ناقش مجلس الشعب أمس في جلسته الحادية عشرة من الدورة العادية الحادية عشرة للدور التشريعي الثاني برئاسة حموده صباغ رئيس المجلس أداء وعمل وزارة الصناعة.

وحيا رئيس مجلس الشعب في كلمة له في مستهل الجلسة الذكرى السادسة والأربعين لحرب تشرين التحريرية مشيرا إلى أن الاحتفال بها يشكل وقفة للتبصر وقراءة الواقع استناداً إلى الأحداث الوطنية التي يعج بها تاريخ الشعب السوري.

ولفت رئيس مجلس الشعب إلى أن العدوان التركي الجديد على سورية يؤكد أن الأعداء سواء كانوا أميركيين أو أتراكاً أو إرهابيين شعروا بفشل مؤامراتهم مع تراكم انتصارات الجيش العربي السوري، مشيرا إلى أن «التطورات الأخيرة في الجزيرة السورية أكدت حقيقة أن من يخون وطنه ويتخلى عن كرامته ويصبح عميلاً للأعداء يتلقى صدمة مؤلمة إذ سرعان ما يتخلى عنه أسياده ويبيعونه بلا ثمن عندما تتطلب مصالحهم ذلك».

وأكد صباغ أن إبدال الاحتلال الأميركي لبعض المناطق بالاحتلال التركي لن يغير من إصرار الشعب السوري على المقاومة والاستمرار في مسيرة التحرير الكامل لتراب الوطن، مشددا على أن الشعب الذي انتصر على العثمانية القديمة سينتصر حتماً على العثمانية الجديدة.

وقدم محمد معن جذبة وزير الصناعة عرضا عن عمل وزارته وأهدافها للفترة القادمة والمرتكزة على زيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي لسورية والقضاء على البطالة والنهوض بالقطاع العام لمواكبة الحداثة وخلق فرص عمل واستثمار أدوات الإنتاج وفق معايير الجودة العالمية.

وأضاف جذبة: إن رؤية الوزارة تستهدف البيئة القانونية والتشريعية والبنية الإدارية والبنى التحتية للقطاع الصناعي بهدف تحقيق الريعية الاقتصادية بأقل التكاليف، واستثمار الموارد المحلية وتأهيل خطوط الإنتاج والقيمة المضافة وصناعة التدوير والمخابر والأبحاث واستبدال بعض الصناعات ودعم الإبداع وتشجيع المهارات .

وبين الوزير أن عنوان المرحلة الحالية يتمثل في زيادة المساهمة الفعلية في الناتج المحلي وتفعيل برنامج إحلال وتحقيق تواجد المنتج بالأسواق المحلية ومؤازرة المنشآت الصناعية بالتأهيل لتفادي العقبات والصعوبات وتأمين التغذية الكهربائية وحوامل الطاقة.

وتهدف الوزارة أيضا بحسب جذبة إلى زيادة استثمار المعابر وزيادة إنتاج الاسمنت بوجود وانشاء مواد الاسمنت من الكسارة في شركة اسمنت حماة بإنتاج 1000 طن يومياً وزيادة الإنتاج استراتيجياً في شركة حديد حماة حيث بلغ الإنتاج يومياً 230 طنا.

أعضاء مجلس الشعب أجمعوا على ضرورة تأهيل معامل الإسمنت والحديد والإطارات والجرارات والأسمدة واستبدال معمل السيرومات غير المجدي في ظل توفر هذه المادة بمعمل أدوية السرطان وغسيل الكلى.

وطالبوا بإزالة التلوث الناتج عن بعض معامل القطاع العام مثل معمل الإسمنت في طرطوس والزيوت في حماة والأسمدة في حمص وتأهيل معامل الأعلاف.

حسين حسون طالب بتطوير الشركات والمؤسسات كمعامل الاسمنت والكابلات في حلب ومنح التسهيلات وتأمين المواد الأولية لها.

سناء أبو زيد تساءلت عن إجراءات الوزارة لحل مشكلة التلوث الناتجة عن معمل السماد في حمص ودعت لمعالجة نقص اليد العاملة في معمل تصنيع العنب وبذور القطن المخزنة في المستودعات.

نبيل صالح تساءل عن السياسة الزراعية المتبعة في الساحل السوري التي تتسبب بظلم كبير للفلاحين وخصوصا مزارعي التبغ والظلم بالأسعار.

خليل طعمة تساءل عن سبب تخفيض موازنة الوزارة بشكل كبير للعام 2020 وجدوى انشاء معملي عصائر وسيروم مطالباً الوزارة بإنشاء مشاريع ذات بعد استراتيجي لتطوير واقع القطاع الصناعي، واصفا وزارة الصناعة بوزارة إنقاذ للاقتصاد الوطني.

سامر شيحا طالب بتثبيت العقود الموسمية في مؤسسة التبغ وإنصاف مزارعي التبغ ممن ظلمتهم لجان تخمين التبغ.

ماري بيطار تساءلت عن مصير قانون التشاركية وعن جدوى الاتفاق المبرم بين الشركة الروسية وشركة الأسمدة في حمص.

فراس سلوم طالب بزيادة رواتب العاملين في معمل النسيج بمحافظة حمص لتتناسب مع جهودهم.

محمد العجي طالب الوزارة بخطة لتشغيل معملي السكر والإطارات والالتزام بتسعيرة حقيقية للتبغ والغاء معمل الكونسروة في الغاب لعدم وجود جدوى منه.

مازن عزوز تساءل عن جدوى استيراد بودرة البصل في ظل وجود شركة لتجفيف البصل في منطقة السلمية.

مجيب الرحمن الدندن أشار إلى تدني الأجور للعاملين في القطاع العام إضافة لمتوسط الأعمار المرتفع لهم متسائلاً عن خطة الوزارة لدعم القطاع الخاص من حيث ارتفاع أجور الاراضي وكيفية معالجة التراخيص الصناعية في المناطق المحررة في ريف حلب الشرقي.

نزار شرفو تساءل عن سبب زيادة 30% لحليب البودرة ودعا لتسهيل المرور في معبر البوكمال.

وحمل طلال حوري وزارة الصناعة الثقل الأكبر في هذه المرحلة في النهوض الاقتصادي السوري، فيما طالبت أشواق عباس بتوضيح خطط الوزارة وأن لا تكون مجرد بيانات.

وفي رده على تساؤلات أعضاء المجلس بين وزير الصناعة أن الوزارة قامت بإجراء مسح وكشف عن عدد وحجم المؤسسات المتضررة والمدمرة في القطاع الصناعي واعتماد نهج استراتيجي لتحسين ودعم الشركات الصناعية الإنتاجية سواء في القطاع العام أو الخاص.

وأكد أن الوزارة تقوم بتطوير معامل الاسمنت والكابلات كاشفا عن تطوير بمعامل الاسمنت لتكون بخمس أصناف هي اسمنت آباري واسمنت كبريتي واسمنت تشطيبات واسمنت خرساني واسمنت مد وكذلك الأمر بالنسبة للكابلات بكافة أنواعها وخصوصا في حلب حيث أصبحت تنتج بطاقة إنتاجية تصل إلى 90 % الأمر نفسه للمنتجات الغذائية والنسيجبة.

وأشار الوزير جذبة إلى استلام معمل السماد من الجانب الروسي مشيرا إلى ظهور روائح كريهة ناتجة عن عطل في أبراج الامتصاص لحمض الكبريت بعد البدء بالتشغيل، لافتا إلى أن معمل تصنيع العنب حقق خطوة جيدة ومن خلال تصديره لقيمة تفوق الـ 100 مليون وعليه فهناك خطة طموحة لتصنيع العنب من خلال استلامه وتصنيعه.

وفيما يختص بنقل عمال التبغ والتنباك في الحسكة إلى معمل الكابلات في حلب أوضح الوزير أن العمال الموجودين في معمل تبغ حلب تم نقلهم إلى كابلات حلب، وأضاف أن الوزارة تخطط لاستثمار العقارات واستثمار اليد العاملة في الشركات المتوقفة.

وكشف الوزير جذبة عن ظلم من اللجنة المختصة باستلام التبغ ستتابع خلال هذا الأسبوع مؤكدا حرص الوزارة على مصلحة المزارع داعيا اللجنة لأداء عملها بشكل صحيح.

رفعت الجلسة والتي حضرها عبد الله عبد الله وزير الدولة لشؤون مجلس الشعب إلى الساعة 12 من اليوم الاثنين.