تعرضت الرقابة التموينية أكثر من مرة لانتقادات الشارع، وفي أحيان أخرى وكثيرة تم تسجيل حالة عدم رضا من قبل المعنيين والقيمين على الأداء التمويني لجهة افتقاد البعض من هذه العناصر للجدية في التعامل مع المخالفة
وهذا لا يمكن تعميمه لأن أرقام الضوبط المتصاعدة تشير إلى أن هناك عمل رقابي مستمر على الأسواق وإن كان يختلف بوتيرته من سوق لسوق ومن عنصر لآخر .‏
وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك الدكتورعبد الله الغربي أكد أن الهدف الأساسي من عمل الرقابة التموينية هو ضمان توافر مواد غذائية واستهلاكية في الأسواق بمواصفات ونوعية جيدين تتوافر فيها مقومات الصحة والسلامة الغذائية بأسعار مناسبة والتصدي لحالات الغش والاحتكار .‏
الغربي و خلال افتتاح دورة تدريبية لعناصر حماية المستهلك أمس شدد على ضرورة أن يرتقي عنصر حماية المستهلك بعمله وأدائه وسلوكه إلى مستويات أكثر تطوراً بحيث لا يقتصرعمله على التركيزعلى تنظيم الضبوط والإعلان عن الأسعار والبحث عن الخطأ بل على معالجة الخطأ وعدم تكراره و العمل على كشف المصادر الأساسية لعمليات الغش التي تنتج مواد غذائية غير مطابقة للمواصفات كوجود معامل غير مرخصة لا تتوافر فيها مواصفات البيئة الصالحة للإنتاج وتزوير ماركات بأسماء وهمية غير صحية و طرح مواد منتهية الصلاحية أو غير مطابقة للمواصفات .‏
وأشار الغربي إلى ضرورة قيام عنصر حماية المستهلك بواجبه بشكل أخلاقي وقانوني في التصدي بحزم لأي مخالفه ترتكب من قبل أصحاب النفوس الضعيفة من الباعة وأصحاب المحال التجارية والتشدد في مخالفة عدم تداول الفواتير بين حلقات الوساطة التجارية وعدم التقيد بهامش الأرباح المحدد لكل سلعة من السلع والغش في عمليات إنتاج الخبز وصناعة المواد الغذائية والحلويات وغيرها .‏
ونوه الغربي إلى أن الإجراء الجديد الذي اعتمدته الوزارة في تطبيق (عين المواطن) يجب أن يساهم إلى حد ما في نشر و تعزيز ثقافة الشكوى وضبط العديد من حالات الغش والفساد والتلاعب في الأسواق، كما انه يجب أن يعزز من دور عمل عناصر حماية المستهلك ويحول دون قيامهم بارتكاب أخطاء تسيء لعمل وسمعة عناصر حماية المستهلك، مؤكداً أنه سيتم رفد مديريات التجارة الداخلية وحماية المستهلك في المحافظات بعناصرإضافية تعمل في مجال الرقابة بحيث تكون مؤهلة ومدربة بشكل صحيح لتكون قادرة على التعامل الفعال والصائب مع أصحاب الفعاليات الاقتصادية والتجارية وفي كشف حالات الغش .‏
الغربي أجاب على تساؤلات واستفسارات المتدربين الأربعين الذين جاؤوا من دمشق وريفها والسويداء والحسكة والتي تركزت حول الصلاحيات الإدارية والقانونية الممنوحة لهم والأساليب المتطورة في عمل الرقابة والإجراءات التي تكفل حماية عمل المراقب ودوره في تنفيذ مهامه في الأسواق.‏
من جهة أخرى دعا الغربي مختلف المؤسسات والشركات التابعة للوزارة إلى وضع رؤية مستقبلية صحيحة ودقيقه لعملها تتواكب مع التطورات التي ستشهدها سورية في المجال الاقتصادي والتجاري والتنموي وإعادة الإعمار.‏
الغربي وخلال اجتماعه أمس مع المديرين المعنيين شدد على ضرورة أن تكون الرؤية والخطة المستقبلية لعمل كل إدارة ومؤسسة وشركة منسجمة مع تطورات العصر واحتياجات عملية التنمية الشاملة تلبية لمتطلبات المواطنين واحتياجاتهم بحيث توفر لهم أفضل الخدمات بأسرع وقت ممكن وكذلك إنجازالمعاملات بأساليب حديثة ومتطورة .‏
وأشار الغربي الى ضرورة رفع كفاءات النظم الإدارية القائمة بمختلف اتجاهاتها وجعلها أكثر ملائمة للتطور التكنولوجي الحديث وتحديات السوق التي يمكن أن تؤثرفي تأمين الراحة المعيشية للمواطن والتي باتت مقلقة له في الفترة الماضية ، والعمل على إحداث نقلة نوعية في تقديم الخدمات مع تقليص التكاليف وتحويل إدارة الخدمات من الأسلوب البيروقراطي إلى الأسلوب التجاري بأساليب أكثر مرونة .‏
الغربي استمع من مديري الإدارات والمؤسسات و الشركات إلى شرح عن خطتها المستقبلية والرؤية الإستراتجية لتطورات عملها وأبدى بعض الملاحظات لتداركها والأخذ بهان مؤكداُ أهمية الانطلاق من قاعدة الإصلاح الإداري الذي دعا إليه السيد الرئيس بشار الأسد بما يساهم في النهوض بعمل ودور المؤسسات بشكل صحيح ويساعد على الحد من ظاهرة الترهل والفساد وبالتالي إدخال تغييرات في أنظمة الإدارة العامة توفر البيئة الناظمة لأي تطويروتكفل تحسين مستويات الإدارة .‏

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع