استقبل السيد الرئيس بشار الأسد أمس وفدا برلمانيا روسيا اوروبيا مشتركا برئاسة فلاديمير فاسيلييف نائب رئيس مجلس الدوما للجمعية الفيدرالية لروسيا الاتحادية.

وتحدث الرئيس الأسد خلال اللقاء عن تطورات الوضع في سورية ورد على استفسارات اعضاء الوفد بشأن اوضاع الشعب السوري بعد 6 سنوات من الحرب.‏

واكد ان ما يحدث في سورية هو صراع بين دول تريد الحفاظ على القانون الدولي وعلى رأسها روسيا والصين وأخرى تنتهك هذا القانون عبر دعمها للمجموعات الإرهابية والتدخل في الشؤون الداخلية السورية.‏

وشدد الرئيس الأسد على ان سورية ماضية في رؤيتها لحل الازمة عبر مسارين هما مكافحة الإرهاب والعملية السياسية وهي منفتحة على الحوار مع الجميع شرط القاء السلاح والالتزام بالدستور مشيرا إلى ان مسيرة المصالحات تحظى بدعم الشعب السوري وحققت نتائج ايجابية حافظت على حياة الكثيرين وعلى العديد من المناطق ولولا هذا الدعم لما تمكنت الدولة السورية من المضي بها.‏

وثمن الرئيس الأسد الدعم الذي تقدمه روسيا للشعب السوري في حربه ضد الإرهاب مؤكدا ان على المسؤولين في الدول الاوروبية الذين يدعون الحرص على الشعب السوري ان يتوقفوا عن دعم المجموعات الإرهابية وان يضغطوا على الدول التي تغذي وتمول هذه المجموعات للتوقف عن ذلك لان هذا يصب في مصلحة شعوبهم ايضا.‏

واكد الرئيس الأسد ان زيارة الوفود البرلمانية إلى سورية مهمة جدا وان ما يميز هذا الوفد أنه مشترك من روسيا واوروبا وبالتالي فانه يوفر فرصة مفيدة للحوار بين البرلمانيين حول سياسات بلادهم تجاه ما يجري في سورية.‏

بدورهم شدد اعضاء الوفد على اهمية تكاتف الجهود الدولية لمحاربة الإرهاب معتبرين ان مواقف الدول الاوروبية تجاه ما يحصل في سورية بدأت بالتغير عندما شعر المسؤولون الاوروبيون بوصول خطر الإرهاب إلى دولهم.‏

واعتبروا ان التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى لا يجلب الا الفوضى مؤكدين اهمية الحوار بين السوريين للاتفاق على اي خطوة تتعلق بمستقبل سورية.‏

وفي الاطار ذاته التقت الدكتورة هدية عباس رئيسة مجلس الشعب الوفد البرلماني الروسي الاوروبي المشترك حيث قالت ان ما يجمعنا اليوم كبرلمانيين من روسيا وأوروبا ليس مجرد موقف سياسي أو مصالح اقتصادية بل هو أعمق وأهم من ذلك بكثير .‏

وأضافت الدكتورة عباس: اننا نعول على البرلمانيين الاوروبيين وممثلي الشعوب الاوروبية في تصويب السياسات الاوروبية الخاطئة تجاه سورية واستعادة التنسيق والتعاون في مجال محاربة الإرهاب لانه السبيل لحماية الشعوب الاوروبية التي نتمنى أن تتجنب الويلات التي عاشها السوريون من جرائم الإرهابيين .‏

من جانبه أكد رئيس الوفد نائب رئيس مجلس الدوما للجمعية الفيدرالية لروسيا الاتحادية أهمية تعزيز العمل البرلماني المشترك بين مجلس الدوما في روسيا الاتحادية ومجلس الشعب في سورية مبينا أن جميع أعضاء الوفد حريصون على معرفة حقيقة ما يجري من أحداث في سورية بهدف نقلها إلى ناخبيهم.‏

وقال فاسيلييف ان الوفد أجرى لقاء مع السيد الرئيس بشار الأسد وطال لاكثر من ثلاث ساعات وأحاطنا خلاله بارائه حول أهم القضايا مضيفا ان استقبال الرئيس الأسد للوفد كان طيبا ولطيفا للغاية حيث استمع إلى كل أعضاء الوفد وملاحظاتهم .‏

وأكد رئيس الوفد أنه وأعضاء الوفد يلاحظون أنه بات واضحا للجميع أن القيادة السورية هي جزء لا يتجزأ من الحوار الهادف لحل الازمة في سورية وأن أي كلام عن أن هذه القيادة غير جاهزة للحوار انتهى منذ وقت طويل.‏

واضاف فاسيلييف ان الرئيس الأسد وضع الوفد في تطورات الاوضاع السياسية والميدانية والنجاحات العسكرية التي حققها الجيش العربي السوري وأشار إلى ضرورة دفع الحوار السياسي مع القوى السياسية وتعزيز العملية السياسية وترسيخ العمل السياسي من اجل مستقبل سورية .‏

وشدد رئيس الوفد على أن روسيا قيادة وحكومة وبرلمانا تدعم حق سورية في مكافحة الإرهاب الدولي وأيديولوجيته المتطرفة الهدامة مؤكدا أنه بات واضحا أن علينا وقف الإرهاب المتطرف ووضع حد له قبل أن يتغلغل في بلادنا ودول العالم .‏

وقال رئيس الوفد: ان لجنة الشؤون الدولية في مجلس الدوما الروسي لديها جدول أعمال وأود أن احتفظ بنوع من السرية ولن أكشف حاليا عن جدول أعمالنا مضيفا بخصوص جدول الاعمال فقد أيده السيد الرئيس وهو يضم أهم الاقتراحات التي تحتاجها سورية اليوم بل أي دولة وهو ما ينتظره العالم وهو الدستور.‏

وتابع رئيس الوفد: ان تبني دستور مستحيل من دون مشاركتكم ومن هذا المنطلق فأنتم تتحملون مسؤولية كبيرة ونحن جاهزون للعمل معكم موجها باسم رئيس مجلس الدوما الروسي إلى رئيسة مجلس الشعب دعوة لزيارة مجلس الدوما الروسي في نيسان القادم .‏

من جانبه أكد رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الدوما الروسي ليوونيد سلوتسكي أهمية الحوار السوري السوري في التوصل إلى حل للازمة في سورية مبينا أن لجنة الشؤون الدولية في مجلس الدوما الروسي ستعمل خلال الاجتماع المشترك مع لجنة الشؤون العربية والخارجية في مجلس الشعب على وضع الية فعالة لترسيخ وتعزيز الحوار السوري السوري للوصول إلى تسوية قريبة .‏

حضر اللقاء نائب رئيسة مجلس الشعب نجدت أنزور ورئيس لجنة الشؤون العربية والخارجية في مجلس الشعب بطرس مرجانة وعضو مكتب المجلس ماهر قاورما وعدد من رؤساء اللجان وأعضاء المجلس.‏

رئيس الوفد: اللقاء بالرئيس الأسد مفيد وبنّاء‏

وحصلنا على فرصة لمعرفة حقيقة الأحداث‏

وفي مؤتمر صحفي له عقب اللقاء تحدث رئيس الوفد عن الاحزاب السياسية التي يمثلها أعضاء الوفد وعن مشاركة البرلمانيين الاوروبيين الاعضاء في الجمعية البرلمانية لمجلس البرلمان الاوروبي في الزيارة إلى سورية والهدف المتمثل بالاطلاع على حقيقة الاوضاع الجارية فيها وتقديم خبراتهم البرلمانية والدستورية إلى أعضاء مجلس الشعب في سورية.‏

كما وصف فاسيلييف لقاء الوفد بالسيد الرئيس بشار الأسد بالمفيد والبناء والمثمر وقال: ان أعضاء الوفد بمن فيهم البرلمانيون الاوروبيون عبروا عن ارتياحهم الكبير للنتائج التي انتهى اليها اللقاء ولاسيما أنهم حصلوا على فرصة لمعرفة حقيقة الاحداث في سورية .‏

واضاف فاسيلييف: ان الوفد اقترح خلال اللقاء مع الرئيس الأسد عددا من الافكار التي شجعها ودعمها السيد الرئيس وضمنها تنشيط العملية الدستورية وترسيخ المصالحات والهدن وتحسين الوضع الانساني وتبادل الاسرى والمخطوفين ونزع الالغام .‏

وقال فاسيلييف: ان من أهم الافكار التي طرحها الوفد خلال اللقاء مع الرئيس الأسد تشكيل لجنة دستورية في مجلس الشعب ستعمل على جمع وضم مختلف الافكار حول العملية السياسية حيث نتوقع أن يكون عملها ناجحا مشيرا إلى أنه يتم حاليا مناقشة الية تشكيل هذه اللجنة وتفاصيل عملها في اطار أول اجتماع مشترك بين لجنة الشؤون الدولية في مجلس الدوما الروسي ولجنة الشؤون العربية والخارجية في مجلس الشعب السوري.‏

وأشار رئيس الوفد إلى أن القليل من الدول تشارك في تقديم المساعدات الانسانية إلى سورية ومنها روسيا والصين وايران وأرمينيا وأذربيجان ونود أن تنضم إلى هذه الجهود دول أخرى مضيفا.. انه علمنا خلال اللقاء أن الكثير من الاطفال في المناطق غير الامنة يعانون عدم وجود خدمات تقدم لهم لجهة التعليم والصحة وغيرها فالشعب السوري يحتاج إلى المواد الطبية والادوية واعادة اعمار البنية التحتية المتعلقة بالطاقة الكهربائية .‏

ودعا رئيس الوفد منظمة الصليب الاحمر الدولية والهلال الاحمر العربي السوري والدول المانحة للمساعدات إلى تكثيف جهودهم للتخفيف من معاناة الشعب السوري والصعوبات التي يواجهها .‏

وأشار رئيس الوفد إلى أن سورية قيادة وشعبا عملت كثيرا من أجل الاسراع في حل الازمة في سورية مضيفا.. ان القوات الروسية قامت بناء على طلب من الجمهورية العربية السورية واستنادا إلى القانون الدولي بمكافحة الإرهاب على الاراضي السورية بينما تشارك عدة دول إلى جانب روسيا في دفع العملية السياسية إلى الامام وفقا لما جرى في اجتماعي جنيف واستانا وغيرها من المحافل الدولية .‏

وبين رئيس الوفد أنه على الرغم من اختلاف وجهات النظر بين الاحزاب السياسية الاربعة التي يتكون منها مجلس الدوما الروسي الا أن جميع هذه الاحزاب تتخذ موقفا ثابتا وموحدا داعما لسورية.‏