يسابق نظام أردوغان الزمن لتمكين إرهابييه من تعزيز انتشارهم، وتحصين مواقعهم في المنطقة المتفق عليها ضمن اتفاق سوتشي بشأن ادلب، للتملص لاحقا من الاتفاق، وهذا ما تشير إليه بكل وضوح الخروقات اليومية المكثفة للاتفاق من قبل الإرهابيين ورفع منسوب اعتداءاتهم على مواقع الجيش العربي السوري والقرى الآمنة المحيطة بالمنطقة المتفق عليها، ولكن الجيش دائما يقف بالمرصاد لإرهابيي أردوغان ويرد على تلك الخروقات بالشكل المناسب، ويكبدهم المزيد من الخسائر قبل أن يردهم على أعقابهم.

فقد نفذت وحدات من الجيش العربي السوري ضربات دقيقة على محاور تسلل مجموعات إرهابية انطلقت من مدينة اللطامنة ومحيطها باتجاه نقاط عسكرية وقرى آمنة للاعتداء عليها بريف حماة الشمالي.

وذكر مراسل سانا في حماة أن وحدات من الجيش رصدت بدقة عبر عناصر الاستطلاع فيها عدداً من المجموعات الإرهابية تحركت متسللة من بلدة اللطامنة والأراضي الزراعية في محيطها باتجاه نقاط عسكرية تحمي القرى والبلدات الآمنة بريف المحافظة الشمالي.

وبين المراسل أن وحدات الجيش نفذت ضربات مدفعية على محاور تسلل الإرهابيين أدت إلى إيقاع قتلى ومصابين في صفوفهم في حين تعاملت النقاط العسكرية في المنطقة برمايات نارية من الأسلحة الرشاشة مع الإرهابيين الفارين باتجاه نقاط تسللهم.

وأحبطت وحدات من الجيش أمس الأول محاولات تسلل مجموعات إرهابية من محوري وادي الدورات شرق بلدة اللطامنة وبلدة مورك باتجاه نقاط عسكرية بريف حماة الشمالي وأوقعت في صفوفهم قتلى ومصابين.

وتنتشر في عدد من قرى وبلدات ريف حماة الشمالي وإدلب تنظيمات إرهابية أبرزها «هيئة تحرير الشام» بزعامة «جبهة النصرة» وما يسمى «كتائب العزة» و«الحزب التركستاني» و«الجبهة الوطنية» وغيرها والتي تضم مرتزقة أجانب تسللوا عبر الحدود التركية وتعتدي على المناطق المجاورة الآمنة وتتسلل نحو نقاط الجيش في خرق متكرر لاتفاق المنطقة منزوعة السلاح بإدلب.

من جهة ثانية عادت أمس دفعة جديدة من المهجرين السوريين قادمين من مخيمي الأزرق والزعتري في الأردن إلى سورية عبر معبر نصيب جابر الحدودي إلى مدنهم وبلداتهم وقراهم التي حررها الجيش العربي السوري من الإرهاب.

وتعد الدفعة البالغة نحو130 شخصا التي عادت أمس بشكل جماعي الأكبر منذ افتتاح معبر نصيب الحدودي حيث أسهمت الإجراءات والتسهيلات الحكومية السورية في عودة المهجرين إلى منازلهم في بلداتهم بعد أن أعاد الجيش العربي السوري الأمن والاستقرار إليها.

وبين العقيد مازن غندور رئيس مركز هجرة نصيب في تصريح لـ سانا أنه فور العلم من الجانب الأردني بوجود دفعة جديدة من المهجرين المقيمين في المخيمات في الأردن قامت المحافظة بتجهيز الحافلات الحكومية والسيارات الشاحنة في النقطة الفاصلة بين الحدود السورية والحدود الأردنية لنقل هؤلاء المهجرين وأمتعتهم إلى حيث يرغبون.

ولفت غندور إلى أن عدد السوريين المهجرين العائدين بتذاكر مرور مؤقتة إلى بلداتهم وقراهم بلغ 7000 مهجر منذ افتتاح معبر نصيب جابر الحدودي حتى اليوم في حين بلغ عدد السوريين القادمين عبر المركز أكثر من 125 ألفا.

وقد عبر عدد من المهجرين عن سعادتهم بالعودة إلى الوطن، حيث أعربت صباح أبو الخير من الغوطة الشرقية عن سعادتها لعودتها إلى وطنها بعد غياب سنوات بينما دعا الشاب فادي أبو الخير كل السوريين المهجرين في الأردن وغيرها من الدول إلى العودة السريعة لوطنهم بعد عودة الأمن الاستقرار إليه.

ووجه عمر أبو الخير الشكر الكبير للجيش العربي السوري الذي حمى الأرض وطهر الوطن من الإرهاب وعمل ليل نهار على عودة المهجرين إلى منازلهم.

من جهته عبر فرحان شاهين عن سعادته الكبيرة بعودته إلى بلدته في الغوطة الشرقية بعدما أعاد الجيش العربي السوري الأمن إليها بينما أشارت خديجة الحناطي إلى شعورها بالسعادة والفرح بعودتها إلى وطنها حيث ينتظرها أهلها وأقاربها بعد غياب سنوات.

سانا – الثورة