اعتبر وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أن هدف واشنطن في سورية، منع استقرارها وتقويض وحدة أراضيها، ضمن ما وصفه باستراتيجية الاستعمار الجديد.
وقال شويغو في حديث لصحيفة «إل جورناله» الإيطالية أمس: الأمر يكمن في استراتيجية الاستعمار الجديد، التي سبق أن جربتها الولايات المتحدة في العراق وليبيا، وتنطوي على دعم أي إيديولوجيات مهما كانت وحشية من أجل إضعاف الحكومات الشرعية.‏
وأشار شويغو إلى أن التقلّب في سياسة واشنطن التي تذرعت لتبرير وجودها في سورية بضرورة «دحر داعش»، ثم بـ«منع انبعاثه» يوحي بأن هدف الأمريكيين الحقيقي هو «الحيلولة دون استقرار سورية وإطالة أمد الأزمة فيها، وزعزعة وحدة أراضيها عبر إنشاء جيوب على أطرافها لا تخضع لسيطرة الحكومة».‏
وأوضح الوزير أن الجيوب التي يسيّر شؤونها الأمريكيون، يجرى فيها تدريب الإرهابيين وإمدادهم بالأسلحة والذخيرة لينخرطوا لاحقا في القتال ضد الجيش العربي السوري.‏
وتابع: تفترض هذه الاستراتيجية تدبير مسرحيات، تسمح بالادعاء بوقوع حوادث استخدام أسلحة دمار شامل أو كوارث إنسانية، وفي المراحل الأخيرة يتم اللجوء إلى القوة العسكرية بهدف إيجاد حالة من «فوضى موجهة» بما فيها من حرية العمل على ضخ الأصول المتوفرة لجهة الاقتصاد الأمريكي عبر الشركات متعددة الجنسيات».‏
وبين شويغو أن واشنطن لم تخصص أي أموال لمساعدة المدنيين السوريين المتضررين من الحرب، وأن المدنيين في مدينة الرقة ما زالوا يموتون حتى الآن بسبب الذخيرة والألغام المتروكة نتيجة القصف المكثف لطيران التحالف الدولي.‏
وشدد شويغو على أن روسيا التي تقف مع التعاون المتكافئ وذي المنفعة المتبادلة بين جميع الدول في إطار عقيدة عالم متعدد الأقطاب، ستبقى دائما حاجزا أمام تطبيق مثل هذه الاستراتيجيات.‏
من جهة ثانية أكد شويغو استعداد موسكو لبحث مسألة تزويد سورية بمنظومة صواريخ اس 300، مشيرا إلى أن القرار بشأن تقديم هذا النوع من الأسلحة لأي جيش أجنبي يتخذ بناء على طلب وهو لم يرد بعد وبالتالي فإنه من السابق لأوانه الحديث عن ذلك بالتحديد.‏
وأضاف وزير الدفاع الروسي أن العدوان الذي شنته الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا على سورية أظهر ضرورة امتلاك سورية وسائل دفاع جوي حديثة وان موسكو مستعدة لبحث هذه المسألة.‏