أكد وزير الزراعة والإصلاح الزراعي المهندس أحمد القادري في حديث خاصة «للثورة»
أن جرعات الدعم الكبيرة والاهتمام المميزة الذي توليه حكومة المهندس عماد خميس رئيس مجلس الوزراء للقطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني ساهمت وبشكل كبير جداً في صمود هذا القطاع أمام أبشع وأقذر صور وأشكال الإرهاب الوهابي الذي تمارسه المجموعات التكفيرية المسلحة‏
التي تتلقى يوم بعد يوم وعلى كامل الرقعة الجغرافية السورية الضربات المتلاحقة على يد فرسان الجيش العربي السوري الذين مازالوا يقدمون الدروس والعبر بالقوة والتكتيك والصمود والمقاومة والثبات للعالم بأسره، الأمر الذي كان له وقعه وصداه الايجابي على استمرارية دوران عجلة الإنتاج ليس فقط في القطاع الزراعي وإنما في القطاعات الصناعية والتجارية والخدمية .‏
وأشار وزير الزراعة إلى أن هذه الأسباب مجتمعة عززت من الدور الكبير للقطاع الذي يساهم به في الاقتصاد الوطني من خلال تأمين احتياجات المواطنين من المنتجات الزراعية (الاستراتيجية والرئيسية) ودعم الناتج المحلي وصولاً إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي وتشغيل الأيدي العاملة وتوفير المواد الأولية لمختلف معامل الصناعات الغذائية وتعزيز عملية التبادل التجاري من خلال الصادرات الزراعية المرغوبة والمطلوبة في معظم الأسواق والموائد العربية والإقليمية والدولية.‏
وبيّن وزير الزراعة أن دور هذا القطاع الاستراتيجي المهم تضاعف في ظل الظروف الصعبة التي فرضتها الحرب الإرهابية التي تتعرض لها الدولة السورية ما دفع الحكومة لإيلائه الأهمية القصوى للمساهمة في تأمين مستلزمات النجاح من خلال دعم الإنتاجين النباتي والحيواني وزراعة كل شبر ونشر الزراعات المنزلية وتشجيع تربية الثروة الحيوانية وتأمين الأعلاف وتوفير الأدوية البيطرية وغيرها من الإجراءات الكفيلة بمواجهة التحديات التي فرضت على هذا القطاع.‏
وزير الزراعة أكد أن الوزارة التزمت بتقديم الدعم الكامل للمحاصيل الاستراتيجية حيث رفعت أسعار محصولي القمح والشعير ليقفز مؤشر هامش ربح الفلاحين إلى عتبة 40%، كما دعمت زراعة الشوندر السكري من خلال تأمين جميع احتياجات مزارعيه وتقديم بذاره مجاناً للمناطق التي تعرضت للصقيع.‏
وفي إطار دعم مشاريع المرأة الريفية بيّن وزير الزراعة أن الحكومة خصصت مبلغ مليار ليرة لتقديم القروض التي تمكن المرأة الريفية من إقامة مشروعها الخاص، بالإضافة إلى تخصيص مبلغ مليارين ونصف لتنفيذ حوالي 25 ألف منحة زراعية للأسرة الريفية تشمل جميع المحافظات، إضافة إلى دعم المؤسسة العامة إكثار البذار بـ 700 مليون ليرة للإقلاع بالبرنامج الوطني لإكثار بذار البطاطا وصولاً إلى الاكتفاء الذاتي، كما ويجري العمل على توفير 3 مليارات ليرة لاستيراد البذار من الدول المنتجة، إلى جانب إنشاء مركز لإنتاج بذار الفطر الزراعي لتوزيعها على الفلاحين لتحسن دخلهم.‏
وأشار وزير الزراعة إلى أن الحكومة وافقت على دعم مراكز إنتاج الغراس وزيادة الطاقة الإنتاجية للغراس من 1.2 مليون غرسة إلى 3.5 ملايين غرسة خلال 3 سنوات وبشكل تدريجي لتأمين احتياجات الفلاحين وخاصة في المناطق التي تعرضت للقطع، كما تمت الموافقة على منح الفلاحين الغراس مجاناً في منطقة الزبداني وذلك لتشجيعهم على إعادة استثمار أراضيهم.‏
وكشف وزير الزراعة إلى أن الوزارة تقوم مبدئياً بتعويض الفلاحين عن الأضرار التي لحقت بالأصول الثابتة، ليتم حال توفر التمويل اللازم التعويض عن الأضرار الأخرى، منوهاً إلى أن الوزارة خصصت العام الماضي مبلغ 915 مليون ليرة لتعويض الفلاحين عن الأضرار التي لحقت بمحاصيلهم نتيجة الجفاف، وإلى أن الحكومة حريصة على عودة الفلاحين إلى أراضيهم في المناطق التي حررها الجيش العربي السوري حيث يتم التواصل مع الجهات المعنية لتسهيل الإجراءات اللازمة لمزاولة نشاطهم الزراعي من جديد وضمن خطتها لإعادة تأهيل المنشآت التابعة لمؤسسة المباقر، لافتاً إلى تأمين مبلغ مليار و64 مليوناً لدعم مبقرة فديو في محافظة اللاذقية، ومبلغ مليار و600 مليون لبناء معملين للألبان والأعلاف فيها، ومبلغ مليار و 900 مليون لتأهيل وتطوير منشأة أبقار محافظة وزيادة طاقتها الإنتاجية، بالإضافة إلى توقيع العديد من العقود لاستيراد 13 ألف بكيرة من البكاكير عالية الإنتاج وذلك لترميم قطيع الثروة الحيوانية وإعادة استبدال قطيع المنشآت التابعة للمباقر لزيادة إنتاجها ومساهمتها في تأمين احتياجات السوق المحلية، منوهاً إلى أنه سيتم توزيع هذه الابقار عن طريق المصرف الزراعي الذي سيقوم بمنح قروض للفلاحين لتأمينها.‏
وأشار وزير الزراعة إلى تطوير وتحديث وتوسيع مشروع زاهد التابع لمنشأة دواجن طرطوس ومضاعفة طاقته الإنتاجية 3 مرات وتخصيصه بمبلغ مليار ليرة، والموافقة على إنشاء معمل لأطباق الكرتون فيه بتكلفة 350 مليون ليرة، وكذلك تخصيص منشأة دواجن محافظة حمص بمليار ليرة لمضاعفة طاقتها الإنتاجية، بالإضافة إلى إحداث مركز لإنتاج الكباش والنعاج المحسنة لبيعها للمربين في موقع دير الحجر في محافظة ريف دمشق.‏
وفيما يتعلق بأسعار الأعلاف أوضح وزير الزراعة أن المؤسسة العامة للأعلاف هي مؤسسة إنتاجية يبلغ هامش ربحها 3%، والحكومة تعمل على تأمين الاعتمادات اللازمة لإعادة تأهيل مركزي دويرينة و دير حافر التابعين للمؤسسة العامة للأعلاف في محافظة حلب، لافتاً إلى أن الأدوية البيطرية واللقاحات مؤمنة وبكميات كافية حيث تقوم الوزارة بشرائها من مراكز الخدمات البيطرية والقطاع الخاص وتوزيعها على الفلاحين بشكل مجاني.‏
وفي مجالات دعم مراكز مكافحة الأعداء الحيوية أشار وزير الزراعة إلى أن هناك برنامج مدعوم من الحكومة للاستفادة من مخلفات الزراعة للتخفيف من الاعتماد على الأعلاف المركزة الغالية الأسعار ومساعدة الفلاح على تغذية الماشية من مخلفات مزرعته.‏