعداد الدراسات اللازمة للمشاريع المقدمة من قبلها، وكذلك إلى فتح خط ساخن بين الوزارات وهيئة الاستثمار.‏

وأشار رئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس إلى أن كافة القضايا والملفات والمشاريع التي تصب بشكل مباشر في المصلحة العامة ستكون على سلم أولويات العمل، ليس فقط المجموعة الاقتصادية بل مجلس الوزراء واللجنة الاقتصادية ككل، لمناقشتها بعد دراسة كل ملف من هذه الملفات للخروج بالحلول واتخاذ الإجراءات والقرارات والتوصيات التي من شأنها حل المشكلات (في حال وجدت) خصوصاً تلك التي تعترض سير العملية الإنتاجية الاقتصادية والزراعية والاجتماعية والخدمية، مبيناً أن الظروف الاستثنائية التي نعيشها الآن نتيجة الحرب الكونية الظالمة التي تتعرض لها البلاد على يد حفنة من المجموعات الإرهابية المسلحة ومموليهم ومشغليهم، تحتاج إلى قرارات استثنائية جريئة، وهذا ما يجري العمل عليه من خلال هذه الاجتماعات التي سيشمل جدول أعمالها كل القضايا التي تهم المصلحة العامة.‏

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع