أكد رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان أن لبنان وسورية دولتان شقيقتان، كانتا ولا تزالان توأمين تجمعهما وحدة المنشأ والهدف والمصير، وشعبيهما إخوة وأهل وشركاء مصير،
وكل تعاط يخالف هذا الواقع مكابرة ومخالفة للحقيقة، ومقتضى المصلحة الوطنية العليا للبنان يحتم ان تكون العلاقات متينة تقوم على التنسيق والتعاون في مختلف المجالات لما يعود بالفائدة المشتركة للشعبين والدولتين.‏
وأكد قبلان ان تحرير جرود عرسال ودحر العصابات التكفيرية حصل بفضل تعاون وتنسيق المقاومة والجيشين اللبناني والسوري. من هنا فإن تحرير جرود القاع ورأس بعلبك من رجس داعش يستدعي اقصى درجات التعاون والتنسيق بين الجيشين السوري واللبناني.‏
بدوره أكد رئيس المكتب السياسي في حركة الحاج جميل حايك في كلمة له خلال لقاء سياسي نظمه مكتب النقابات والمهن الحرة ان «ما بيننا وبين سورية مواثيق وعهود يجب ان تطبق»، ﻻفتاً الى ان «اتفاق الطائف الزم لبنان بعلاقات مميزة مع سورية، سائلا «كيف تبنى اﻻوطان وهناك انقسام حول الحدود ؟ أو هناك من يريد ان يضع الحدود بنفس ميزان الحدود مع اسرائيل».‏
من جانبه رأى رئيس «الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة» الشيخ ماهر حمود، أن «على الجميع ان يعترفوا كائنا ما كانت نظرتهم الى الدولة في سورية، ان سورية انتصرت على مؤامرة عالمية قذرة اشترك فيها الجميع.‏
من جهته رأى عضو كتلة «التحرير والتنمية» النائب علي خريس في كلمة له في بلدة برج رحال خلال احتفال تأبيني أن «لبنان وسورية بلدان عربيان وأشقاء»، مشيراً الى أن «التحريض على هذه العلاقة ليس من مصلحة لبنان لأننا دائما نحتاج إلى سورية العربية والقومية التي تمثل أحد ابرز رواد محور المقاومة، وأن التنسيق بين الجيشين اللبناني والسوري حاجة ضرورية لمواجهة خطر الإرهاب التكفيري، ولأننا نشهد معركة ضارية في منطقة رأس بعلبك، كما شهدنا الانتصار في جرود عرسال، والذي تحقق بالتنسيق مع الدولة السورية».وأشار خريس إلى «أهمية التنسيق مع الدولة السورية في مواضيع اقتصادية وأمنية وسياسية، لان في هذا مصلحة الدولتين».‏
وبدوره لفت نائب رئيس المكتب السياسي لحركة أمل الشيخ حسن المصري ان «الانتصار الذي تحقق في أيار عام 2000 على العدو الاسرائيلي والانتصار الاخير في عرسال على العدو التكفيري هو انتصار لكل اللبنانيين بكل شرائحهم وطوائفهم كما هو انتصار لكل العرب أما العلاقة مع سورية فشدد على أننا «نقول للبعض كنا عندما نزور سورية نتعثر ببعضهم على الطرقات من الزاحفين الى هناك»، مضيفاً: «لهؤلاء نقول لدينا جغرافيا بحدود مع سورية والعدو الاسرائيلي والبحر فأي السبل هو الافضل والمنطقي ؟!»، مشددا على أننا «نتعامل مع الدولة السورية، وهكذا نحن مع المحيط العربي‏
وفي الاطار ذاته اكد رئيس جمعية قولنا والعمل الشيخ أحمد القطان أننا «نعيش في ظل انتصارات عظيمة تحققها مقاومة عظيمة حققت الإنتصار تلو الانتصار، وفي كلمة له خلال إحياء ذكرى الانتصار في آب 2006 بمهرجان أُقيم في شتورا تعجب القطان «من وجود فريق في لبنان لا يريد أن يكون شريكا في هذا الانتصار في جرود عرسال مثلاً أو شريكا في انتصار تموز.‏
الى ذلك أكد المسؤول الإعلامي المركزي في حركة أمل طلال حاطوم: للأسف نسمع اليوم الكثير من الكلام من شركاء لنا في الوطن يريدون تبديل اﻻولويات والثوابت الوطنية»، مشيرا الى أن «معركة تطهير جرود عرسال من اﻻرهابيين التكفيريين هي اعادة حدود الوطن الى الوطن، لكن للأسف البعض لم يعجبه هذا اﻻنجاز الوطني الكبير وهذا الانتصار وكأن من كان في جرود عرسال كان يقيم مخيما ترفيهيا وليس قواعد ومنصات انطلاق لاعمال إرهابية هددت امن واستقرار الوطن كله. ان ما تحقق هو انجاز وطني لكل لبنان ولكل اللبنانيين بمختلف الوان طيفهم ومناطقهم حققته ثﻻثية الجيش والشعب والمقاومة».‏
ومن جانبه دعا رئيس تيار صرخة وطن جهاد ذبيان لإستعادة العلاقة الطبيعية بين لبنان وسورية، وأولى خطواتها تكون من خلال التنسيق بين حكومتي البلدين، وفي هذا الإطار تأتي أهمية الزيارة التي سيقوم بها عدد من الوزراء في الحكومة اللبنانية الى دمشق، بما يفتح الطريق أمام التعاون وتذليل العقبات وفي مقدمها مسألة النازحين السوريين في لبنان، وإذ إستغرب ذبيان المواقف الرافضة لزيارة بعض الوزراء الى سوريا، لفت الى أننا كنا نتمنى أن يشكر هؤلاء المعترضين سورية وحكومتها على تزويد لبنان بالكهرباء للتقليل من ساعات التقنين، وأضاف سائلاً: لماذا لم تعترض المقاومة وحلفاؤها على الزيارة التي قام بها رئيس الحكومة الى الولايات المتحدة الاميركية، على الرغم من التورط الأميركي في التآمر على المقاومة والشعب اللبناني من جهة، أو من خلال العقوبات والدعم المطلق لإسرائيل من جهة ثانية؟.‏