قص المهندس عماد خميس رئيس مجلس الوزراء أمس الشريط الحريري لمهرجان منتجات مشاريع النساء الريفيات الذي تقيمه وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي بالتعاون مع المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة أكساد في مدينة الجلاء الرياضية بدمشق تحت شعار النساء الريفيات شريكات في التنمية.

ويهدف المهرجان الذي حظي باهتمام ومتابعة شخصية من رئيس الحكومة على مدار الأشهر الستة الماضية، إلى الترويج والتعريف بمنتجات مشاريع النساء الريفيات وفتح قناة تواصل مباشرة بين المنتج والمستهلك وتبادل الخبرات بين صاحبات المشاريع على ساحة الوطن وتحقيق قيمة مضافة لمنتجات المشاريع من خلال تصنيع المنتج وتوفير المادة الغذائية بكل مناطق وقرى الريف على مدار العام وصقل مهارات النساء التسويقية ولا سيما في التوضيب والتغليف والترويج للمنتج.‏

واطلع المهندس خميس خلال جولته على منافذ العرض التي تضمنت منتجات غذائية بكل أنواعها وأخرى طبية وعطرية وكريمات طبيعية وإكسسوارات وحقائب وحرير طبيعي وصوف ومطرزات وصناعة القصب والخيزران والقش يدوياً والتحف الخشبية ومشروعات تدوير مخلفات البيئة والمنظفات بأنواعها والمعجنات والحلويات وتجفيف الخضار.‏

واستمع المهندس خميس من صاحبات المشاريع إلى شرح حول العقبات والصعوبات التي تعترض الإنتاج وتسويق المنتجات وآلية الدعم الحكومي في هذا المجال حيث وجه وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك بشراء منتجات مشاريع المرأة الريفية وعرضها بأسعار منافسة في منافذ التدخل الإيجابي بالمحافظات موضحاً أن هذه المشاريع مستمرة بالتوسع بشكل أفقي والحكومة تعمل لنشر مراكز خاصة لتسويق منتجات المرأة الريفية في كل بلدة ومدينة سورية.‏

كما وجه المهندس خميس وزارة السياحة واتحادات غرف السياحة والتجارة والزراعة بالمساهمة في تسويق منتجات مشاريع المرأة الريفية والتعريف بها والترويج لها ولا سيما أن هذه المنتجات تدل على عراقة وأصالة المرأة السورية.‏

المهندس خميس أكد أن النساء السوريات وقفن إلى جانب الجيش العربي السوري وأنجبن الأبطال كما أنهن يقمن بمشروعات البناء والعطاء في الجهة الأخرى مشيراً إلى أن المهرجان يشكل رسالة لكل العالم عن قوة المرأة السورية وإصرارها على ممارسة دورها في العملية التنموية من خلال مشاركتها في الإنتاج بشكل حرفي ومهني متميز.‏

ولفت المهندس خميس إلى أن المهرجان يشكل تظاهرة اقتصادية تأتي ضمن خطة الحكومة في التنمية وتمكين المرأة الريفية عبر تأمين فرص عمل حقيقية وتقديم كل أشكال الدعم اللازم لها لتسهم بشكل فعلي في العملية التنموية معتبراً أن هذه الفعالية تشكل نواة أساسية في الرافعة الاقتصادية للحكومة.‏

بدوره أكد وزير الزراعة والإصلاح الزراعي المهندس أحمد القادري أن الوزارة تواصل ضمن توجيهات الحكومة دعم المرأة الريفية ونشاطاتها ومنح القروض لها لإنشاء مشاريع صغيرة مدرة للدخل موضحاً أن العمل الأهم يتمثل بتسويق المنتجات الريفية.‏

وأشار القادري إلى أن المهرجان يأتي بهدف التعريف بمنتجات المرأة الريفية والترويج لها وصولاً إلى تنفيذ التوجه الحكومي بإنشاء مراكز بيع ثابتة في كل محافظة، مبيناً أن هذا ما تم البدء به في محافظة اللاذقية من خلال موافقة مجلس الوزراء على رصد مبلغ 200 مليون ليرة سورية لإنشاء مركز لبيع منتجات المرأة الريفية في مدينة اللاذقية وثلاثة مراكز فرعية في القرداحة وجبلة والحفة.‏

وأوضح القادري أنه سيتم إنشاء مركز لبيع منتجات المرأة الريفية في كل محافظة لأن العملية التسويقية هي الحلقة الأهم في الترويج لهذه المنتجات لافتاً إلى أن الجولة الحكومية على أقسام المنتجات الريفية في المهرجان تعتبر (أكبر دليل على اهتمام الحكومة بالتنمية الريفية وتشجيعها).‏

من جانبها أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ريمه قادري أن المهرجان يظهر جهود المرأة الريفية والدعم الحكومي لها لتكون أكثر قدرة على إعالة نفسها وعائلتها مشيرة إلى أهمية المشاريع متناهية الصغر لكونها تسهم في مواجهة الواقع الاقتصادي الذي تعاني منه الأسرة السورية.‏

وقالت قادري لاحظنا أن هناك سيدات بدأن بمشاريع صغيرة لتكبر هذه المشاريع بعدها كي يتم ربطها بسلسلة التسويق الذي تعمل عليه الحكومة.‏

أما وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك الدكتور عبد الله الغربي فقد أعلن أنه سيلتقي جميع النساء الريفيات المنتجات اللواتي شاركن بمنتجاتهن في المعرض وشراء الدفعة الأولى من منتجاتهن ليصار لاحقاً إلى تسويقها وبيعها عبر صالات المؤسسة السورية للتجارة مؤكداً أن الوزارة عازمة على المضي في آلية العمل هذه من خلال تصنيف المنتجات وشرائها مباشرة، موضحاً أن الوزارة تعمل وفقاً لشعارها الدائم (من المنتج للمستهلك مباشرة) أي دون المرور عبر حلقات الوسطاء مشيراً إلى أن الوزارة توفر عبر شرائها المنتجات مباشرة من المرأة الريفية نحو 25 بالمئة من سعر هذه المنتجات.‏

من جانبها قالت مديرة تنمية المرأة الريفية في وزارة الزراعة رائدة أيوب: إن الوزارة مولت 19835 مشروعاً و24 ألف مشروع زراعة أسرية في حين وافقت الحكومة للوزارة على تمويل مشروع بقيمة مليار ليرة لإنشاء وحدات تصنيع تستهدف خمسة آلاف وحدة.‏