يشهد معبر نصيب جابر الحدودي بشكل يومي حركة كثيفة لعودة السوريين المهجرين بفعل الإرهاب قادمين من مخيمات في الأردن
إلى مدنهم وبلداتهم التي حررها الجيش في عدة محافظات سورية وذلك بالتوازي مع التسهيلات الحكومية التي تقدم لهم.‏
وذكر العقيد مازن غندور رئيس مركز الهجرة والجوازات في معبر نصيب جابر الحدودي أن المعبر يستقبل يوميا مئات السوريين العائدين بتذاكر مرور مؤقتة بشكل فردي مبينا أنه لا يترتب على المواطنين الراغبين بالعودة أي تكاليف بعد دخولهم معبر نصيب الحدودي وانما كل ما يدفعونه من مبالغ هي في الجانب الاردني.‏
وأشار العقيد غندور إلى أنه عاد أمس ثلاثون مواطنا بشكل جماعي وسط اجراءات قام بها مركز الهجرة والجوازات بالتعاون مع محافظة درعا من تأمين وسائط نقل وسيارة طبية ومواد غذائية وغيرها من احتياجات .‏
وحول التسهيلات الممنوحة من الجهات المعنية في مركز نصيب للعائدين يؤكد المواطن ابراهيم مروة من بلدة العتيبة في غوطة دمشق أن التسهيلات التي منحتها الحكومة أسهمت في عودة الآلاف لافتا إلى أن عودته أمس تأتي بعد خمس سنوات من التهجير في مخيمي الزعتري والازرق مع عائلته وأن آلاف السوريين في مخيمات اللجوء في الاردن يرغبون بالعودة وينتظرون موافقة الجانب الاردني على عودتهم حيث تقدموا بطلبات منذ عدة اشهر.‏
بدوره المواطن خالد خليف العائد إلى مدينة سلمية في حماة قال: أشكر كل من أسهم في اعادة الاستقرار إلى سورية وبالتالي عودة المئات إلى وطنهم بعد ظلم الجماعات الإرهابية وتهجيرها لهم بقوة السلاح، مناشدا القائمين على مخيمات المهجرين في الاردن السماح للسوريين بمغادرتها، وهذا ما يؤكده ايضا ضامن العبيد من ابناء مدينة جاسم بريف درعا الذي أوضح انه خرج من مدينته قبل ست سنوات وقدم طلبا للعودة إلى وطنه منذ خمسة اشهر واليوم تمكن من ذلك .‏
وحسب مركز الهجرة والجوازات في معبر نصيب جابر الحدودي كان قد وصل اجمالي المهجرين السوريين العائدين إلى وطنهم بتذاكر مرور مؤقتة مقدمة من السفارة السورية في الاردن حتى الثاني من الشهر الحالي 4219.‏
وتم خلال الفترة الماضية تسوية أوضاع المئات من الشباب السوريين المهجرين بفعل الإرهاب العائدين إلى وطنهم لأداء خدمة العلم من المطلوبين للخدمة الالزامية او الاحتياطية او فرار خارجي عادوا إلى سورية عن طريق معبر نصيب مستفيدين من مرسوم العفو رقم 18 لعام 2018 الصادر في العاشر من تشرين الأول الماضي.‏
من جهة ثانية وفي إطار الجهود التي تبذلها الحكومة السورية لإعادة المهجرين إلى منازلهم في القرى والبلدات والمدن التي حررها الجيش العربي السوري وطهرها من الإرهابيين ومخلفاتهم عادت خلال الأيام القليلة الماضية مئات الأسر إلى منازلها في مدينة داريا بريف دمشق.‏
وذكر مراسل سانا أن دفعة جديدة من الأهالي عادت ظهر أمس إلى منازلها في مدينة داريا على الأطراف الجنوبية الغربية لمدينة دمشق لتنضم إلى مئات الأسر التي عادت خلال الأيام القليلة الماضية بعد سنوات من التهجير نتيجة اعتداءات التنظيمات الإرهابية التي عاثت دمارا وخرابا في المدينة قبل اندحارها بفضل بطولات وتضحيات بواسل الجيش العربي السوري.‏
وعبر عدد من العائدين في تصريحات للمراسل عن سعادتهم بالعودة إلى مدينتهم التي هجرتهم منها التنظيمات الإرهابية وارتكبت الجرائم بحقهم ونهبت ممتلكاتهم معربين عن فخرهم بالجيش العربي السوري الذي قدم التضحيات الجسام في سبيل إعادة الأمن والأمان إلى ربوع الوطن.‏
رئيس المجلس البلدي في داريا مروان عبيد أشار إلى أنه عاد خلال الأيام الخمسة الماضية نحو 500 أسرة من سكان المدينة إلى منازلهم بواقع 2500 شخص تقريبا حيث باشروا بتنظيف منازلهم من الأنقاض وتنفيذ أعمال الترميم حيث أنه يمكن للعائدين إدخال مواد البناء وغيرها والإقامة بالمدينة.‏
وحول تأمين المياه والكهرباء لفت «عبيد» إلى أن «عمليات تأهيل شبكات المياه وصلت إلى خواتيمها ويمكن تقديم طلبات للحصول على عدادات للمياه بالتوازي مع تركيب 3 محولات كهربائية لتأمين كميات إضافية من الطاقة لتغطية الزيادة في الطلب عليها لزيادة عدد المشتركين العائدين من الأهالي».‏
وفي مجالي التعليم والصحة أكد عبيد «وجود 4 مدارس جاهزة تستوعب ما يقارب 4000 تلميذ إضافة إلى 10 مدارس قيد الإنجاز والتأهيل في حين تم تجهير المركز الصحي في المدينة وهو جاهز بكادر طبي كامل».‏
وخلال الأشهر الماضية تم تأهيل مبنى مديرية منطقة داريا وتفعيل العمل فيها وتستقبل حاليا المواطنين وتقوم بعملها كتنظيم الضبوط بالأضرار التي لحقت بآليات الأهالي ومنازلهم ومنشآتهم ومحالهم التجارية والصناعية خلال فترة وجود المجموعات الإرهابية إضافة إلى تنفيذ جميع المعاملات الإدارية من فقدان الوثائق الشخصية والتباليغ وتسيير الدوريات في الأحياء لضمان أمن وسلامة المدنيين وممتلكاتهم.‏
وفي تصريحات للمراسل عبر ممدوح الباني من سكان داريا عن تفاؤله الكبير بالزيادة المطردة في عدد الأسر العائدة إلى المدينة بتسهيل من الجهات المعنية حيث يمكن للسكان إدخال مواد الترميم للإسراع بإنجاز عمليات البناء وتأهيل المنازل للاستقرار فيها متمنيا من الجهات المعنية الإسراع في إنجاز واستكمال تأهيل البنى التحتية بشكل كامل لزيادة الخدمات المقدمة للأهالي العائدين.‏
محمد ماهر رجوب أشار إلى أن عودته جاءت بفضل تشجيع وتسهيل الجهات المعنية مؤكدا أن ما دمره الإرهاب سيبنى من جديد بفضل جهود وإرادة الأهالي وتعاون جميع المعنيين في هذا المجال.‏
ودعا عبد الرزاق خولاني الذي يعمل على ترميم منزله الكائن أمام قسم الشرطة الأهالي إلى العودة وخاصة في ظل توافر خدمات أساسية تساعدهم على الاستقرار وتأهيل وإصلاح ما دمره الإرهابيون والاستفادة من التسهيلات والتعاون الكبير من الجهات المعنية.‏
ومن العائدين إلى أعمالهم المحامي وسيم قصار الذي يمارس عمله كما كان في السابق لافتا إلى أنه بهمة الجميع ستعود الحياة من جديد إلى المدينة وخاصة في ظل الزيادة المستمرة في الخدمات التي تقدمها الدوائر الحكومية في مختلف المجالات.‏