عقد وفد الجمهورية العربية السورية برئاسة الدكتور بشار الجعفري جلسة محادثات جديدة مع المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سورية ستافان دي ميستورا في مقر الأمم المتحدة بجنيف في إطار الجولة السادسة من الحوار السوري السوري.

وكان وفد الجمهورية العربية السورية برئاسة الدكتور الجعفري عقد أمس الأول جلستي محادثات مع دي ميستورا في مقر الأمم المتحدة بجنيف.‏

كما عقد الوفد جلسة مباحثات مع غينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي أمس الأول تم خلالها بحث الجولة الحالية من الحوار السوري السوري والتأكيد على أهمية هذه اللقاءات التي تأتي في اطار التشاور والتنسيق المستمرين بين الجانبين.‏

وفي روسيا أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ان المزاعم حول إفشاء الرئيس الاميركي دونالد ترامب أسرارا لروسيا تدل على استفحال حالة الانفصام السياسي في الأوساط الأميركية واصفا تلك المزاعم بالهراء.‏

ونقلت وسائل اعلام روسية عن بوتين قوله خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الايطالي باولو جينتلوني بعد لقائهما في مدينة سوتشي الروسية أمس: من يصنع هذه الاتهامات إما أغبياء أو يشكلون خطرا ويلحقون الضرر بأمريكا، مشيرا الى ان الصراعات الأميركية الداخلية التي تتغذى بتأجيج معاداة روسيا تثير قلق موسكو.‏

وأكد بوتين ان روسيا لا تتدخل ولن تتدخل فى شؤون أمريكا الداخلية معربا عن استعداد موسكو لتقديم تسجيل لقاء وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف والرئيس ترامب لمجلسي الشيوخ والنواب الامريكيين اذا أراد الجانب الاميركى ذلك.‏

وكانت صحيفة واشنطن بوست الامريكية نشرت قبل يومين تقريرا جاء فيه ان ترامب كشف عن معلومات سرية للغاية لكبار المسؤولين الروس خلال اجتماعهم في البيت الأبيض الأسبوع الماضي.‏

ونفى الجنرال هربرت ريموند ماكماستر مستشار الرئيس الاميركي دونالد ترامب للأمن القومي أمس الأول الأنباء التي تحدثت عن تقديم ترامب معلومات سرية تتعلق بتنظيم داعش الارهابي خلال لقائه لافروف في واشنطن.‏

من جهة أخرى أعرب الرئيس بوتين أمس عن استعداد روسيا لزيادة التعاون مع الشركاء في محاربة قوى الإرهاب مشددا على ان العالم الإسلامي بإمكانه الاعتماد بشكل كامل على مساندتها في هذا الأمر.‏

ونقلت وكالة تاس عن بوتين قوله في برقية ترحيب إلى المشاركين في اجتماع» مجموعة الرؤية الاستراتيجية روسيا والعالم الإسلامي» نشرت على الموقع الرسمي للكرملين إن: «العديد من الدول الإسلامية اليوم تواجه تحديات جدية وخطيرة من بينها الإرهاب والتطرف المرتبط بالعنف وتصاعد التناقضات الدينية والعرقية اضافة الى الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية واود في هذا السياق أن أؤكد لكم ان العالم الإسلامي يمكنه الاعتماد بشكل كامل على الدعم الروسي ونحن مستعدون لتعزيز التعاون الاقليمي مع شركائنا في محاربة الارهاب والبحث عن سبل سلمية لحل الأزمات».‏

وأضاف الرئيس الروسي: من خلال توحيد جهودنا سنكون قادرين على فعل الكثير لتقوية وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي وكذلك بناء نظام عالمي عادل وديمقراطي خال من أي نوع من أنواع انعدام التسامح».‏

في الغضون كشفت وزارة الخارجية الروسية أن موسكو ستجري قريبا اتصالات «في غاية الأهمية» مع عدد من الأنظمة الخليجية حول تثبيت اتفاق وقف الأعمال القتالية في سورية.‏

ونقلت وكالة تاس عن ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي قوله أمس «نقيم اتصالات مكثفة مع دمشق وبعض «فصائل المعارضة» ولكن ليس مع كل الفصائل ولذلك هناك حاجة لجهود شركائنا الأتراك والشركاء من دول الخليج» مضيفا: «قريبا سنجري اتصالات مهمة للغاية مع بعض دول الخليج على مختلف المستويات بما في ذلك على المستوى الرفيع».‏

وأكد بوغدانوف أن روسيا تبحث موضوع تبني مذكرة آستنة الخاصة بإقامة مناطق تخفيف التوتر في سورية كقرار دولي صادر عن مجلس الأمن، مشيرا الى ان موسكو اقترحت مباشرة بعد صدور المذكرة تثبيتها في مجلس الأمن.‏

وتؤكد تقارير ومعلومات استخباراتية غربية تورط مشيخات الخليج وفي مقدمتها السعودية وقطر بدعم التنظيمات الإرهابية في سورية والعراق ومدها بالمال والسلاح والإرهابيين مع رعايتها إعلاميا عبر القنوات الداعمة للإرهاب.‏

وكانت الدول الضامنة لاتفاق وقف الأعمال القتالية في سورية وهي روسيا وإيران وتركيا وقعت في ختام اجتماع أستانا 4 في الرابع من أيار الجاري المذكرة الروسية الخاصة بإنشاء مناطق تخفيف التوتر في سورية.‏