تشهد العلاقات الروسية الأميركية تدهورا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة على خلفية سعي الأمريكيين للهيمنة على العالم وخرق القانون الدولي والاتفاقيات الدولية والتدخل في الشؤون الداخلية للدول بهدف تغيير الأنظمة التي لا تتوافق سياساتها مع السياسات الأمريكية ورفض روسيا لذلك.
وفي هذا السياق اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن العلاقات الروسية الأمريكية «مصابة بالتسمم» في الوقت الراهن، وقال: إن العلاقات الروسية الأمريكية هي الأكثر تسمما في الوقت الراهن بسبب السياسات التي تتبعها الإدارات الأميركية.‏
وانتقد لافروف أمام منتدى للدبلوماسيين الشباب على هامش المنتدى الاقتصادي الشرقي المقام في مدينة فلاديفوستوك الروسية أمس السياسة الأمريكية التي تلجأ لتدابير عقابية وإجراءات إجبارية، من أجل إلزام الغير بنهجها ووجهة نظرها، وقال: في العلاقات مع الشركاء أصبح للولايات المتحدة بالفعل شعار دائم: عندما يكون هناك شيء غير صحيح، أعلن على الفور عن عقوبات وتدابير ذات تأثير إجباري.‏
وقال لافروف: لا أعتقد أنه يمكنك الاعتماد على نجاح مثل هذه السياسة على المدى الطويل.‏
وأعرب وزير الخارجية الروسي عن أمله في أن تقتنع الولايات المتحدة بأنه من الضروري مكافحة التهديدات المشتركة مثل الإرهاب، بدلاً من أن تحاول في وضع أو آخر، كما هو الحال الآن في سورية، على سبيل المثال، أن نلعب ضد بعضنا البعض، وأن نستخدم تهديدات التطرف لتحقيق بعض الأهداف المباشرة.‏
كذلك دعا الوزير الروسي الدول الغربية إلى مواجهة خطر إرهاب التطرف بدلا من استخدامه لتحقيق أهداف تخدم بعض المصالح الآنية مشددا على أننا نواجه الآن تهديدات الإرهاب والاتجار بالمخدرات والجريمة المنظمة وآمل أن يسود الفهم للحاجة إلى محاربة هذا الشر بشكل مشترك بدلا من مواجهة بعضنا البعض في هذا الوضع أو ذاك كما هو الحال في سورية على سبيل المثال.‏
وأوضح لافروف أنه بعد احتلال العراق تحت ذريعة ملفقة ظهر تنظيم «داعش» وبعد أن تعرضت سورية لهجوم من قبل المتطرفين بدعم من دول إقليمية ودول غربية ظهرت «جبهة النصرة» احدى أكثر الجماعات الإرهابية شرا وفعالية محذرا من أن التوقعات التي تفترض انه بالامكان استخدام هؤلاء الارهابيين لتحقيق أهداف اليوم ومن ثم السيطرة عليهم غدا ليست سوى وهم وهذا لن يحدث أبدا.‏
في الأثناء أكد وزير التنمية الاقتصادية الروسي مكسيم أوريشكن أن العقوبات الأمريكية الجديدة لن تؤثر بشكل كبير على الاقتصاد الروسي إذا استطاعت وزارة المالية توفير برنامج للاقتراض بشروط جديدة. وقال أوريشكن للصحفيين على هامش المنتدى إذا لم تكن هناك مشكلات في توفير برنامج للاقتراض فلن تكون هناك أي تأثيرات أساسية على الاقتصاد الروسي.‏
بالتوازي رفضت الولايات المتحدة فتح مجالها الجوي أمام الطائرة الروسية الجديدة «TU-214ON» وذلك في انتهاك لمعاهدة السماء المفتوحة، دون أن تقدم أي توضيح.‏
ونقلت صحيفة «كراسنايا زفيزدا» عن رئيس المركز الوطني للتقليل من المخاطر النووية، سيرغي ريجكوف، أن الطائرة كان من المقرر أن تجري في إطار السماء المفتوحة عمليات استطلاع خلال الفترة بين 2 و11 أيلول الجاري.‏