ناقش مجلس الوزراء التبعات والآثار الإنسانية والاقتصادية للعدوان التركي على الأراضي السورية والتدمير الممنهج للبنية التحتية «التنموية والخدمية» بالإضافة إلى نزوح آلاف المدنيين من بيوتهم ومناطقهم ما تسبب في معاناتهم الإنسانية في خطوة تشير إلى التطهير العرقي الذي يمارسه العدوان التركي والمجموعات الإرهابية المسلحة المتحالفة معه والمشاركة في هذا العدوان لاستهداف وحدة التراب السوري.

كما ناقش المجلس في جلسته الأسبوعية أمس برئاسة المهندس عماد خميس رئيس المجلس الجهود اللازمة من جميع الوزارات والمؤسسات للتخفيف من المعاناة الإنسانية للمواطنين المهجرين بفعل العدوان وتقرر تعزيز وجود الدولة وكل المؤسسات الخدمية في المناطق المحررة من الإرهاب في المنطقتين الشمالية والشرقية وتعزيز الجهود الإغاثية لتأمين مستلزمات أبناء الوطن وتقديم جميع أنواع الدعم والمساعدات اللازمة للتخفيف من المعاناة واحتواء التحديات الناتجة عن تدمير المرافق والبنى التحتية.

وأكد المجلس على التعامل بكل مسؤولية مع المواطنين العائدين إلى كنف الدولة والذين يؤمنون بوحدة سورية أرضاً وشعباً.. وعلى قدرة الدولة لإعادة إنتاج مؤسساتها الاستراتيجية على عكس الميليشيات الانفصالية التي استغلت ظروف الحرب وسيطرت على المؤسسات بالتعاون مع أعداء سورية وسخرتها لخدمة مصالحها الضيقة وهي عاجزة عن حمايتها والحفاظ على ديمومة عملها وتقديمها الخدمات.

وفي سياق آخر أقر مجلس الوزراء خطة وزارة الموارد المائية لعام 2020 المتضمنة تحسين شبكات الصرف الصحي والاستفادة من التقنيات الحديثة في هذا المجال واستخدام محطات معالجة إفرادية مكانية للتجمعات السكانية واستكمال تأهيل محطات عدرا وحلب وداريا وإحياء نهر بردى من خلال تنفيذ محطتي معالجة جمرايا والهامة إضافة إلى إنجاز مشاريع محطات المعالجة في كل من مصياف ومحطة طرطوس المركزية ومحطة القليعة الدلبة في طرطوس ومحطة اللاذقية المركزية ومحطات أبو حوري في حمص وجباب في درعا وكفر رساس في السويداء.

ووافق المجلس على دراسة وزارة الكهرباء حول تطبيق الكود السوري للعزل الحراري واستخدام الطاقة الشمسية في تسخين المياه في الأبنية الجديدة السكنية والخدمية الخاصة والتعاونية بهدف ترشيد وتخفيض استهلاك الطاقة والحفاظ على البيئة.

ودرس المجلس مشروع قانون إعفاء المدينين لدى الشركة السورية للاتصالات من الفوائد المترتبة عليهم إذا بادروا إلى تسديد ديونهم نقداً أو تقسيطاً.

ووافق المجلس على سلفة مالية بقيمة 2 مليار ليرة سورية للمؤسسة السورية للتجارة تقدم على دفعات لتتمكن من تنفيذ خطتها للتدخل الإيجابي في جميع المحافظات وتوفير السلع اللازمة للمواطنين بأسعار وكميات مناسبة.

سارة: الإعلام الوطني يرصدويوثق العدوان والإرهاب التركي

وفي تصريح للصحفيين بين وزير الإعلام عماد سارة أنه تم خلال الجلسة تقديم عرض تفصيلي للأوضاع في الشمال السوري جراء العدوان التركي ،مشيراً إلى أن الإعلام السوري يعمل على رصد وتوثيق هذا العدوان والإرهاب التركي وتدميره للبنى التحتية وتهجيره المدنيين.

وأضاف: إنه تم التطرق إلى مسألة ميليشيا «قسد» التي تسببت بالعدوان التركي على الشمال السوري والتواطؤ الأمريكي التركي لشن العدوان على سورية.

وأوضح أن المجلس استعرض أيضا ما تقوم به الدولة السورية من متابعة حثيثة حيث تسعى جاهدة إلى متابعة أحوال المناطق التي تتعرض للعدوان لاحتواء الأضرار الناجمة عنه وخاصة ما يتعلق بالحاجات الضرورية حيث تمت إعادة الفرن الآلي للعمل بعد تعرضه للقصف التركي إلى جانب معالجة محطات مياه الشرب التي تم استهدافها والتي لا تزال خارج الخدمة بسبب العدوان المتكرر على الكابلات الكهربائية المغذية للمحطة بالطاقة.

عرنوس: العمل على إنجازمشاريع محطات المعالجة القائمة

من جهته أوضح وزير الموارد المائية المهندس حسين عرنوس أن الوزارة تعمل على إنجاز مشاريع محطات المعالجة القائمة وخاصة قرب مصبات الأنهار ومياه الشرب والتركيز على إقامة محطات مماثلة في كل منطقة بهدف تقليص خطوط الجر والإنشاء التي تكلف مبالغ طائلة لافتا إلى أهمية النهوض بالواقع الصحي والقضاء على التلوث في جميع المحافظات.

سانا - الثورة: