أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين القضاء على إرهابيي تنظيم «داعش» عند ضفتي نهر الفرات بريف دير الزور.

وأوضح بوتين في تصريحات صحفية أدلى بها أمس في مدينة نيجني نوفغورود الروسية أن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو سلم له تقريرا يؤكد دحر إرهابيي داعش على ضفتي نهر الفرات في ريف دير الزور، مشيرا إلى أنه رغم تبقى عدة بؤر لتنظيم داعش الإرهابي إلا أن العمليات القتالية في هذه المنطقة انتهت بالانتصار الكامل ودحر الإرهابيين.‏

ولفت الرئيس الروسي إلى ضرورة اتخاذ خطوات أولى تتضمن تعزيز الوضع القائم وتعزيز مناطق تخفيف التوتر والتوصل إلى وقف إراقة الدماء في الأراضي السورية والانتقال إلى التسوية السياسية السلمية.‏

وأشار الرئيس الروسي إلى ضرورة الانتقال مع جميع أطراف الأزمة ودول المنطقة والأمم المتحدة إلى مرحلة جديدة وهي التسوية السياسية وإطلاق عملية سياسية ثلاثية الأطراف وعقد مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي فضلا عن الشروع في صياغة دستور جديد.‏

ولفت الى ضرورة المضي قدما في التسوية السياسية والانتقال إلى تنظيم انتخابات معتبرا أن هذا العمل يتطلب جهودا ملموسة.‏

وكانت وحدات من الجيش العربي السوري بالتعاون مع الحلفاء سيطرت أمس على آخر بؤر إرهابيي داعش في منطقة الحرية ومعمل الحديد ومحور سكة القطار وقرى العلوي والسيال وتل مدكوك وحاوي والعشائر وبسيسات على الضفة الغربية لنهر الفرات.‏

أعلنت وزارة الدفاع الروسية التحرير الكامل لأراضي سورية من إرهابيي داعش بعد أن تمكنت وحدات الجيش العربي السوري من دحر آخر تشكيلات التنظيم في دير الزور.‏

وقال رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية والنائب الأول لوزير الدفاع الروسي، جنرال الجيش فاليري غيراسيموف: تم القضاء على جميع تشكيلات داعش في أراضي سورية، وجرى تحريرها.‏

وأكد غيراسيموف أن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أبلغ بذلك رئيس الاتحاد الروسي والقائد الأعلى للقوات المسلحة فلاديمير بوتين .‏

وأوضح الجنرال أن وحدات من الجيش العربي السوري قامت أمس بدحر فلول التنظيمات الإرهابية المتبقية في محافظة دير الزور وحررت بلدات الصالحية والخرطية والقطعة ومصالحة، والتقت بوحدات أخرى من الجيش تقدمت من الجنوب.‏

وشدد رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية على أنه بالتالي لا توجد اليوم مناطق في أراضي سورية يسيطر عليها تنظيم داعش.‏

وفي غضون ذلك اعتبر غيراسيموف أن عمليات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد داعش على أراضي سورية لم تأت بنجاحات كبيرة على الرغم من التصريحات، التي يدلي بها الشركاء الغربيون لروسيا.‏

وأوضح الجنرال الروسي أن قوات التحالف الدولي حررت فقط في العام 2017 مدينة الرقة، التي جرى تنفيذ محاصرتها واقتحامها على مدى 11 شهرا.‏

من جهة أخرى هاجمت مجموعات إرهابية تكفيرية عددا من المدارس بريف درعا الغربي واختطفت عددا من المديرين ومعاونيهم وأحرقت وثائق وأضابير الطلاب فيها.‏

وأفادت مصادر أهلية في ريف درعا بأن إرهابيين مما يسمى «جيش خالد بن الوليد» التابع لتنظيم «داعش» هاجموا صباح اليوم عددا من المدارس واختطفوا 10 مديرين ومعاونيهم في مدارس الريف الغربي وقاموا باقتيادهم إلى بلدة معربة المقر الرئيس للمجموعات الإرهابية المرتبطة بتنظيم «داعش».‏

وأشارت المصادر إلى أن مصير المديرين ومعاونيهم لا زال مجهولا وأن أسباب الاختطاف متعددة وأهمها مشاركتهم بمحاضرات ثقافية لافتة إلى إقدام الإرهابيين على حرق أضابير المدارس والمدرسين في عدد من المدارس بريف درعا الغربي.‏

ويضم ما يسمى «جيش خالد بن الوليد» في صفوفه المئات من المرتزقة الأجانب ومن المجموعات الإرهابية التي كانت تدعمها غرفة الموك المرتبطة بأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية والأمريكية والأردنية والسعودية والقطرية.‏

المجموعات الإرهابية المسلحة تستهدف مشفى العباسيين بالقذائف‏

من جهة ثانية أصيب مدنيان بجروح نتيجة استهداف المجموعات المسلحة بقذيفة هاون مشفى العباسيين بدمشق وذلك في خرق جديد لاتفاق منطقة تخفيف التوتر بالغوطة الشرقية.‏

وأفاد مصدر في قيادة شرطة دمشق لـ سانا بأن قذيفة هاون أطلقتها المجموعات المسلحة المنتشرة في الغوطة الشرقية سقطت في محيط مشفى العباسيين ما تسبب بإصابة مدنيين اثنين بجروح ووقوع أضرار مادية بالممتلكات العامة والخاصة وعدد من المحال التجارية.‏

ومنذ توقيع اتفاق منطقة تخفيف التوتر في الغوطة الشرقية في تموز الماضي انتهكت المجموعات المسلحة مرات عديدة الاتفاق عبر اعتدائها بالقصف الصاروخي والهاون على الأحياء السكنية في دمشق وريفها آخرها أمس الأول والتي أسفرت عن ارتقاء 3 شهداء وإصابة 15 شخصا بجروح في منطقة العباسيين.‏

وردا على الاعتداءات أفاد مراسل سانا بأن وحدات من الجيش العربي السوري وجهت ضربات مركزة ودقيقة على مناطق إطلاق القذائف في عمق الغوطة الشرقية أسفرت عن تدمير عدد من منصات إطلاق القذائف وإيقاع خسائر كبيرة في صفوف المجموعات المسلحة.‏