عقد فرع دمشق لحزب البعث العربي الاشتراكي أمس مؤتمره السنوي وذلك في قاعة السابع من نيسان في مبنى الفرع.

وركزت مداخلات أعضاء المؤتمر على ضرورة تأهيل الكوادر الإعلامية وتطويرها وتسريع جهود المصالحات المحلية وتوسيعها لتشمل المناطق كافة ودعم الشركات الصناعية لتعمل في بوتقة واحدة محققة تكاملا على مستوى النوع والكم وإيلاء الأولوية للشركات الوطنية الخاصة التي استمرت بعملها خلال الأزمة.‏

وطالب الأعضاء بالحد من الهدر والفساد بجميع أشكاله، ولاسيما ما يتعلق بتأمين وتوزيع المشتقات النفطية، وإعادة النظر بالضرائب والرسوم التي تؤثر سلبا في أصحاب الدخل المحدود والتركيز على تعزيز الانتماء الوظيفي كجزء مهم من الانتماء الوطني والرقابة الشعبية لمعالجة آثار الحرب على سورية.‏

وتطرق المؤتمرون إلى أهمية تعميق فكر الحزب لدى الأجيال الشابة، وتفعيل العمل الحزبي بالمؤسسات، ومنح فرع دمشق نسبة محددة من مقاعد جامعة الشام الخاصة وفق مفاضلة، كما دعوا إلى توثيق تاريخ الحزب عبر فيلم وثائقي يضم تاريخه النضالي.‏

وطالب المشاركون بدعم التأمين الصحي وخاصة لمتقاعدي الجيش العربي السوري، وتطبيق بطاقة الوصف الوظيفي للعاملين وفق معايير محددة، وتحديد الدورة الادارية بخمس سنوات مع مراجعة سنوية لاداء عمل المؤسسة ورأس الهرم فيها، واعداد دراسات استباقية لدخول مرحلة العمل القادمة وخاصة ما يتعلق بالبنية العمرانية والهندسية، إلى جانب الاستثمار الامثل للثانوية المهنية والصناعية بما يسد الشاغر في نقص العمال الحرفيين، وتقييم واقع التعليم الفني والمهني عبر ورشات عمل مركزية لبحث تطويره.‏

وفي معرض رده على مداخلات المشاركين في المؤتمر أكد الأمين القطري المساعد للحزب المهندس هلال الهلال أهمية الإشارة إلى مكامن الفساد في الإدارات والمؤسسات من خلال القرائن والأدلة، وتقديم مقترحات للحلول البديلة التي يمكن أن تنهض بالعمل، مشيرا إلى مسؤولية الجميع في الحد من الهدر وتوجيه النفقات بالشكل الصحيح.‏

وأكد الهلال ضرورة وجود أشخاص فاعلين في مواقع العمل قادرين على تحمل المسؤولية والاعتراف بالخطأ في حال ارتكابه والعمل على تصحيحه، معتبرا أن التطور يكون من خلال مراجعة الذات وتقييم الأداء بشكل دوري والاستفادة من الأخطاء بما يؤدي إلى بناء الوطن على أسس قوية ومتينة وصلبة ووطنية تصب في مصلحة المواطن.‏

ولفت الهلال إلى الانتصارات التي يحققها الجيش العربي السوري على مختلف الجبهات ولاسيما ما حققه خلال اليومين الماضيين، إضافة إلى تصديه البطولي لطيران العدو الإسرائيلي، مبينا في الإطار ذاته أن لواء البعث في الفيلق الخامس يقاتل تنظيم داعش الإرهابي في تدمر وريف حمص الشرقي، وسيكون دوما في المقدمة إلى جانب أبطال الجيش العربي السوري.‏

وفيما يتعلق بدعم أسر الشهداء شدد الهلال على أن العمل الأساسي لفرع دمشق للحزب في هيئة الشهداء هو تقديم جميع أشكال الدعم لذويهم وإقامة المشاريع التي يعود ريعها لأسر الشهداء.‏

أمين فرع دمشق لحزب البعث حسام السمان أعرب بدوره عن أهمية الإشارة إلى مواطن الخلل في الإدارات وتأهيل الكوادر القيادية من الصف الثاني والثالث، عبر إقامة دورات إعداد وإطلاق مشروع المدير القائد بإشراف متخصصين.‏

من جانبه بين محافظ دمشق الدكتور بشر الصبان أنه سيتم توزيع بطاقة ذكية على المواطنين بهدف ضبط عملية توزيع المحروقات والمواد الاستهلاكية بما يحقق العدالة ويوقف الهدر.‏

وفيما يتعلق بمشروع الـ66خلف الرازي أوضح الصبان أنه في طور البنى التحتية التي ستكون جاهزة قبل الوقت المطلوب وثمة خطط لانهاء مشكلة المناطق العشوائية كاشفا عن وجود لجنة مشكلة من كل القطاعات لإعادة تنظيم المناطق المنظمة سابقا في داريا بما يواكب مشاريع تنظيم الرازي.‏

وحول المشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر لفت الصبان إلى مقترح يتم دراسته لرفع قيمة القروض الممنوحة لهذه المشاريع كما يجرى حاليا إعادة تنظيم الجمعيات الخيرية وإقامة منطقة حرفية لحفظ 33 حرفة عريقة من التراث السوري، مبينا وجود عشرة مشاريع خدمية قيد البدء بتنفيذها من قبل شركة الشام القابضة، كما تمت دراسة زيادة المساحات الخضراء بمدينة دمشق لتصبح 35 بالمئة بعد أن كانت 5ر9 بالمئة واستمرار العمل لإعادة ما تم تخريبه من نبع الفيجة بعد تجاوز أزمة المياه في دمشق.‏

من جانبه تحدث وزير النفط والثروة المعدنية المهندس علي غانم عن استمرار عمليات الحفر والتنقيب عن الثروات النفطية والغازية والحرص على تأمين المشتقات النفطية رغم الأعباء الكبيرة على خزينة الدولة، موضحا أن اسطوانات الغاز سيكون لها سدادات بلاستيكية مختومة برقم حماية من السرقة أو التلاعب، كما يتم حاليا العمل على تطوير نظام الاستثمار النفطي، منوهاً بالجهود المبذولة من عمال المصافي وخاصة عمليات التكرار بكفاءة جيدة ومواصفات قياسية، لافتا إلى تعديل الرسوم على المقالع والتراخيص ما وفر عائدا كبير لخزينة الدولة.‏