بمشاركة فعاليات اهلية ورسمية ودينية من ابناء محافظتي ريف دمشق والقنيطرة أقيم في منطقة سعسع بريف دمشق أمس لقاء جماهيري تحت عنوان «خيمة وطن».

وأشار محافظ القنيطرة أحمد شيخ عبد القادر خلال اللقاء إلى أن أبناء الجولان والقنيطرة يقفون مع وطنهم ضد الإرهاب وداعميه مؤكدا أن سورية ستنتصر بتضحيات قواتها المسلحة الباسلة.‏

ودعا عبد القادر الفعاليات الأهلية والمجتمع المحلي إلى»تفعيل دورهم في تعزيز المصالحات المحلية لتعم هذه التجربة الوطنية جميع قرى وبلدات محافظة القنيطرة لان طريق المصالحة والتسامح والحوار هو الطريق الانسب لحل الخلافات بين ابناء الشعب السوري» مشددا على توازي العمل بالمصالحات المحلية مع انتصارات الجيش العربي السوري».‏

من جانبه قال سماحة المفتي العام للجمهورية الدكتور أحمد بدر الدين حسون: إن يدنا ممدوة للصلح والتصالح وانهاء الحرب واعادة الاعمار، مضيفا.. اننا من هذه الارض الطيبة الواقعة على مشارف الجولان المحتل «نرسل رسالة نؤكد فيها على ان جميع المشاركين في خيمة الوطن اليوم يقفون مع الجيش العربي السوري في حربه على الارهاب التكفيري وإلقاء السلاح والعودة إلى حضن الوطن».‏

وأوضح سماحة المفتي أن «كل الجمهرات والحشود العسكرية في الاردن على حدود سورية الجنوبية لم ولن تخيفنا وسترتد على اعقابها مهزومة مدحورة على أيدي ابطال الجيش العربي السوري والشرفاء».‏

واوضح سماحته ان «سورية التي اسقطت مشروع سايكس بيكو الرامي إلى تقسيم المنطقة العربية هزمت قوى الشر والاستعمار الفرنسي واليوم يجدد الأحفاد والأبناء عهد الاجداد بالتصدي للمشروع الاميركي الاسرائيلي بالتواطؤ مع بعض الحكام العرب الهادف إلى تفتيت المقسم والقضاء على العروبة والاسلام».‏

ودعا مفتي الجمهورية المغرر بهم إلى «إلقاء السلاح وتسوية أوضاعهم والعودة إلى حضن الوطن وإنهاء العنف وسفك المزيد من الدماء والوقوف إلى جانب اهلهم ووطنهم بالدفاع عن الأرض والسيادة السورية ووحدة التراب السوري».‏

ولفت المفتي حسون إلى ان «أغلبية السوريين يدركون اليوم ان الدمار والخراب الذي وقع على الاراضي السورية يقف كيان الاحتلال الاسرائيلي وأتباعه خلفه ولا يخدم الا الاعداء المتربصين بالاسلام والمسلمين» مبينا ان «الاسلام دين التسامح والمحبة ونبذ العنف والقتل وهو دين الاعتدال والتفكير لا القتل والتكفير دين الاخلاق والحضارة والنور لا التضليل والتجهيل».‏

بدوره أكد الأب متى الحداد كاهن كنيسة مار الياس للروم الارثوذكس في بلدة حينة أن «الشعب السوري يقف بكل طوائفه ومكوناته الدينية والروحية والاجتماعية إلى جانب الوطن في محنته ضد الارهاب الاسود الذي يستبيح الاعراض والدماء» داعيا السوريين إلى «التوحد والصلاة للخالق بان يعم السلام جميع الاراضي السورية».‏

وأكد عمر ارشيد من وجهاء بلدة كناكر على «ضرورة استكمال المصالحة الوطنية وانهاء الخلاف بالحوار ووضع حد لاراقة الدماء وتعميم تجربة المصالحة في بلدة كناكر لانها الطريق الذي يحفظ سورية».‏

مختار الجولان عصام شعلان بدوره أكد «وقوف ابناء الجولان إلى جانب وطنهم وجيشهم في الدفاع عن سورية» مبينا ان» ابناء الجولان والقنيطرة كانوا السباقين للدفاع عن وطنهم ضد «اسرائيل» ومرتزقتها».‏

وأوضحت رئيسة لجنة المصالحة في خان أرنبة هناء السيد أن «إقامة هذا اللقاء على مشارف القنيطرة رسالة تحد للاحتلال الاسرائيلي وأزلامه مفادها أن الجيش العربي السوري سيستكمل تحرير جميع المناطق من الإرهابيين» داعية أبناء القنيطرة إلى «الاستفادة من تجربة المصالحة الوطنية في بلدة خان أرنبة».‏

من جانبه أشار عضو المكتب التنفيذي في محافطة ريف دمشق منير شعبان إلى «اهمية تفعيل العمل المشترك مع محافظة القنيطرة في انهاء جميع المظاهر المسلحة في قرى ريف دمشق الجنوبي الغربي والتي تتداخل اداريا مع محافظة القنيطرة ومتابعة العمل والتنسيق بين المحافظتين والجهات المعنية في هذا السياق».‏

وأوضح رئيس لجنة المصالحة الوطنية في ريف دمشق والقنيطرة مأمون جريدة «اهمية العمل الاهلي والمجتمعي في تفعيل المصالحات المحلية والتحضير لاعادة اعمار سورية لانها تتسع للجميع».‏

من جهته حيا الشيخ حمد صالح من وجهاء قرية حرفا ووالد لثلاثة شهداء بطولات وتضحيات الجيش والقوات المسلحة الباسلة معربا عن امله بخلاص سورية من الارهاب ووقف نزيف الدم وتغليب الحوار ولغة العقل على العنف والدمار.‏

41 شخصاً يعودون من جرابلس إلى حمص بعد خروجهم من حي الوعر‏

بعد معاناة بدأت منذ لحظة وصولهم إلى المخيمات في مدينة جرابلس حيث التشرد والضياع والاوضاع الانسانية والصحية السيئة عاد إلى مدينة حمص مساء أمس عدد من العائلات كانت خرجت من حي الوعر في اطار تنفيذ اتفاق المصالحة في الحي الذي تم التوصل اليه في الـ 13 من الشهر الماضي.‏

وذكر مراسل سانا في حمص أن 41 شخصا عادوا إلى حي الوعر بعد خروجهم ضمن اتفاق المصالحة إلى مدينة جرابلس بريف حلب حيث أكدوا أنهم قرروا العودة بسبب الاضطهاد والمعاملة غير الانسانية في مدينة جرابلس، وأكد محافظ حمص طلال البرازي ان هذه الدفعة الرابعة من العائلات التي خرجت في دفعات سابقة وفق اتفاق حي الوعر وهم قرروا العودة إلى مدينة حمص بعد ان لمسوا المعاملة غير الانسانية من القائمين على المخيمات وسوء الخدمات فيها.‏

وأشار البرازي إلى ان عودة من خرج من حي الوعر إلى مدينة حمص هو دليل على ان ثقتهم تعززت بالدولة جراء الجهود والخدمات التي قدمتها لمن عاد في الدفعات السابقة كما وجدوا أن الوعود التي قدمتها المجموعات المسلحة ومشغلوها كاذبة حيث لاقوا معاملة سيئة وانعدام الخدمات.‏

وبين المحافظ ان اتفاق الوعر مستمر وسيشهد الاسبوع القادم انجازات مهمة اهمها خروج آخر دفعة يوم السبت القادم وستعود بعدها مؤسسات الدولة وقوى الامن الداخلي إلى الحي وخلال عشرة ايام سيعود الحي إلى وضعه الطبيعي كباقي احياء حمص.‏

ولفت البرازي إلى ان توجيهات الحكومة للتسريع بعودة الخدمات والامان إلى الحي ستنعكس إيجابا على دوران العجلة الاقتصادية بشكل كبير في حمص.‏

بدورهم تحدث بعض العائدين من مدينة جرابلس عن سوء المعاملة التي تعرضوا لها من قبل القائمين على المخيمات ودعوا من يريد الخروج من حي الوعر إلى البقاء فيه مشيرين إلى المعاملة الجيدة من قبل الدولة مقارنة مع المعاملة غير الانسانية التي تعرضوا لها في المخيمات مؤكدين ان هناك اعدادا كبيرة ممن خرجوا يرغبون بالعودة وأن القائمين على المخيمات والمجموعات المسلحة يبثون إشاعات لتخويف العائلات لعدم العودة.‏

وعادت 9 عائلات تضم 37 شخصا في السابع من الشهر الجاري إلى حي الوعر بعد خروجهم ضمن اتفاق المصالحة إلى مدينة جرابلس بريف حلب حيث أكدوا أنهم قرروا العودة بسبب الاضطهاد والمعاملة غير الانسانية في مدينة جرابلس وقامت محافظة حمص باستقبالهم وتأمين جميع احتياجاتهم.‏

تسوية أوضاع أكثر من 1000 مطلوب‏

من جهة ثانية واستكمالا لإجراءات المصالحة الشاملة في ريف درعا تمت أمس تسوية أوضاع أكثر من 1000 مطلوب في بلدة محجة التابعة لناحية ازرع بريف درعا الشمالي الغربي خلال فعالية وطنية أقيمت في المدينة بحضور فعاليات رسمية وشعبية ودينية.‏

وأفاد مراسل سانا بأن أكثر من 1000 شخص قاموا بتسليم أسلحتهم وتسوية أوضاعهم أمس في بلدة محجة بينهم 450 متخلفا عن الخدمة الالزامية.‏

ولفت المراسل إلى أن من بين من سويت أوضاعهم من يرغبون بالانضمام إلى صفوف الجيش العربي السوري لمحاربة التنظيمات الارهابية في درعا وريفها.‏

وباخلاء بلدة محجة بريف درعا من المظاهر المسلحة يكون أوتوستراد درعا دمشق آمنا بشكل كامل خاصة بعد دخول بلدات الصنمين وغباغب في وقت سابق في مصالحات وتسويات مشابهة.‏

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع