واصلت العديد من الأوساط الدولية والعربية التعبير عن ادانتها ورفضها بشدة لتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الجولان السوري المحتل، مؤكدة ان هذه التصريحات المستفزة مرفوضة من العالم كله الذي يعى جيدا أن الجولان أرض سورية احتلها الكيان الاسرائيلي مشددة على أن الاميركي الذي هزمت مخططاته في المنطقة بكل ارهابه وجيوشه لا يستطيع ان يفرض شروطا على من قاوم ودافع وانتصر وبأن الاحتلال الاسرائيلي زائل لا محالة.

وفي التفاصيل: التقى مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري في نيويورك أنطونيو غوتيريس الأمين العام للأمم المتحدة وأبلغه بموقف الجمهورية العربية السورية الرافض والمندد بالتصريحات التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والتي عبر فيها عن عزمه الاعتراف بسيادة «إسرائيل» على الجولان العربي السوري المحتل.

وأكد الجعفري أن الإدارة الأمريكية لا تمتلك أي حق أو ولاية في أن تقرر مصير الجولان العربي السوري المحتل وأن أي إجراء أمريكي ينطوي على الاعتداء على حق الجمهورية العربية السورية في استعادة تلك الأرض المحتلة وممارسة سيادتها عليها هو عمل غير شرعي لا أثر له وهو إخلال بالتزامات الولايات المتحدة الأمريكية تجاه أحكام الميثاق ومبادئ القانون الدولي.

وأشار الجعفري في هذا السياق إلى أن الأمم المتحدة أكدت عبر مختلف قرارات الجمعية العامة ذات الصلة وقرار مجلس الأمن 497 لعام 1981 على أن الجولان هو أرض سورية محتلة وإن أي إجراءات تتخذها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على هذه الأراضي المحتلة لاغية وباطلة وليس لها أي أثر قانوني.

وطلب الجعفري من الأمين العام إصدار موقف رسمي لا لبس فيه يؤكد من خلاله على الموقف الراسخ للمنظمة الأممية تجاه قضية الاحتلال الإسرائيلي للجولان العربي السوري، مشدداً على أن الشعب السوري مجمع اليوم وأكثر من أي وقت مضى على رفض الموقف الأمريكي وعلى التصدي للاحتلال الإسرائيلي للجولان المحتل بكل الوسائل الممكنة والتي يقرها القانون الدولي والشرعية الدولية.

من جانبه أكد الأمين العام للأمم المتحدة أن موقف الأمم المتحدة وموقفه هو شخصياً ثابت ومعروف ويستند إلى قرارات الشرعية الدولية التي نصت صراحة على أن الجولان هو أرض عربية سورية تحتلها «إسرائيل».

وقال غوتيريس إنه وعلى الرغم من سياسته المهنية القائمة على عدم التعليق على أي تصريحات يتم نشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلا أن خطورة الموقف الذي صدر عن الرئيس الأمريكي دفعته إلى الطلب من الناطق الرسمي باسم الأمانة العامة للأمم المتحدة إصدار بيان يتضمن التأكيد على أن موقف الأمم المتحدة ثابت لا يتغير وأن الجولان هو أرض عربية سورية تحتلها «إسرائيل» تأكيداً لقرارات الشرعية الدولية ولا سيما قرار مجلس الأمن الدولي 497 الذي صدر في العام 1981 مؤكداً في هذا الصدد على أن تصريحات الناطق الرسمي باسمه تمثل موقفه هو كأمين عام للأمم المتحدة.

وفي طهران أدان مستشار قائد الثورة الاسلامية الايرانية للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي تصريحات ترامب حول الجولان السوري المحتل مؤكدا أنها تشكل انتهاكا للقانون الدولي.

وأوضح ولايتي في بيان ان تصريحات ترامب تظهر انحيازا سافرا لكيان الاحتلال الاسرائيلي ومن شأنها ان تؤدي الى مزيد من تعقيد الاوضاع في المنطقة مشيرا الى انها جاءت بعد الهزيمة التي منيت بها مخططات واشنطن في استهداف دول المنطقة عبر استخدام التنظيمات الارهابية اداة لذلك خدمة لكيان الاحتلال.

وفي طوكيو أعلن الامين العام لمجلس الوزراء الياباني وزير الحكومة يوشيهيدا سوغا ان موقف بلاده ثابت تجاه الجولان السوري المحتل ولم يتغير بعد تصريحات ترامب المنحازة لكيان الاحتلال الاسرائيلي.

وقال سوغا في تصريحات بثها تلفزيون /تي بي اس/ الياباني نؤكد بقوة ان سياسة الحكومة لم تتغير ابدا والموقف الياباني يقضي بعدم الاعتراف بضم اسرائيل للجولان السوري المحتل.

وفي برلين جدد وزير الخارجية الالماني هايكو ماس أمس موقف بلاده الذي يؤكد ان الجولان ارض سورية تحتلها اسرائيل منتقدا تصريحات ترامب حول الجولان السوري المحتل.

ونقلت مجلة كونترا الالمانية عن ماس قوله ان موقفنا لم يتغير بهذه القضية ونحن لا نعترف بقرار ضم اسرائيل للجولان وذلك بناء على قرارات مجلس الامن لافتا الى أن الجولان جزء من سورية.

وفي القاهرة ادان مجلس النواب المصري تصريحات ترامب مؤكدا انها تمثل انتهاكا لكل المواثيق والقرارات الاممية.

وشدد رئيس المجلس علي عبد العال في كلمة القاها خلال جلسة أمس على رفض مجلس النواب المصري القاطع لمثل هذه القرارات اللامسؤولة مطالبا المجتمع والرأي العام الدولي وكل محبي السلام دولا وشعوبا ومنظمات بالتحرك الفوري لوقف هذا الانحياز السياسي الامريكي الذي سيجلب مزيدا من الارهاب وعدم الاستقرار الى المنطقة والعالم ومواجهة هذا الاعتداء الصارخ على الشرعية الدولية.

في غضون ذلك أدان حزب المؤتمر المصري بشدة تصريحات ترامب واصفا اياها بالمستفزة.

الجبهة الأوروبية للتضامن:

تصريحات لا مسؤولة

كما أدانت الجبهة الاوروبية للتضامن مع سورية في اسبانيا تصريحات الرئيس الامريكي حول الجولان السوري المحتل.

وأشارت الجبهة في بيان لها الى أن هذه التصريحات غير المسؤولة لترامب تمثل تدخلا سافرا جديدا في شؤون دولة ذات سيادة هي سورية ومحاولة من الادارة الامريكية لدعم سياسة تهويد الاراضي العربية المحتلة وضمها الى الكيان الاسرائيلي بحكم الامر الواقع بالرغم من رفض المجتمع الدولي وقرارات الامم المتحدة ذات الصلة.

في سياق متصل أدانت الامانة العامة لتنظيم التصحيح الشعبي الناصري اليمني تصريحات الرئيس الامريكي بشأن الجولان السوري المحتل.

وقال بيان صادر عن تنظيم التصحيح الشعبي الناصري اليمني بصنعاء ان تلك التصريحات المعادية لحقوق الشعب السوري الشقيق في تحرير أرضه المحتلة والمتناقضة مع القرارات الدولية تكشف ادله جديدة على مدى ارتهان هذه الادارة الهمجية مع المشروع الصهيوني في المنطقة العربية.

أحزاب واتحادات:  تؤكد العداء لسورية

بدوره استنكر الحزب الشيوعي السوري الموحد التصريحات اللامسؤولة لترامب معتبرا أن الادارة الامريكية تؤكد يوما اثر يوم عداءها لسورية ونضالها المشروع من أجل استعادة أراضيها المحتلة وفي مقدمتها الجولان.

واكد الحزب في بيان ان اعلان ترامب يتناقض مع ميثاق الامم المتحدة والقرارات العديدة التي أقرتها هيئتها العامة ومجلس الامن الدولي بهذا الشأن .

بدوره أدان حزب سورية الوطن بأشد العبارات تصريحات ترامب اللامسؤولة معتبرا أنها تؤكد مجددا انحياز الولايات المتحدة لكيان الاحتلال الصهيوني ودعمها اللامحدود لسلوكه العدواني والاستيطاني .

وأكد الحزب في بيان له ان الجولان المحتل جزء لا يتجزأ من اراضي الجمهورية العربية السورية و استعادته من الاحتلال الاسرائيلي بكل الوسائل التي يكفلها القانون الدولي أولوية للشعب السوري وحق أبدي لن يخضع للمساومة أو التنازل ولا يمكن أن يسقط بالتقادم.

من جهته رأى اتحاد الكتاب العرب ان تصريح ترامب الذي يتعارض مع التاريخ والجغرافيا يعد حلقة في سلسلة العدوان الامريكي المزمن على سورية ويعرض السلام والامن الدوليين للخطر ويشجع سياسة الكيان الصهيوني المغتصب التوسعية في منطقتنا العربية مؤكدا ان الجولان السوري المحتل كان وسيبقى عربيا سوريا.

بدوره ادان مدير الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية السفير أنور عبد الهادي تصريحات ترامب معتبرا انها تهدف الى زعزعة الامن والاستقرار في منطقة الشرق الاوسط بعد فشل ما يسمى الربيع العربي الذي هزم فيه كيان الاحتلال الصهيوني وامريكا في تحويل المنطقة لهيمنتها وتنفيذ سياستها العنصرية.

شخصيات لبنانية:تهدد أمن واستقرار المنطقة

في الاطار ذاته ادان وزير الشباب والرياضة اللبناني محمد فنيش تصريحات الرئيس الامريكي دونالد ترامب حول الجولان السوري المحتل.

وشدد فنيش في كلمة له في بلدة قانا بجنوب لبنان أمس على خيار المقاومة داعيا الشعوب الى ان تدافع عن حقوقها بالمقاومة ولا تنتظر دفاع مجلس الامن لأنه يعطل بالفيتو الامريكي.

كما ادان عضو المجلس المركزي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق تصريحات ترامب مشيرا الى ان الاخير يمكن أن يشرع أيضا الاحتلال الاسرائيلي لمزارع شبعا وتلال كفرشوبا في جنوب لبنان.

بدوره أكد أمين الهيئة القيادية في حركة الناصريين المستقلين في لبنان المرابطون العميد مصطفى حمدان أن تصريحات ترامب تذكرنا بوعد بلفور وغيره من المؤامرات الغربية على منطقتنا العربية وهي بالتالي مخالفة تماما للشرعية الدولية.

من جهة ثانية اكد عضو المكتب السياسي في حركة امل اللبنانية النائب هاني قبيسي ان من زرع الارهاب والفوضى في المنطقة العربية على مدى السنوات الماضية يحاول اليوم فرض املاءاته على شعوبها ولكنها ترفض ذلك لانها تؤمن بالمقاومة والدفاع عن الارض وتحريرها.

طلبة الجامعات والمعاهد:

سيبقى أرضاً عربية سورية

هذا في حين استنكر طلبة الجامعات والمعاهد السورية تصريحات ترامب مؤكدين ان الجولان المحتل كان وسيبقى ارضا عربية سورية والاحتلال الاسرائيلي زائل لامحالة.

ففي محافظة حمص اكد طلبة جامعة البعث لمراسل سانا ان تصريحات ترامب ترمي الى تثبيت احتلال الكيان الاسرائيلي للجولان المحتل مؤكدين ان الجولان كان وسيبقى ارضا عربية سورية والاحتلال زائل لا محالة.

وفي محافظة حلب اكد طلبة الجامعة رفضهم واستنكارهم لتصريحات ترامب التي تتنافى مع قرارات الامم المتحدة والشرعية الدولية التي دعت لعودته الى سورية وضرورة انسحاب الاحتلال الاسرائيلي منه .

وفي محافظة الحسكة اكد طلبة الكليات الجامعية أن انشغال الشعب السوري في مقارعة الارهاب وتطهير البلاد من رجسه لن يثنيه بأي شكل من الاشكال عن المضي قدما في مسيرة المقاومة لتطهير الجولان المحتل من رجس الصهاينة.

اراء الطلاب الغاضبة المعبرة عن نبض الشارع فى محافظة الحسكة تؤكد أن تصريحات الادارة الامريكية راعية الارهاب العالمي واستغلالها لحالة الصمود ومقارعة الارهاب التي يعيشها الشعب السوري منذ ثماني سنوات لن تغير من الواقع الحقيقي شيئا في ظل رفض وتنديد عربي وعالمي بالقرار الامريكي المتغطرس فالجولان أرض سورية عربية وأهله سوريون عرب أصيلون مقاومون والشعب السوري لن يدخر أى سبيل لاستعادة الحقوق السورية المشروعة.