بالتزامن مع تقدم الجيش على جميع المحاور في بادية السويداء وتمشيط مساحات واسعة منها لتطهيرها من ارهابيي تنظيم داعش، كشف تحرير الجنوب من الإرهاب، وغيره من المناطق التي سبق وحررها الجيش العربي السوري بأرياف حمص وغيرها، المزيد من حقائق الدعم الأميركي‏
والغربي والصهيوني للتنظيمات الإرهابية، وهذا ما اتضح جليا من خلال الكميات الكبيرة من الأسلحة والذخائر الأميركية والإسرائيلية والبريطانية والألمانية في المستودعات التي عثر عليها الجيش، في العديد من القرى والبلدات المحررة أثناء عمليات التمشيط التي يقوم بها، لتأمين عودة الأهالي التي هجرها الإرهاب، ليتضح مدى الدعم الكبير من قبل رعاة الإرهاب لمرتزقتهم، لمحاولة استهداف الدولة السورية، تحت شعارات تضليلية، وعناوين إنسانية ثبت كذبها وزيفها.‏‏
فقد واصلت وحدات من الجيش العربي السوري والقوات الرديفة أمس انتشارها وتقدمها على جميع المحاور في بادية السويداء وتمشيط مساحات واسعة منها لتطهيرها من ارهابيي تنظيم داعش.‏‏

وذكر مراسل سانا أن وحدات من الجيش والقوات الرديفة تابعت تقدمها في عمق البادية وتطهيرها مساحات واسعة منها على عمق يصل في بعض المحاور إلى 27 كم مع سيطرتها على بعض المناطق والتلال الحاكمة مثل تل سليم وتلول الزلاقيات وصولا إلى بئر الرصيعي وبئر الحرضية وتلة عطاف مع قطع طرق ومحاور تحركات وإمداد الإرهابيين وملاحقة فلولهم.‏‏

‏‏

ولفت المراسل إلى أن وحدات الهندسة قامت بتمشيط الطرق والمناطق والمغاور وتفكيك الألغام والعبوات الناسفة التي خلفها إرهابيو التنظيم التكفيري بالتزامن مع استهداف سلاح الجو والمدفعية تحركات الإرهابيين وتجمعاتهم وأوكارهم وتحصيناتهم في عمق البادية وتكبيدهم خسائر فادحة بالعتاد والافراد.‏‏

عملية الانتشار والتقدم أسهمت وفق مصادر ميدانية بتأمين حزام آمن لقرى ريف السويداء الشرقي مع استمرار عمليات الانتشار حتى تطهير البادية من الإرهاب والإرهابيين وسط معنويات مرتفعة لوحدات الجيش والقوات الرديفة رغم صعوبة ووعورة المنطقة.‏‏

ويتخذ إرهابيو تنظيم داعش من منطقة البادية الوعرة شمال شرق السويداء حيث توجد آخر تجمعات للتنظيم التكفيري في جنوب سورية منطلقا لهجماتهم الإرهابية والاعتداء على القرى والتجمعات السكنية بريف السويداء من الجهتين الشرقية والشمالية الشرقية.‏‏

في الأثناء عثرت الجهات المختصة خلال استكمال عمليات تأمين القرى والبلدات التي طهرها الجيش العربي السوري من الإرهاب على كميات كبيرة من الذخائر والأسلحة بعضها أمريكي وإسرائيلي المنشأ وعتاد لما يسمى منظمة «الخوذ البيضاء» وذلك في بلدة الحارة ومحيطها بريف درعا الشمالي الغربي.‏‏

‏‏

وأفاد ضابط في الجهات المختصة في تصريح لمراسل سانا الحربي أن عناصر من الجهات المختصة وبناء على معلومات استخبارية دقيقة وبالتعاون مع عدد من أبناء المنطقة عثرت على مستودعين للتنظيمات الإرهابية في بلدة الحارة ومحيط تل الحارة على عمق ما بين 8 و 12 مترا تحت سطح الأرض كان الإرهابيون يخبئون فيها قبل اندحارهم كميات كبيرة من الذخائر والأسلحة الفردية والرشاشات المتوسطة والثقيلة والصواريخ المضادة للدروع والقواذف المتنوعة.‏‏

وبين الضابط أنه من بين المضبوطات ذخائر للبنادق الآلية والرشاشات وقذائف دبابات وقواذف ار بي جي مع حشواتها وقنابل يدوية وألغام ورشاش مضاد للطيران عيار 23 مم وصواريخ مضادة للدروع أمريكية وإسرائيلية المنشأ.‏‏

وأضاف إن أحد المستودعات كان يضم عتادا تابعا لما يسمى تنظيم «الخوذ البيضاء» يحوي أقنعة وسترات واقية من الغازات السامة والأسلحة الكيميائية وأجهزة اتصال فضائية لافتا إلى أنه تمت مصادرة موجودات المستودعين والتحريز عليها وإحضارها إلى مستودعات خاصة بالجهات المختصة وتنظيم اللوائح الدقيقة بها ليصار إلى التعامل معها حسب الأصول ومقتضيات واقع المضبوطات وحالتها الفنية.‏‏

وتواصل وحدات الهندسة في الجيش العربي السوري بالتعاون مع الجهات المختصة أعمال تأمين المناطق التي أعاد إليها الجيش العربي السوري الأمن والأمان عبر تمشيط القرى والبلدات والمزارع في ريف درعا لرفع المفخخات والألغام من مخلفات الإرهابيين ومصادرة الأسلحة والذخائر التي خبأها الإرهابيون في الأوكار والمستودعات.‏‏

كما عثرت الجهات المختصة على أسلحة وذخائر متنوعة من مخلفات الإرهابيين في منطقة الحولة بريف حمص الشمالي.‏‏

وذكر مراسل سانا في حمص أنه خلال عمليات التفتيش عن مخلفات المجموعات الإرهابية في منطقة الحولة بالريف الشمالي عثرت الجهات المختصة على مستودع أسلحة وذخيرة من بينها رشاشات بى كى سى ورشاشات عيار 5ر14 مم وقناصات فال غربية الصنع وبنادق حربية وقنابل يدوية إسرائيلية الصنع وكميات كبيرة من الذخيرة المتنوعة.‏‏

وعثرت الجهات المختصة خلال الفترة الماضية أثناء تمشيطها القرى والبلدات بريف حمص الشمالي على مستودعات أسلحة وذخائر بعضها غربي وإسرائيلي الصنع وشبكات من الأنفاق كان الإرهابيون يستخدمونها للتنقل بين أوكارهم في المنطقة والتسلل للاعتداء على النقاط العسكرية والقرى والبلدات الآمنة.‏‏

وأعلنت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة في الـ 16 من أيار الماضي إعادة الأمن والاستقرار إلى 65 مدينة وبلدة وقرية بعد إرغام التنظيمات الإرهابية على تسليم أسلحتها الثقيلة والمتوسطة والخروج من ريفي حمص الشمالي وحماة الجنوبي.‏‏

في الأثناء بدأت الورشات الفنية والخدمية في محافظة القنيطرة أمس بإزالة السواتر الترابية وصيانة وإصلاح طريق مدينة البعث «الحميدية لتسهيل حركة المرور وعودة الأهالي إلى منازلهم بعد أن أعاد الجيش العربي السوري الأمن والأمان إلى المنطقة.‏‏

وأوضح نائب رئيس المكتب التنفيذي في محافظة القنيطرة المهندس محمد خنيفس في تصريح لمراسل سانا أن الورشات بدأت أمس بتنظيف مسارب الطريق ذهابا وإيابا من الأتربة والمخلفات ليكون جاهزا لمرور السيارات وتسهيل حركة عبور المواطنين إلى منازلهم في قرية الحميدية بعد أن قام عناصر الهندسة بإزالة العبوات والمفخخات من على جانبي الطريق.‏‏

ولفت خنيفس إلى أن الطريق تم فتحه عبر مسارين من دوار مدينة البعث وصولا إلى جسر الرقاد وبطول 2 كم حيث من المقرر أن تعمل الورشات الفنية على تجهيز الطريق بشكل كامل خلال الفترة القادمة.‏‏

وتعمل الجهات المعنية في محافظة القنيطرة على إعادة الخدمات إلى مختلف القرى والبلدات بعد إنهاء الوجود الإرهابي فيها وتأمين مختلف المواد الأساسية للأهالي لاستعادة حياتهم الطبيعية والبدء بعجلة الإنتاج الزراعي في المنطقة.‏‏

هذا وقد عاد أمس المئات من الأهالي إلى بلدة الحميدية في ريف القنيطرة بعد تحريرها وتطهيرها من مخلفات الإرهابيين.‏‏

‏‏

وذكر مراسل سانا في القنيطرة أنه بعد استكمال وحدات الهندسة أعمال التمشيط وإزالة المفخخات والعبوات الناسفة التي زرعها الإرهابيون في بلدة الحميدية عاد المئات من الأهالي إلى البلدة لتفقد منازلهم ومزارعهم التي دمرتها المجموعات الإرهابية واتخذت منها منطلقا لتنفيذ أعمالها الإجرامية.‏‏

وتشهد الطرقات المؤدية إلى البلدات المحررة من الإرهاب في ريف القنيطرة حركة نشطة للأهالي العائدين إلى منازلهم عبر السيارات الخاصة والعامة والجرارات الزراعية وبعضهم سيرا على الأقدام مصطحبين معهم أغراضهم وأمتعتهم التي استطاعوا إخراجها أثناء هربهم من اعتداءات الإرهابيين.‏‏

وبعد انتشار الجيش العربي السوري في النقاط التي كان فيها قبل عام 2011 وتأمينه القرى والبلدات التي كان الإرهابيون ينتشرون فيها دخلت وحدات من قوى الأمن الداخلي إليها بالتوازي مع بدء المحافظة أعمال الصيانة للبنى التحتية وتقديم المساعدات الغذائية والصحية للمواطنين ريثما تعاود المؤسسات والجهات العامة أعمالها.‏‏

إصابة 4 مدنيين بانفجار عبوة ناسفة من مخلفات داعش بريف درعا‏‏

من جهة ثانية أصيب 4 مدنيين بجروح نتيجة انفجار عبوة ناسفة من مخلفات إرهابيي تنظيم «داعش» في بلدة الشجرة بحوض اليرموك في ريف درعا الغربي.‏‏

وأفاد الدكتور بسام الحريري مدير مشفى درعا الوطني في تصريح لمراسلة سانا بأن المشفى استقبل بعد ظهر أمس 4 أشخاص مصابين نتيجة انفجار عبوة ناسفة في بلدة الشجرة.‏‏

وبين الحريري ان المصابين هم طفلتان وشاب وسيدة وحالة إحدى الطفلتين حرجة نتيجة تعرضها لإصابة بليغة.‏‏

وتعمد التنظيمات الإرهابية إلى زرع العبوات الناسفة بطرق احترافية في الطرقات الرئيسية والفرعية قبل اندحارها إمعانا منها في عدوانها على الأهالي لدب الذعر في نفوسهم ومنعهم من العودة إلى منازلهم.‏‏