بتوجيه من السيد الرئيس بشار الأسد تابع الوفد الحكومي برئاسة المهندس عماد خميس جولته في محافظة ريف دمشق للاطلاع على الواقع الخدمي والتنموي والاقتصادي في منطقة القلمون والتواصل المباشر مع أهالي المنطقة.
قرية الوردة الشامية‏
من قرية المراح المعروفة بزراعة الوردة الشامية العريقة واستخلاص زيتها المشهور وعراقة وأصالة أبنائها وصمودهم في وجه الإرهاب بدأت الجولة حيث حظي الوفد الحكومي باستقبال رسمي شعبي مميز أراد من خلاله أبناء ووجهاء القرية إظهار محبتهم وانتمائهم لبلدهم وتقديرهم لتضحيات جيشنا الباسل الذي دافع مع أبناء القرية ومنطقة القلمون عنها ووقف في وجه الإرهاب الأسود الذي أراد تدمير جمال وقيمة ومكانة هذه المنطقة.‏
المهندس خميس خلال لقائه مع أبناء قرية المراح أكد أن منطقة القلمون الغربي والشرقي العريقة بتاريخها وجغرافيتها وعنفوان أهلها بقيت شوكة في حلق الإرهاب الذي حاول تدميرها غير أن أبنائها الشرفاء وقفوا سداً منيعاً في وجهه.‏
وبين خميس أن الرسالة التي يحملها الوفد الحكومي لقرية المراح والمنطقة ككل مفادها أن الحكومة التي تتمثل بوفد كبير هو الأول الذي يزور المنطقة مهتم بالاطلاع بشكل مباشر على الأداء الخدمي والتنموي ومتطلبات السكان وستتحمل الحكومة كامل مسؤولياتها لمتابعة هذه القضايا والعمل على حل كل المشاكل.‏
مطالب أهالي المراح‏
وحرص رئيس الحكومة والوفد المرافق على الاستماع لمطالب أهالي المراح والتي تلخصت في ضرورة حفر بئر مياه ليؤمن سقاية مزارع حقول الوردة الشامية واستبدال شبكة المياه المهترئة وإبعاد مصب الصرف الصحي في الحي الغربي عن القرية ودعم مجلس البلدية بسيارة لنقل النفايات وفتح طرق زراعية لخدمة المزارع .‏
ووجه رئيس الحكومة وزارة الموارد المائية بإيجاد آلية تنفيذية سريعة لتأمين المياه لمزارع الوردة الشامية مؤكدا دعم الحكومة الكبير لتحقيق الجدوى الاقتصادية من زراعة الوردة الشامية، والعمل على معالجة كل الطلبات المقدمة تباعاً.‏
مشروع وطني‏
ومن حقول الوردة الشامية بين المهندس أحمد القادري وزير الزراعة أن الوزارة تولي أهمية كبيرة لنشر زراعة الوردة الشامية في أرضها الطبيعية مشيراً لتوجيه السيد رئيس الحكومة لإطلاق المشروع الوطني لنشر زراعة الوردة الشامية وتوزيع غراسها مجاناً على المزارعين وإنشاء وحدة استخلاص زيت الوردة الشامية بكلفة 400 مليون ليرة.‏
دعم المشاريع التنموية‏
بدورها أكدت ريما قادري وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل أن الحكومة تولي اهتماماً ودعماً كبيراً لدعم المشاريع التنموية للحصول على الغاية المثلى من أي منتج لتحقيق القيمة المضافة المطلوبة له مشيرة لتعاون وتكامل عمل الوزارة مع القطاع الأهلي لتعزيز البيئة المناسبة لتنمية هذه المشاريع وربطها بالجانب التسويقي المهم.‏
توزيع غراس مجانية على الفلاحين‏
وكلف رئيس مجلس الوزراء عن تشكيل لجنة مشتركة تضم الوحدات الإرشادية وممثلين من وزارة الزراعة لزيارة المنطقة للوقوف على متطلبات الفلاحين فيها لإعادة مزاولة نشاطهم الزراعي وتجاوز الصعوبات التي خلفتها الحرب الإرهابية عليهم وتوزيع الغراس عليهم مجاناً بعد إجراء مسح كامل للأراضي الزراعية وتقييم الأضرار الحاصلة فيها.‏
بئر قارة للغاز‏
الوفد الحكومي استكمل جولته التي قادته في المحطة الثانية لزيارة حقل شمال دمشق للغاز موقع قارة حيث تفقد البئر رقم 3 الذي بدا العمل فيه قبل أشهر قليلة وأكد المهندس خميس بعد الاستماع من العاملين في الحقل على واقع الإنتاج فيه أن اهتمام الحكومة بقطاع الطاقة يأتي انطلاقاً من أننا نحصد اليوم ثمار التضحيات الكبيرة لقواتنا المسلحة في كل جغرافية الوطن وترجم هذا الإنجاز بوضع برنامج حقيقي لإعادة إعمار هذا القطاع الذي تدمر قسم كبير منه بفعل الإرهاب.‏
وأوضح المهندس خميس أن العمل بدأ في هذا الحقل منذ فترة وسوف يستمر حتى منتصف العام القادم لاستخراج كل الطاقات الكامنة الموجودة من الغاز ونحن نعمل لزيادة إنتاج كمية الغاز ووضع برنامج لإعادة إعمار ما دمره الإرهاب من قطاع الطاقة واليوم أنا من هذا الموقع أعود وأطمئن كل أبناء الوطن أن وضع الطاقة ليس مثالياً ولكنه أفضل بكثير من السابق رغم الظروف الصعبة التي مرت بها بلادنا وذلك بفضل تضحيات قواتنا المسلحة والعاملين في هذا القطاع بشكل كبير والذين قدموا شهداء كثيرين.‏
استثمار بالطاقة القصوى‏
من جانبه بين المهندس علي غانم وزير النفط والثروة المعدنية أن ورشات عمل الوزارة دخلت لاستثمار الحقل بعد أيام قليلة من تحرير الجيش العربي السوري وهذا الحقل يعد ضمن حقول منطقة شمال دمشق وبدأت عمليات الحفر فيه منذ شهرين ووصلت الآن لنحو 1600 متر وخلال ثلاثة أشهر يكون الإنتاج المخطط لبئر (رقم 3) مليون متر مكعب ولنهاية العام القادم 2 مليون متر مكعب.‏
إيجاد فرص عمل للمستفيدين‏
المحطة الثالثة في الجولة تضمنت زيارة جمعية قارة الخيرية ومعمل اﻷجبان واﻷلبان ومركز بيع منتجاته حيث استمع المهندس خميس والوفد المرافق من القائمين على الجمعية على المهام والخدمات التي تقدمها سواء لذوي الشهداء أو ذوي الاحتياجات الخاصة أو للمهجرين من مناطق أخرى ومطالب الجمعية لتوسيع عملها ليشمل أكبر شريحة من المستفيدين ووجه المهندس خميس بإيجاد آلية تنفيذية مع وزارة الموارد المائية لحفر بئر ماء خاص بالجمعية وإيجاد فرص عمل للمستفيدين من خدمات الجمعية بالتعاون بين وزارة الإدارة المحلية والشؤون الاجتماعية والعمل من خلال إحداث مشاريع تنموية صغيرة ومتناهية الصغر.‏
مشروع إنساني‏
بعد ذلك زار الوفد الحكومي دير مار يعقوب المقطع الذي ينفذ مشروع مساعدات إنسانية لدعم أهلنا في ديرالزور بعد فك الحصار عنهم واستمع من القائمين على الخدمات التي يقدمها والمشاريع الإنسانية المهمة المنفذة لخدمة المستفيدين من خدمات الدير الذي يعود بتاريخه لأكثر من 2000 سنة وبين المهندس خميس أن أحد أسباب انتصار سورية هو التلاحم والتعايش المشترك بين أبنائها الذين دائماً ما كانوا بكل طوائفهم ملتفين حول قيادتهم وجيشهم ومتمسكين بحضارتهم التي تمتد لآلاف السنين.‏
وخلال لقائه زوار الدير والمقيمين فيه من مختلف بقاع العالم قال المهندس خميس: القيادة السورية والجيش العربي السوري هما من دافع عن المنطقة ضد الإرهاب الأسود نيابة عن العالم كله ودورنا اليوم أن نوصل رسالة سورية المحبة إلى العالم من خلالكم إلى شعوب بلدانكم والشعب السوري يشكركم على محبتكم لبلده ويبادلكم إياها».‏
استكمال انتصارات قواتنا المسلحة‏
وأضاف المهندس خميس أن أي عمل سواء على الصعيد الرسمي أو الأهلي أو الشعبي يصب في استكمال انتصارات قواتنا المسلحة التي نفتخر بتضحياتها ونفتخر بما لمسناه من إنجازات كبيرة على صعيد العمل الأهلي وما عاناه الشعب السوري نتيجة الحرب يحملنا المسؤولية لتكامل العمل الحكومي مع العمل الأهلي في المجتمع بكل مكوناته وأطيافه لتذليل الصعوبات التي فرضتها الحرب الظالمة على بلدنا».‏
بعد ذلك افتتح المهندس خميس السوق الشعبي «خيرات قارة» الذي تم تنفيذه بالعمل الشعبي بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل.‏
مدينة صناعية بالقلمون‏
أما بداية جولة الوفد الحكومي في مدينة دير عطية فقد كانت بإعلان انطلاق إنشاء المدينة الصناعية لمنطقة القلمون حيث اطلع الوفد من رئيس مجلس بلدية دير عطية زهير عبد الله على مخطط المشروع الذي يمتد على مساحة 1200 دونم وبكلفة تصل لـمليار ونصف المليار ليرة وتتضمن المدينة الصناعية 6 أجزاء مخصصة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة والكبيرة وستخدم منطقة القلمون ككل.‏
تكريم ذوي الشهداء‏
ومن المركز الثقافي في مدينة دير عطية كان اللقاء الموسع بين الوفد الحكومي وأهالي الشهداء حيث نقل المهندس خميس محبة وتقدير السيد الرئيس لذوي الشهداء الذين قدموا أغلى ما يملكون في سبيل الوطن مشيراً إلى أن أي خطة للحكومة تأخذ كأولوية اللقاء والتواصل مع الفعاليات الشعبية في مختلف المناطق وبشكل خاص مع أهالي الشهداء وجرحى الجيش للوقوف على مطالبهم المحقة والتي ستجد طريقها للتنفيذ وأكد أن الحكومة مطلوب منها أن تكون حكومة استثنائية تعمل على مدار الساعة وتقدم الحلول لتكون على مستوى تضحيات جيشنا البطل وبهذا السياق كلف خميس المعنيين بإحداث مكاتب لذوي الشهداء في كل منطقة لتقديم الخدمات والتسهيلات التي يحتاجونها‏
الحوار المباشر مع المواطنين‏
وخلال لقائه الصناعيين في مدينة يبرود أكد المهندس خميس أن الهدف من اللقاءات المباشرة مع الصناعيين هو معالجة التحديات التي فرضتها الحرب الإرهابية التي تصدى لها الشعب السوري والنهوض من جديد بالواقع التنموي والخدمي في المناطق التي أعاد إليها الجيش العربي السوري الأمن والاستقرار مشيراً إلى أن الحكومة حريصة على الحوار المباشر مع المواطنين من خلال لقاء كافة الفعاليات الشعبية والاقتصادية والوصول إلى رؤى حقيقية للنهوض بواقع المناطق الخدمي.‏
إعادة تأهيل من جديد‏
وبيّن رئيس مجلس الوزراء أهمية وضع آلية عمل تتناسب مع الانتصارات التي يخطها الجيش على كامل الجغرافيا السورية من خلال خطوات نوعية تعالج التحديات التي أفرزتها الحرب على سورية والتي كان الهدف منها التدمير الممنهج لمكونات الدولة الاقتصادية لافتاً إلى أن الجولات التي بدأها الوفد الحكومي في محافظة ريف دمشق من المنطقة الصناعية بتل كردي وعدرا التي تضررت بفعل الإرهاب والتدمير لإعادة تأهيلها من جديد ستستمر على كافة المنشآت الصناعية والاقتصادية في المحافظة وستشمل مدينة يبرود على كافة الصعد.‏
استثمار كل شبر‏
وطالب الصناعيون بتوسيع المنطقة الصناعية في يبرود من خلال إضافة العديد من المشاريع الكبيرة والمتوسطة واستثمار كل شبر منها واستثمار المنطقة سياحياً ورصد المبالغ اللازمة لذلك والنظر بموضوع المخالفات ومعالجتها والإسراع في تنفيذ محطة معالجة مياه الصرف الصحي في النبك وزيادة ملاك مجلس بلدية يبرود من الأيدي العاملة ودعم بلدية يبرود من الآليات وإعادة فتح طريق ريما النبك حيث بين رئيس مجلس الوزراء أن العمل يتم بشكل جدي على إعادة فتح الطريق لتسهيل عمل الصناعيين وتقديم التسهيلات اللازمة لمشاريعهم.‏
كما التقى رئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس الصناعيين ورجال الأعمال وأصحاب المشاريع الاستثمارية في مبنى البلدية في منطقة يبرود ونقل إليهم محبة السيد الرئيس بشار الأسد واستمع إلى أهم المطالب المتعلقة بتطوير الواقع الخدمي والتنموي في المنطقة وإيلاء المشاريع الاقتصادية الأهمية القصوى لتعود وتساهم في دعم الاقتصاد الوطني.‏
وخلال زيارة الوفد الحكومي إلى محطة معالجة المياه في ديرعطية بين المهندس نبيل الحسن وزير الموارد المائية أن هذه المحطة تعرضت للإرهاب والتخريب وتوقف العمل بها منذ العام 2011 وحالياً استطاعت وزارة الموارد المائية أن تحصي الأضرار وأن تباشر إعادة أعمارها بتخصيص 400 مليون ليرة لتصل الكلفة الإجمالية للمشروع إلى 1.1 مليار ليرة والمدة المتوقعة لدخول المحطة في الخدمة هي ستة أشهر».‏
المهندس خميس وخلال لقائه الفعاليات في النبك أوضح أن خطة الحكومة في إعادة الإعمار تتجلى في تأمين المتطلبات السريعة للمناطق التي أعادت إليها قواتنا المسلحة الأمن والاستقرار وإعادة بناء مؤسسات الدولة وإعمار سورية ما بعد الحرب لافتاً إلى أن المجتمع المحلي شريك أساسي في عملية التنمية والذي أثبت خبراته الوطنية التي استطاعت التغلب على الصعوبات التي فرضتها الحرب ودعم الاقتصاد الوطني بشتى الطرق فكانوا خير من واكب صمود قواتنا المسلحة. وبيّن المهندس خميس أن اللقاءات التي يقوم بها الوفد الحكومي مع ممثلي الفعاليات الشعبية الهدف منها الاستماع إلى طروحاتهم على صعيد تطوير العملية الإنتاجية في مناطقهم من خلال إعادة تأهيل البنى التحتية وإنشاء المشاريع الخدمية والاقتصادية الفعالة معتبراً أن كل شخص داخل الوطن عليه التفكير بطريقة عمل استثنائية لمعالجة الثغرات ونقاط الضعف بشكل فعال.‏
تدوير عجلة الإنتاج‏
وأشار المهندس خميس إلى أن أحد أوجه قوة الدولة السورية يتمثل بالبنية المؤسساتية التي لم يستطع الإرهاب إسقاطها بالإضافة إلى استمرار الحكومة في تدوير عجلة الإنتاج وتقديم الدعم اللازم لإعادة تأهيل المنشآت الاقتصادية لتعود وتمارس دورها في دعم الاقتصاد الوطني.‏
و خلال لقائه الفعاليات في منطقة النبك وجه المهندس خميس بإعادة تقييم مجالس المدن في القلمون خلال مدة لا تتجاوز 15 يوما وكل مجلس يتبين أنه ليس على مستوى التحديات سيتم محاسبته بشكل كامل.‏
من جهته أشار وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك الدكتور عبد الله الغربي إلى أن هناك ثلاثة مشاريع يجب إحداثها في مدينة النبك وهي إحداث سوق هال وسوق لبيع الغنم ومسلخ واعادة تأهيل مجمع المؤسسة السورية للتجارة في النبك.‏
كذلك أكد وزير الصناعة المهندس أحمد الحمو أن الحكومة حريصة على حماية الصناعة الوطنية حيث ان أي اجازة استيراد لا تمنح الا بموافقة وزارة الصناعة بعد التدقيق فيها لافتا إلى أن الحكومة تسعي بشكل جدي لمحاربة التهريب الذي يلحق الضرر بالصناعة المحلية.‏
وزير الادارة المحلية والبيئة المهندس حسين مخلوف بين ضرورة اعادة تنظيم المنطقة الصناعية في يبرود وتطوير عملها بالاضافة إلى تعديل نظام الضابطة في المنطقة الصناعية وفق القوانين الناظمة لذلك.‏
كما بين وزير المالية الدكتور مأمون حمدان أن الحكومة تعمل لدعم العملية الانتاجية والصناعية بالدرجة الأولى مؤكدا ان يبرود ستعود كما كانت قبل الحرب بصناعتها وزراعتها المميزة وذلك من خلال الدعم المستمر لجميع قطاعات الانتاج فيها.‏
وأكد وزير المالية أهمية اعادة النظر باستثمارات مجلس مدينة النبك لتوظيفها بالشكل الصحيح لافتا إلى أن اللجنة التي وجه رئيس مجلس الوزراء بتشكيلها ستعمل على تقديم التسهيلات اللازمة لاصحاب رؤوس الاموال الوطنية في بلاد الاغتراب لتشجيعها على استثمار أموالها في الداخل بعد دراسة الجدوى الاقتصادية منها.‏
وزير الزراعة والاصلاح الزراعي بين أن هناك دعما كبيرا من الحكومة للقطاع الزراعي الذي سينعكس ايجابا على الفلاحين في مدينة النبك لافتا إلى أن الحكومة ستعمل على دعم محصول الكرز الذي تشتهر به هذه المنطقة منها تأمين الغراس مجانا وزيادة الطاقة الانتاجية وتنفيذ مشاريع تنموية.‏