خطان متوازيان لكنهما مترابطان فيما بينهما بشكل لا يقبل القسمة ولا انفصال لأحدهما عن الآخر، فمن متابعة مسار المصالحات الوطنية لإعادة الأمن والاستقرار وهو ما يتم العمل عليه حاليا في وادي بردى وإعادة المياه إلى مجاريها الطبيعية من نبع الفيجة الذي كان آخر أوراق الإرهابيين

بفعل وهابية مشغلهم السعودي والغربي مع ما يقرب الشهر من حرمان ملايين المواطنين.. ومكافحة الإرهاب التي يتابعها الجيش في عدد من أرياف محافظات أخرى على التنظيمات الإرهابية أيضا والقضاء على أعداد منها.‏

ففي حمص نفذت وحدات من الجيش والقوات المسلحة مدعومة بسلاح الجو عمليات مركزة على تجمعات ومقرات لتنظيمي جبهة النصرة وداعش المدرجين على قائمة الإرهاب الدولية شمال قرية عز الدين وغرب تدمر بريف حمص.‏

وأفاد مصدر عسكري لسانا بأن وحدات من الجيش نفذت عمليات على تجمعات ومحاور تحركات لإرهابيي تنظيم داعش في شمال الكتيبة المهجورة وبئر الفواعرة وجحار في غرب تدمر بريف حمص الشرقي مبينا ان العمليات أسفرت عن القضاء على عدد من إرهابيي التنظيم التكفيري وتدمير 10 عربات مزودة برشاشات ثقيلة بمن فيها.‏

وقضت وحدات من الجيش والقوات المسلحة أمس على 15 إرهابيا واصابة آخرين من تنظيم داعش ودمرت لهم عربة مصفحة و7 سيارات مزودة برشاشات ومدفع شرق المحطة الرابعة ومنطقة الفواعرة غرب تدمر.‏

وكان مراسل سانا في حمص أفاد في وقت سابق أمس بأن سلاح الجو في الجيش العربي السوري نفذ طلعات مركزة على تجمعات ومقرات قيادة لإرهابيي جبهة النصرة شمال قرية عز الدين بريف حمص الشمالي.‏

كما دمرت وحدات من الجيش والقوات المسلحة 5 آليات بعضها مزود برشاشات ثقيلة ودراجات نارية لإرهابيي تنظيم داعش في ريف حلب الشرقي.‏

وذكر مصدر عسكري في تصريح لسانا أن وحدات من الجيش نفذت عمليات على محاور تحرك إرهابيي تنظيم داعش في قريتي ام المري ودير حافر في محيط الكلية الجوية.‏

وأكد المصدر أن العمليات اسفرت عن تدمير 4 عربات مزودة برشاشات وسيارة محملة بالاسلحة والذخيرة وعدد من الدراجات النارية للتنظيم التكفيري ومقتل واصابة عدد من إرهابييه.‏

ودمرت وحدات من الجيش أول من أمس 8 سيارات بعضها مزود برشاشات ثقيلة لإرهابيي تنظيم داعش وقضت على عدد منهم في قريتي في رسم الحرمل الامام والحرملة في منطقة دير حافر بريف حلب الشرقي.‏

وفي دير الزور.. نفذت وحدات من الجيش والقوات المسلحة مدعومة بالطيران الحربي ضربات ضد تحصينات ومحاور تسلل مجموعات إرهابية تابعة لتنظيم «داعش» في أحياء بمدينة دير الزور وريفها كبدتهم خلالها خسائر بالأفراد والعتاد الحربي.‏

وأكد مصدر عسكري تدمير عربة مفخخة وتحصينات ونقاط محصنة لإرهابيي «داعش» والقضاء على أعداد منهم في ضربات جوية ورمايات مدفعية على تجمعات في جبل الثردة والبو عمر والمريعية والبغيلية والحسينية والجفرة وحويجة صقر والحصان وحي الرشدية.‏

كما رصدت وحدة من الجيش في منطقة تل بروك طيارة مسيرة محملة بمواد شديدة الانفجار تحلق باتجاه إحدى النقاط العسكرية وتعاملت معها بدقة وسرعة ما أدى إلى انفجارها قبل أن تصل إلى هدفها.‏

ضبط مواد كيماوية سعودية في حلب القديمة‏

وفي حلب القديمة عثرت وحدة من الجيش والقوات المسلحة على مواد كيميائية سعودية المصدر من مخلفات التنظيمات الإرهابية التكفيرية، وذلك خلال عمليات الجيش المتواصلة في تمشيط الأحياء الشرقية بعد تطهيرها من الإرهاب تم العثور على مواد كيميائية سعودية المصدر وهي عبارة عن كبريت وكلور ومواد أولية للحبيبات البلاستيكية في مخزن للإرهابيين في حلب القديمة، كان يستخدمها الإرهابيون في صناعة المتفجرات واستهداف المناطق السكنية في حلب.‏

تسوية أوضاع نحو‏

500 شخص بينهم 60 مسلحاً‏

وفي إطار هذا تمت أمس تسوية اوضاع مئات الاشخاص في قرى وادي بردى في اطار المصالحات الوطنية والاستفادة من مرسوم العفو رقم 15 لعام 2016.‏

