أكدت طهران أن الهزائم المتلاحقة للمثلث الأميركي الصهيوني السعودي خلال الأعوام الأخيرة كانت العامل الأساس وراء تدخلات الأجانب في أعمال الشغب الأخيرة في إيران،
وقالت: إن الاجتماع المزمع عقده اليوم في بروكسل يتناول الاتفاق النووي فقط وأنه لا يمكن لوزير الخارجية الإيراني أن يشارك في أي اجتماع مع مسؤولين أجانب حول القضايا الداخلية، داعية الدول الأوروبية إلى الابتعاد عن سياسات أميركا الخاطئة ودعم الاستقرار والحد من العنف والتطرف في المنطقة.‏
الرئيس الإيراني حسن روحاني أكد أن الحضور الكبير والواعي للشعب الإيراني أمام البعض الذي أهان مقدسات إيران وعلمها من جانب، وانسجام التيارات والأحزاب والأقوام والمذاهب في إيران أمام الغوغائيين من جانب آخر، أوجد نجاحاً جديداً لإيران أمام أعدائها ومن يضمرون لها السوء.‏
ونقلت وكالة مهر للأنباء الإيرانية عن روحاني قوله في تصريح عن أحداث الشغب الأخيرة: إن النقد والتجمعات القانونية مفيدة ومقدمة للإصلاح والتحسين، مضيفاً إن وعي الشعب والجامعيين وأطياف المجتمع أثبت أنه رغم المشاكل والأزمات فإن الإيرانيين يقفون في وجه استغلال مطالب الشعب وضد التحركات المعادية للثورة التي يقوم بها الأعداء.‏
وأشاد روحاني بيقظة وأداء الأجهزة الأمنية والاستخباراتية والشرطة والحرس الثوري والتعبئة في السيطرة على أحداث الشغب الأخيرة إلى جانب أبناء الشعب الإيراني.‏
من جهته أكد المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي الإيراني حسين نقوي حسيني وجود وثائق دامغة تثبت ضلوع الولايات المتحدة والكيان الصهيوني وحلفائهما بأحداث الشغب في إيران.‏
وأشار نقوي حسيني في تصريح له إلى النقاشات التي دارت في اجتماع لجنة الأمن القومي البرلمانية بحضور عدد من المسؤولين المعنيين، مبيناً ان مندوب وزارة الأمن قدم تقريراً مسهباً حول أرضية وجذور الأحداث الأخيرة، حيث جرت مناقشة دور المشاكل الاقتصادية وأعمال المناهضين للجمهورية الإسلامية ودول إقليمية ودولية.‏
على صعيد آخر نقل نقوي حسيني عن مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون البرلمانية والقنصلية والجاليات الإيرانية حسن قشقاوي قوله: إن استدعاء وزير الخارجية محمد جواد ظريف من قبل الدول الغربية محض كذب.‏
وأضاف: إن الاجتماع المزمع عقده في بروكسل اليوم يتناول الاتفاق النووي فقط وإن وزير الخارجية لا في الماضي ولا في الحاضر ولا في المستقبل لن يشارك في أي اجتماع مع مسؤولين أجانب حول القضايا الداخلية، ولن نسمح لأي كان بالتدخل في شؤون بلادنا الداخلية.‏
من جهته دعا المساعد الخاص لرئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني للشؤون الدولية حسين أمير عبد اللهيان الدول الأوروبية إلى الابتعاد عن سياسات أميركا الخاطئة ودعم الاستقرار والحد من العنف والتطرف في المنطقة.‏
وعبر عبد اللهيان خلال لقائه في طهران رئيس وزراء إيطاليا الأسبق ماسيمو داليما عن أسفه للسياسات غير المتزنة للرئيس الأميركي دونالد ترامب وبعض حلفائه بالمنطقة حول القضايا الإقليمية، وقال: إن السياسات الداعمة للجماعات الارهابية في الخفاء والعلن وتقييم أميركا الخاطئ للتطورات في المنطقة تفضي إلى استمرار عدم الاستقرار في الشرق الأوسط وشمال افريقيا، وهو الأمر الذي سينتشر إلى باقي المناطق.‏
بدوره أكد مجيد تخت روانجي مساعد الشؤون السياسية بمكتب الرئيس الإيراني أن إيران مستعدة لاسوأ الاحتمالات بشأن الاتفاق النووي، وقال: ان العالم بغالبيته العظمى يدعو إلى استمرار تنفيذ هذا الاتفاق ويؤكد بأنه على جميع الأطراف الالتزام بتعهداتهم.‏
وأشار تخت روانجي في تصريح له أمس: إلى أن أميركا ستندم لو خرجت من الاتفاق النووي وستتضرر أكثر من إيران، لافتا إلى أنه ورغم اننا لا نرحب بخروج أميركا من الاتفاق النووي ولكن لو خرجت لن يكون ذلك نهاية العالم وسيرون هم أنفسهم كيف تقدمت ايران بشكل مبرمج ومخطط.‏
وفي السياق ذاته اعلنت السفيرة السويدية في طهران هلنا سانغلاند ان اللجنة المشتركة لمراقبة تنفيذ الاتفاق النووي ستتخذ الاجراءات المناسبة اذا نقضت الولايات المتحدة الأميركية هذا الاتفاق، مشيرة الى ان اميركا سترتكب خطأ كبيرا اذا لم تمدد تعليق الحظر على ايران.‏