جددت إيران تأكيدها أمس على ضرورة تنفيذ الأطراف الأخرى- الدول الأوروبية- الموقعة على الاتفاق النووي التزامها بالاتفاق، مشيرة إلى أن فترة المفاوضات ستكون قصيرة الأمد،

فيما انتهز الرئيس الأميركي فرصة القمة التي جمعته مع نظيره الكوري الديمقراطي كيم جونغ أون في سنغافورة، ليطلق عبرها إشارات ترغيب لإيران كي توقع على صفقة جديدة بشأن الاتفاق النووي، ولكن طهران التي سبق واختبرت مدى الالتزام الأميركي بالمواثيق والعهود الدولية، جددت التأكيد أيضا على أن ترامب غير أهل للثقة.‏

وفي التفاصيل أبلغ الرئيس الإيراني حسن روحاني نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في اتصال هاتفي بينهما باستحالة بقاء بلاده في الاتفاق النووي إذا لم تستفد منه بعد انسحاب الولايات المتحدة.‏

وعبر روحاني لماكرون عن ارتياحه لمواقف وتصريحات القادة الأوروبيين بشأن استعدادهم للمشاركة في الاتفاق النووي.‏

ودعا روحاني الدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق إلى ترجمة تلك المواقف والتصريحات إلى تدابير عملية ملموسة تتيح انتفاع إيران من مزايا البقاء في خطة العمل المشتركة الشاملة.‏

وأشار الرئيس الإيراني إلى محدودية الوقت المقرر لوضع حلول عملية لإبقاء الاتفاق ساري المفعول، وأضاف: ينبغي ألا نسمح بتدمير هذا الإنجاز العظيم للدبلوماسية من خلال الإجراءات الأحادية وانتهاكات الآخرين».‏

من جانبه أكد المتحدث باسم الحكومة الإيرانية محمد باقر نوبخت أن شرط طهران في المفاوضات حول الاتفاق النووي التي ستكون قصيرة الأمد يتمثل بتنفيذ التزامات الأطراف الأخرى الموقعة على الاتفاق.‏

وقال نوبخت في مؤتمره الصحفي الأسبوعي أمس: إن أميركا انسحبت وحدها من بين ستة بلدان موقعة على الاتفاق النووي، ولا يزال الآخرون يؤمنون بضرورة البقاء فيه، مشيرا إلى أنه منذ أن تم التوصل إلى خطة عمل مشتركة شاملة عمل أعداء إيران على منعها من الاستفادة من مزايا الاتفاق النووي.‏

وكان المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإيراني حسين نقوي حسيني أعلن أمس أن الوضع النهائي للاتفاق النووي سيتم تحديده خلال التفاوض مع الأوروبيين في غضون الشهرين المقبلين.‏

وتعليقا على القمة الأمريكية الكورية الديمقراطية لفت نوبخت إلى انعدام الثقة بإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقال: مع من يمكن لزعيم كوريا الديمقراطية التفاوض.. هل يمكن الثقة بشخص وهو في الطائرة يغرد على تويتر ويطيح باجتماع قمة مجموعة السبع، معتبرا أن التحدث مع ترامب الذي لا يمثل الشعب الأمريكي مضيعة للوقت.‏

وأشار إلى تصريح رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو حول مزاعم مساعدة إيران لإيجاد حل لأزمة المياه متسائلا: كيف يمكن لهذا الكيان الذي اغتال علماءنا النوويين وسبب المشاكل في المنطقة أن يتحدث عن إيجاد حل لمشكلة المياه.‏

في الأثناء كشف رئيس مجلس الإدارة في شركة مصفاة «كرمانشاه» للنفط في إيران، سهراب برانديشه عن ابتكار أنواع من المحفزات الكيميائية لاستخلاص المحرقات من الوحل النفطي.‏

وأكد برانديشه، أن هذه العملية المبتكرة تعد الأولى من نوعها في العالم، وجعلت من «مصفاة كرمانشاه منفردة بتصنيع هذا المنتج وباتت مرجعا لإنتاج محفزات الحقن في قطاع النفط».‏

وأضاف أن الصناعات النفطية في كافة أنحاء العالم، تفرز ما يعادل 4.1 ملايين برميل وحل نفطي يوميا، مما يشكل خطرا على المحيط البيئي.‏

وأضاف أنه يوميا يتم التخلص من ملايين براميل الوحل النفطي، داخل مخازن التخزين المؤقتة والحفر والأحواض، موضحا أن هذه المادة تتشكل في جميع أماكن ومواقع تخزين النفط الخام مثل حاويات التخزين ومحطات النقل وناقلات النفط البحرية، والصهاريج ومصافي النفط، وبالتالي تخلق مشاكل جمة.‏

وقال إنه في الوقت الراهن يتم التخلص من الوحل النفطي في العالم عن طريق دفنه في مكبات النفايات أو عبر حرقه داخل أفران حرق النفايات، مشيرا إلى أن ذلك يتسبب بتلوث المحيط البيئي.‏

بموازاة ذلك، وجريا على عادته في العزف على وتر الترغيب والتهديد، أعرب ترامب عن أمله في أن تعود طهران إلى المفاوضات بشأن برنامجها النووي، معتبرا أن تغيرات مهمة طرأت على إيران وتوجهاتها السياسية في الفترة الأخيرة على حد تعبيره.‏

وقال ترامب خلال مؤتمر صحفي عقد بعد قمته مع الزعيم الكوري الديمقراطي في سنغافورة أمس: آمل بأنهم سيعودون لبحث صفقة جدية في الوقت المناسب بعد فرض عقوبات، سبق أن قلت إنها ستكون شديدة.. لكن الوقت لم يحن لذلك بعد.‏

واعتبر ترامب أنه فيما يتعلق بالاتفاق النووي، باتت إيران الآن تختلف عما كانت عليه قبل ثلاثة أو أربعة أشهر.‏