وذكر مسؤول ومنسق المصالحة في منطقة وادي بردى علي محمد يوسف في تصريح لمراسل سانا ان عدد الذين تمت تسوية أوضاعهم أمس بلغ نحو 500 شخص بينهم 60 مسلحا وعدد من المتخلفين والفارين والمطلوبين والمستفيدين من مرسوم العفو مبينا أن العدد مرشح للزيادة نتيجة رغبة الاهالي في المنطقة انهاء جميع المظاهر المسلحة في منطقتهم.‏

ولفت يوسف إلى أن منطقة وادي بردى ستكون خلال فترة قريبة جدا خالية من السلاح والمسلحين لتعود مؤسسات الدولة إلى عملها وتأهيل البنى التحتية ودخول ورشات الصيانة لاصلاح الاضرار التي لحقت بعين الفيجة.‏

واشار يوسف إلى أنه نتيجة لرغبة الاهالي ومطالبتهم الدولة تخليصهم من الإرهاب التكفيري جرت عملية عسكرية كان من نتائجها الضغط على المسلحين للقبول بالمصالحة وتسوية اوضاع من يرغب منهم واخراج الرافضين للتسوية من المنطقة الذين هم بالاساس من خارجها.‏

وأكد يوسف أن ما رأيناه أمس من توافد المئات من اهالي وادي بردى يعبر عن محبة اهالي وابناء المنطقة لوطنهم ورفضهم الإرهاب التكفيري ودحره ليعود الامن والاستقرار إلى المنطقة بشكل كامل.‏

وفي تصريحات مماثلة قال رئيس مجلس بلدة عين الفيجة اسامة العمري ان المجموعات الإرهابية قامت خلال الفترة الماضية بتخريب منشآت عين الفيجة من مضخات ومولدات ما ادى إلى خروجه من الخدمة وسيلان المياه إلى نهر بردى وانقطاع المياه عن مدينة دمشق.‏

ولفت عضو في لجنة مصالحة قرية بسيمة محمد دالاتي إلى تجاوب اهالي منطقة وادي بردى ورغبتهم في العودة إلى حضن الوطن باعتباره الامان والملاذ الوحيد لهم مبينا ان جميع المسلحين جاهزون لتسوية اوضاعهم بعد ان كانت السبل مقطوعة بهم بسبب ضغط الإرهابيين الغرباء عليهم.‏

بدوره قال رئيس بلدية دير مقرن محمود عمران: كل مواطني دير مقرن ووادي بردى لمسوا الحرية والخير أمس بالعودة إلى حضن الوطن وان الناس ابدت رغبتها بالمصالحة لما عانوه من مآس على يد الإرهابيين الذين امتهنوا قتل جميع من يخالفهم الرأي من مواطني البلدة.‏

إصابة 8 مدنيين بينهم 3 أطفال باعتداءات إرهابيي «الفتح» على كفريا والفوعة‏

على صعيد آخر أصيب ثمانية أشخاص بجروح بينهم ثلاثة أطفال جراء اعتداء إرهابيي جيش الفتح بقذائف الهاون على بلدتي كفريا والفوعة المحاصرتين بريف ادلب.‏

وذكرت مصادر أهلية لسانا أن إرهابيين ينتشرون في بلدات مجاورة قصفوا أمس بقذائف الهاون الاحياء السكنية في بلدتي الفوعة وكفريا ما أسفر عن اصابة ثمانية اشخاص بجروح بينهم ثلاثة اطفال ووقوع أضرار مادية ببعض منازل المواطنين.‏

** ** **‏

اتفاق مبدئي لخروج المسلحين.. ودخول الجيش إلى عين الفيجة‏

كشف محافظ ريف دمشق علاء إبراهيم في تصريح خاص لـ «سانا» عن التوصل إلى اتفاق مبدئي مع قادة المجموعات المسلحة في وادي بردى من أجل تسوية أوضاع بعض المسلحين وإخراج المتبقي منهم من المنطقة باتجاه ريف إدلب.‏

وقال: إن الاتفاق المبدئي الذي تم التوصل إليه يقضي بتسليم المسلحين أسلحتهم الثقيلة وخروج المسلحين الغرباء من منطقة وادي بردى ودخول وحدات الجيش العربي السوري إلى المنطقة لتطهيرها من الألغام والعبوات الناسفة تمهيدا لدخول ورشات الصيانة والإصلاح إلى عين الفيجة لإصلاح الأعطال والأضرار التي لحقت بمضخات المياه والأنابيب نتيجة اعتداءات الإرهابيين.‏

وذكر المحافظ أن قادة المجموعات المسلحة يعملون على الضغط على المسلحين الغرباء لمغادرة منطقة وادي بردى مشيرا إلى أنه خلال الساعات القليلة القادمة سيتضح إمكانية تنفيذ الاتفاق.‏

ولفت المحافظ إلى أنه تتم حاليا تسوية أوضاع العديد من المسلحين في عدد من قرى وادي بردى ولا سيما في دير قانون ودير مقرن وكفير الزيت بعد أن رفعوا علم الجمهورية العربية السورية في هذه القرى.‏

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع