لا رغبة لأوروبا باستعادة إرهابييها المنضمين للتنظيمات الإرهابية في سورية، فاستعادتهم إلى أحضانها تكلفها الكثير، حيث الخوف مستقبلاً من فكرهم المدجّن بالوهابية يرعب الساسة هناك ونشر الفوضى لا تتحملها القارة العجوز التي تحاول دائماً تحويل فوضاها ومشكلاتها وحروبها إلى المنطقة كي تتخلص من هؤلاء دون مسؤولية، والذين وصل عددهم لعشرات الآلاف من جنسيات مختلفة حيث التكتم على أعدادهم الحقيقية لا يبوح به مسؤولو أوروبا.

ومن تلك الجنسيات الأجنبية ما أكده تقرير عن انضمام أكثر من 400 إرهابي بلجيكي للتنظيمات الإرهابية في سورية، بينما رحبت أميركا باستعادة المغرب 8 من مواطنيه الإرهابيين من سورية مؤخراً.

ولفتت الوكالة إلى أن الدول الأوروبية تواجه معضلة تتمثل في كيفية التعامل مع الإرهابيين وأسرهم الراغبين في العودة مع القضاء على تنظيم داعش الإرهابي، موضحة أن احتمال عودة الإرهابيين أثار نقاشاً عاماً ساخنا في بروكسل وعواصم أوروبية أخرى، حيث لا تعاطف مع أسر أصحاب الأفكار المتطرفة إذ لا تزال مشاهد الهجمات التي شهدتها أوروبا ماثلة في الأذهان، حيث لم يبد عدد يذكر من الحكومات رغبة في استقبال مواطنيها الذين قد يتعذر عليها تقديمهم للمحاكمة.

ووفقاً لوكالة رويترز فإن بلجيكيتين هما تاتيانا فيلانت وبشرى أبو علال (26عاماً) انضمتا للتنظيم في سورية وهما حالياً في مخيم عين عيسى في ريف الرقة حيث تسيطر مرتزقة «قسد».

وبحسب الوكالة فإنها نقلت عن مصادر أمنية القول: إن البلجيكيتين ضمن 17 امرأة بلجيكية و32 طفلاً موجودين في سورية، وهما أكثر من 400 بلجيكي انضموا للإرهابيين.

وأكدت الوكالة، أن البلجيكيتين بدأتا تفقدان الأمل في عودتهما إلى بلجيكا بعد أن نقضت محكمة بلجيكية حكماً كان يقضي بإعادتهما للبلاد مع أطفالهما الستة.

وفي العام الماضي أمر قاض بلجيكي بإعادتهما وأطفالهما، غير أن الدولة البلجيكية استأنفت الحكم خشية أن يمثل سابقة وكسبت الاستئناف في شباط.

وتقول بلجيكا إنها ستلتزم بقرار صدر في 2017م يقضي بالسماح بإعادة جميع الأطفال دون العاشرة من سورية والعراق.

أما الخارجية الأميركية فنشرت في بيان على موقعها الإلكتروني أن إعادة الإرهابيين الأجانب إلى بلدانهم الأصلية هو أفضل حل لمنعهم من العودة إلى ساحة المعركة.

ورحب البيان باستعادة المغرب 8 من مواطنيه المنضمين إلى «داعش» الإرهابي، كانوا محتجزين لدى مرتزقة «قسد» في شمال سورية، وفق موقع روسيا اليوم الإلكتروني.

وأضاف البيان: ينبغي أن تشجع إجراءات المغرب الدول الأخرى على إعادة مواطنيها الذين انضموا إلى صفوف «داعش» ومحاكمتهم.

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع